
الحشد يشيّع منتسبين إستشهدوا في إعتداء أمريكي إسرائيلي أثناء الواجب
إستنكار رسمي وشعبي لإنتهاك السيادة ورفض جر العراق إلى الصراع
بغداد – قصي منذر
شيّعت هيئة الحشد، منتسبيها، الذين ارتقوا في اعتداءات أمريكية إسرائيلية، استهدفت مواقعهم أثناء تأدية الواجب ضمن قواطع المسؤولية، وسط استنكار رسمي وشعبي واسع، لانتهاك الدماء وخرق السيادة الوطنية. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تظهر (مركبات الحشد الشعبي وهي تنقل نعوش الشهداء ملفوفة بالعلم العراقي، خلال مراسم التشييع التي جرت في منطقة الباب الشرقي ببغداد، وسط حالة حزن خيمت على المشاركين قبل مواراة الجثامين إلى مثواهم الأخير). وندد القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، بما وصفها بـالاعتداءات السافرة. وقال صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام في بيان أمس إن (هذه الهجمات تمثل خرقاً عسكرياً صارخاً ومحاولة يائسة لخلط الأوراق). وأضاف إن (السوداني، يواصل متابعة الموقف عن كثب، للاعتداءات السافرة التي تعرضت لها مواقع قطعات الحشد، التي اسفرت عن استشهاد عدد من الأبطال أثناء تأدية الواجب المقدس ضمن مهام القوات الأمنية في قواطع المسؤولية). وتابع إن (هذا العدوان الممنهج والمتكرر هو محاولة لضرب السلم المجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين وتضحيات الشهداء)، مؤكداً إن (دماء مقاتلينا هي أمانة في أعناقنا، ولن نسمح بأن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات أو مسرحاً لانتهاك الكرامة الوطنية). من جانبها، استنكرت قيادة العمليات المشتركة، الاعتداءات على الحشد، بوصفها خرق صارخ للسيادة الوطنية. وأشارت المشتركة في بيان تلقته (الزمان) أمس إلى إن (الاعتداءات الغاشمة، استهدفت أبطال الحشد أثناء أداء واجبهم الوطني جنباً إلى جنب مع قواتنا الأمنية). وحمل البيان (الجهات المعتدية كامل المسؤولية عن التداعيات الخطيرة لهذه الأعمال التي تهدد السلم المجتمعي وتقوض ركائز الأمن والاستقرار). في وقت، أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد إن الحشد جزء أساسي من المنظومة الأمنية، وإن الاعتداءات عليه تمس سيادة البلاد وتهدد استقرارها. وأوضح بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رشيد قدم خلال اتصال هاتفي مع رئيس هيئة الحشد فالح الفياض، التعازي باستشهاد عدد من مقاتلي الحشد). وشدد رشيد على (ضرورة توحيد الصف الوطني والعمل المشترك لحماية أمن العراق ومنع جر البلاد إلى نزاعات تهدد مصالحه العليا). من جانبه، ثمّن الفياض (مواقف رئيس الجمهورية الداعمة لحماية أمن البلاد واستقراره وسلامة المواطنين، والعمل على وحدة الصف وترسيخ السلم المجتمعي). ودان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، استهداف مقرات الحشد. ودعا الحلبوسي في بيان أمس إلى (اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطعات الأمنية وتعزيز الاستقرار). مقدماً (التعازي والمواساة إلى عوائل الشهداء الأبرار، ونسأل الله إن يتغمدهم بواسع رحمته ويحفظ العراق وشعبه من كل سوء). من جهته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي في بيان أمس إن (الاعتداء على الحشد، عمل إجرامي لا يمكن تبريره، ويمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية)، مطالباً الحكومة بـ(اتخاذ جميع الإجراءات لحماية العراق وشعبه ووضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة)، واكد الدليمي إن (سيادة البلاد وأمنها ودماء أبنائها خط أحمر لا يمكن تجاوزه مطلقاً). كما دان حزب الدعوة الإسلامية، ما وصفه بالاعتداء الغادر على قوات الحشد. وقال الحزب في بيان أمس إن (هذه الاعتداءات تزعزع الأمن والاستقرار وتهدد السيادة الوطنية)، داعياً القوى إلى (الوحدة والتكاتف وحماية البلد من موجة الأحداث العاصفة وتداعيات الحرب الظالمة في المنطقة). في غضون ذلك، شددت منظمة بدر برئاسة هادي العامري ، على وضع حد لانتهاك الأجواء العراقية. وقال بيان أمس إن (العمليات العدوانية الأمريكية والصهيونية ضد العراقيين المضحين في الحشد، تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية)، مشدداً على (وضع حد لانتهاك الأجواء العراقية ومنع استهداف مقار الحشد). فيما أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم في بيان أمس إن (استهداف مقار الحشد مدان ومرفوض، وحمايتها واجب على الحكومة، ولاسيما إن جر العراق إلى الحرب خطر لا يجوز التساهل معه). على صعيد متصل، أكدت قيادات تحالف النهج الوطني في بيان امس إن (المصلحة الوطنية تقتضي العمل على حماية المؤسسات الأمنية ومنع تكرار هذه الاعتداءات التي تهدد الأمن والاستقرار). وكانت هيئة الحشد قد أعلنت في وقت سابق، أن مقاراتها في المحافظات، تعرّضت لـ32 ضربة جوية منذ بداية الشهر، أسفرت عن استشهاد 27 عنصراً وإصابة 50 آخرين.















