إستيفاء التعرفة الكمركية والسيطرة على بيع العملة وإستثمار صحيح لعوائد المشتقات النفطية

373

السوداني يدعو الحكومة لإجراءات إقتصادية عاجلة لتدارك الأزمة المالية:

إستيفاء التعرفة الكمركية والسيطرة على بيع العملة وإستثمار صحيح لعوائد المشتقات النفطية

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

دعا النائب المستقل محمد شياع السوداني الحكومة الى اتخاذ جملة من الاجراءات والاصلاحات الاقتصادية العاجلة وفي مقدمتها استيفاء رسوم التعرفة الكمركية، وحماية المنتج، والسيطرة على نافذة بيع العملة من البنك المركزي لكي تتمكن من الايفاء بالتزاماتها. ونقل بيان للمكتب الاعلامي للسوداني تلقته (الزمان) امس قوله أنه (في ظل التحديات التي تواجه البلد فإن امام  الحكومة جملة من الاجراءات العاجلة بما يمكنها من الايفاء بالتزاماتها وتحديدا أمام الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية ومعالجة البطاقة التموينية واستحقاقات خلية الازمة فيما يتعلق بمواجهة فايروس كرون)، موضحا أن (الجزء المهم من الاصلاحات الاقتصادية هو استيفاء رسوم التعرفة  الكمركية وحماية المنتج مع السيطرة على نافذة بيع العملة من البنك المركزي التي وصل فيها البيع الى ارقام كبيرة منها 240 مليون دولار بيعت في يوم واحد), متسائلا (لمن وجهت هذه الاموال؟ واية استيرادات من الممكن ان تأتي للعراق في ظل  الانكماش الاقتصادي الذي تمر به المنطقة باكملها؟ ولماذا لا تكون هناك استقطاعات ضريبية وكمركية قبل ان يصرف الدولار لضمان الحصول على حق الدولة؟)، مشددا على انه (من غير الممكن ان نبيع الدولار من دون عائدات الى خزينة الدولة ومن دون استقطاع رسوم وضرائب).

ولفت السوداني الى أن ( هناك منظورا اقتصاديا اخر وهو تأكدنا من عدم نهوض القطاع الخاص الزراعي والصناعي في ظل دخول الاستيرادات من منافذ رسمية وغير رسمية وفي ظل عدم وجود سيطرة كاملة على المنافذ وعدم وجود تقييس وسيطرة نوعية على السلع الداخلة  وفي ظل عدم استيفاء الضرائب والرسوم منها)، مضيفا انه (من الموكد أن اسعار السلع والمنتجات المستوردة ستزاحم المنتج الوطني وهذا كله يحتاج الى خطوات اصلاحية لتعظيم الايرادات) .

ونوه  السوداني الى أن  (المشتقات النفطية والنفط الخام المستخرج الذي يعطى لشركات التوزيع والمصافي انتهاء بالمشتقات النفطية  يوفران اموالا طائلة كانت تذهب الى وزارة النفط سواء على توزيع الارباح بين الموظفين أم بالقيام بمشاريع ذات نفع اجتماعي.

 ظروف مالية

وعليه وفي ظل الظروف المالية الحالية؛ يجب ان تستثمر هذه الاموال التي تصل الى 8  ترليونات دينار في حال السيطرة على الايرادات النفطية من خلال وضع نسبة 10 % كلف الاستخراج و 8 دولارات للتصفية وبحدود 5% للتوزيع مع منح الحوافر)، مشيرا الى ان (هناك 8 ترليونات دينار ممكن توفيرها من ايرادات المشتقات النفطية من دون رفع سعر المنتجات النفطية على المواطن وهي ايرادات متاحة ولم تكن موجهة للمواطن ومن الممكن ان توفر ايرادات سريعة يزاد عليها تخفيض رواتب الرئاسات الثلاثة من وزراء ونواب ودرجات خاصة وايقاف صرف المخصصات الممنوحة خارج القوانين).

وتابع ان (هناك اوامر قضائية بحق شركات الهاتف النقال – اسيا سيل واثير وكورك –  لتسديد ما هو بحدود ترليون دينار ويفترض ان تنفذ هذه الاجراءات لاستيفاء هذه الاموال ناهيك عن وجود عقارات للدولة مسيطر عليها من جهات سياسية يفترض أن تتخذ الحكومة قرارات سريعة بحقها عبر اعادة النظر  بمبالغ تأجيرها الرمزية أو بيعها بسعر السوق السائد وهذا يزيد واردات خزينة الدولة)، لافتا الى ان هناك (اجراء مطلوبا وهو السيطرة على الارصدة المالية لدوائر الدولة وعدم اطلاق اي مبلغ الا على وفق التوجهات الاخيرة للحكومة بخصوص ترشيد الانفاق). ونبه السوداني الى (الحاجة لأن ندفع باتجاه خطوات فاعلة وحقيقية بشأن تشجيع القطاعين الزراعي والصناعي عبر وضع المنهاج الاستيرادي على طاولة المنتجين الحكوميين من شركات وزارة الصناعة وكذلك شركات القطاعين الخاص والمختلط وتحديد السلع التي يمكن انتاجها ليتسنى للحكومة  اصدار قرار بمنع استيرادها فضلا على اعادة النظر بالروزنامة الزراعية بما يضمن المحافظة على المنتجات الزراعية المحلية وتجنيب الفلاحين الاضرار وغلق المنافذ والسيطرة عليها بشكل تام). مشددا على (اهمية تفعيل خطوات البنك المركزي في منح القروض للمصارف الزراعية والصناعية والسكنية فضلا على اقراض الشباب الباحثين عن العمل مع تخفيف شروط القروض وتحديدها بضمانة المشروع).

وبيّن السوداني ان (الاقتراض الداخلي سيؤمن رواتب الموظفين اما الاقتراض الخارجي والمحدد بـ 5 مليارات دولار فيجب ان يستثمر لاكمال المشاريع التنموية منها مشاريع استثمار الغاز المحروق وتطوير مشروع غاز البصرة مع شركة شيل والذي يسهم في توفير ما تحتاجه محطات الكهرباء بدلا من شراء الغاز الايراني بمبالغ ترهق كاهل الموازنة ما يوفر واردات اخرى للموازنة ، وهناك  مشاريع تتعلق بالبتروكيمياويات والاسمدة من الممكن ان تدر اموالا طائلة على خزينة الدولة ناهيك عن منافعها للمجتمع عبر دفع عجلة التنمية الاقتصادية)، مؤكدا ان (توجيه القروض لهذه المشاريع سيضع عملية الاصلاح في الإتجاه السليم ).

مشاركة