إستمارة طلب معلومات تثير الرعب بين الموظفين في العراق

مطالبة بإيقاف الإستفسارات خشية إستغلالها في الجريمة المنظمة

إستمارة طلب معلومات تثير الرعب بين الموظفين

بغداد ـ  الزمان

اثار استبيان طلب معلومات شخصية عممته الجهات الامنية على الدوائر الحكومية مخاوف الموظفين الذين عدوها تدخلا بالحريات الشخصية وتهديدا للسلامة في حال وقوعها بيد المرتبطين بجماعات الجريمة المنظمة، وطالبوا الحكومة باعادة النظر في المعلومات المطلوبة المتعلقة بالملكيات وادق التفاصيل عن الاقارب من الدرجات البعيدة. وقال موظفون في وزارة الكهرباء لـ(الزمان) امس ان (الدوائر الامنية في الوزارة وزعت استبيانا امنيا بين الموظفين يتالف من عدد من الصفحات يطلب فيها ملء  تفاصيل شخصية دقيقة وصولا الى اسماء الخوال والاعمام وزوجاتهم والخالات والعمات وازواجهم ومجال عملهم وعدد ابنائهم واماكن عملهم وعدد السفرات الشخصية الى خارج العراق والى اين؟ ولماذا؟ وكم هي الملكية المالية للفرد؟ وهل لديه ارصدة في البنوك المحلية وغير المحلية؟).معربين عن (تخوفهم من تلك الاجراءات والمعلومات التفصيلية في حال وقوعها بايدي جماعات الجريمة المنظمة او الجماعت الارهابية التي  تتربص بجميع الموظفين ومنهم عناصر تخترق المؤسسات الامنية التي بنيت بعد عام 2003 على وفق المحاصصة الحزبية ما يجعل حياة الموظفين بخطر ويجعلهم مهددين بالخطف ولاسيما ممن لديهم املاكا ومن الميسورين مالية ومن الذين لديهم اقارب متمكنين ماليا).وتابعوا ان (فقرات الاستبيان أثارت حفيظة الموظفين والعاملين بالعقود لأنها غير مسوغة وتعد تدخلا في الحريات الشخصية وتتعارض مع مبادئ حقوق الأنسان).واضافوا (كما جاء الاستفسار عن الوضع المالي للموظف وهل لديه ممتلكات خارج العراق؟ وهل لديه رصيد مصرفي في العراق وخارجه وأذا كان الجواب بنعم فيجب كتابة عنوان الملك وتاريخ الشراء ورقم الحساب المصرفي ونوع الحساب وتاريخ الإيداع والرصيد كما تضمنت طلب معلومات عن المشاريع التجارية والصناعية والسوابق الجنائية والأحكام وفيما اذا كان الموظف منتسبا الى اية من منظمات المجتمع المدني وأسماء ثلاثة أشخاص لهم معرفة بالموظف لا تقل عن سبع سنوات يوضح فيها الأسم الرباعي وعنوان المنزل والهاتف وعنوان العمل وتوقيع المعرف اضافة الى سؤال عن إنتساب الموظف الى الأحزاب والتيارات السياسية بما فيها حزب البعث). ولفتوا الى ان (المعلومات تعد حقوقا شخصية كالانتماء الى الاحزاب كما نص عليه الدستور فضلا عن مصادرة الحريات).مشيرين الى ان (استمارة الاستبيان ختمت بتعهد الموظف بصحة المعلومات المقدمة من قبله ويفوض الجهة المعنية بالتحري والتدقيق عن المعلومات الواردة في الإستمارة وتحميله المسؤولية القانونية في حال عدم صحة المعلومات).

وأبدى هؤلاء الموظفون إستغرابهم من (طبيعة المعلومات ومدى علاقتها بالوظيفة التي يشغلونها وعن  أهميتها للوزارة وهل هي لتحسين الأداء أم لضبط حالات الفساد؟ وفي كلا الحالتين لا يبدو إن المعلومات المطلوبة مفيدة بقدر ما تثير الرعب في نفوسهم عن الجهات التي ستستخدمها وبأية وسيلة). من جانبه قال المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس لـ (الزمان) امس ان (الوزارة لا علاقة لها بالاستمارة وقد تسلمتها من مستشارية الامن الوطني في مجلس الوزراء).وذكر ان (الاستمارة تشمل جميع انواع الاسئلة  ولجميع الفئات الوظيفية وهي بثلاث فئات منها ذات اللون الازرق التي تتالف من  10 صفحات وهي للدرجات الخاصة للوزير والوكلاء و ذات اللون الاخضر للمديرين العامين وهي تتضمن 9 صفحات اما الثالثة صفراء اللون فتتكون من 8 صفحات وهي توزع بين جميع العاملين في  الوزارات كافة وليــس في وزارة الكهرباء فقط).

مشاركة