إستياء في الموصل بعد تفجير مرقدي النبي يونس والنبي شيت


السيستاني يلمح إلى أمكانية تنحي المالكي

داعش تفرض الحجاب الأفغاني على نساء العراق
بغداد -كركوك-الموصل- لطيف علي وكريم زاير
بعد يوم من استياء وسخط عارم انتاب اهالي الموصل من قيام تنظيم داعش بتفجير جامع ومرقد النبي يونس عليه السلام في ليلة القدر ، قام داعش بتفجير مرقد النبي شيت عليه السلام، وتوجد معلومات غير مؤكدة لنسف منارة الحدباء في الجامع النوري الكبير. وحذر تنظيم الدولة الإسلامية نساء مدينة الموصل بالتعرض لاشد العقاب اذا لم يرتدين الحجاب الشرعي الذي يغطي الوجه بالكامل على الطريقة الأفغانية .
ووضع المتشددون المسلحون السنة الذين أعلنوا الخلافة في مناطق من العراق وسوريا وهددوا بالتقدم نحو بغداد قواعد لشكل الحجاب وكيفية ارتدائه في إطار حملة لفرض تفسيرهم المتشدد للإسلام.
فيما دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الزعماء السياسيين الجمعة إلى عدم التشبث بمناصبهم في اشارة على ما يبدو إلى رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يرفض مطالب بالتنحي. وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها أحد مساعديه في مدينة كربلاء إنه يتعين على الزعماء السياسيين التحلي بالمرونة حتي يمكن كسر الجمود السياسي وحتى يتمكن العراق من مواجهة متشددين مسلحين وميدانيا قتل اربعة اشخاص على الاقل واصيب حوالى عشرين بجروح في هجمات بينها تفجير سيارة مفخخة، استهدفت الجمعة ثلاث حسينيات في مدينة كركوك، شمال بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية. وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة مدينة كركوك لوكالة فرانس برس قتل اربعة اشخاص واصيب 15 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب للسيارات عند حسينية المصطفى، في حي دوميز في جنوب غرب مدينة كركوك. كما ادى الانفجار الى احتراق عدد كبير من السيارات.
واضاف اصيب اربعة اشخاص بجروح في تفجير ثلاث عبوات ناسفة عند حسينية الزهراء في حي عرفة، في غرب كركوك .
كما انفجرت عبوة ناسفة عند حسينية جعفر الصادق، في جنوب كركوك، دون ان تؤدي لوقوع ضحايا، وفقا للمصدر. ويقول منتقدون إن المالكي شخصية استقطابية مثيرة للانقسامات وان تهميشه للسنة أجج كراهية طائفية صبت في مصلحة المتشددين الذين هددوا بالهجوم على بغداد. وقال السيستاني إن الوقت قد حان ليفكر السياسيون في مصلحة العراق وليس في مصلحتهم الشخصية. وأضاف أن حساسية المرحلة الحالية تحتم عرى كل الأطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية الوطنية التي تتطلب إعمال مبدأ التضحية وإنكار الذات وعدم التشبث بالمناصب. ويرأس المالكي منذ انتخابات ابريل نيسان حكومة انتقالية لتسيير الاعمال ويرفض مطالب السنة والأكراد بأن يتنحى ويفسح المجال أمام شخصية لا تحدث استقطابا. ويعارض بعض الشيعة مسعى المالكي لتولي رئاسة الوزراء لفترة ثالثة. وقال التنظيم المتشدد في بيان إن الشروط التي فرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الناتج عن التبرج بالزينة وهذا ليس تقييدا لحريتها بل هو وقاية لها أن تسقط في درك المهانة ووحل الابتذال وأن تكون مسرحا لأعين الناظرين.
وقال رجل دين في الموصل لرويترز إن مسلحي الدولة الإسلامية جاءوا إلى مسجده وأمروه أن يقرأ البيان في مكبرات الصوت أثناء تجمع المصلين.
وأضاف بيان الدولة الإسلامية كل من لم يلتزم بهذه الفريضة وكان مدعاة للفتنة والسفور سيكون تحت طائلة المساءلة والحساب ومعرضا للعقوبة التعزيرية المغلظة صونا للمجتمع المسلم من الأذى وحفاظا لضرورية الدين وسلامته من الفتنة والفساد.
ويعمل التنظيم الذي كان يحمل اسم الدولة الإسلامية في العراق والشام بشكل ممنهج على التخلص من أي تأثيرات دينية أو ثقافية يعتبرها لا تتماشى مع تعاليم الإسلام منذ اجتياحه الخاطف لشمال العراق.
ويقدر الجيش الأمريكي ومسؤولو أمن عراقيون ان للدولة الإسلامية ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مقاتل في العراق وأن العدد يرتفع إلى 20 الف مقاتل مع ضم المجندين الجدد منذ هجوم الشهر الماضي. ووضع التنظيم قواعد للحجاب الشرعي في الموصل واحدة من أكبر مدن العراق تشمل تغطية اليدين والقدمين وارتداء ملابس فضفاضة لا تحدد معالم الجسد بالاضافة لعدم استخدام العطور.
ويقوم المتشددون في الموصل بدوريات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعمل هذه الدوريات تحت إشراف لجنة أغلقت كلية الفنون الجميلة في الموصل وهدمت تماثيل لشعراء مشهورين وحظرت تدخين السجائر والنرجيلة.
وأمر التنظيم نساء الموصل بعدم السير بدون محرم كما أمر أصحاب المتاجر بتغطية تماثيل العرض البلاستيكية بحجاب كامل.
وتعرض رجل للجلد في الآونة الأخيرة بسبب تحرشه بامرأة.
وأثار نهج التنظيم المتشدد قلق الكثير من العراقيين لكن لا توجد أي مؤشرات على أن قادتهم سيستطيعون استعادة السيطرة على الأراضي التي انتزعت منهم قريبا.
ومنذ انهيار جيش العراق فعليا أمام الهجوم السني برزت قوات البشمركة الكردية والميليشيات الشيعية كقوتين وحيدتين تستيطعان تحدي الدولة الإسلامية.لأنه لا يوجد قوى سنية مسلحة مستعدة لحرب داعش وترك بغداد كهدف. وقوض الشلل السياسي الثقة في قادة العراق. وسقط الساسة في مأزق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة منذ الانتخابات التي جرت في أبريل نيسان كما أن الخطوة المقبلة اختيار رئيس للوزراء قد تكون أكثر صعوبة بكثير.
AZP01

مشاركة