إستقلال العراق هويته – صباح علي السليمان

إستقلال العراق هويته – صباح علي السليمان

إنَّ هُوية الأمم باستقلالها بأنْ يكونَ كلُّ شيء ملكها لا ملكَ أحد ، وبهذا يكون استقلال المواطن باستقلال بلده ، فمتى ما أصبح كلُّ شيء ملكَنا يتنعمِ المواطن ، ويصبحْ قادراً على النهوض ببلده في شتى المجالات .

ولا أريدُ في هذا المقال أنْ يبقى استقلال العراق ذكرى نرددها ونعلمها لأبنائنا بل أريد أنْ تكون حقيقةً على أرض الواقع لا شعارات ، فما يحصلُ من خروقات وتدخلات خارجية بأمن العراق وسيادته تقلق المواطن وتجعله لا يستطيع النهوض ببلده ، فاستقلالُ العراق يكون بأهله وموارده وحدوده . ففي مثل هذا اليوم من عام 1932 استقّل العراق ، وبدأ يعيدُ مجدَ حضارته وتطوره ، وبدأ العالم يحسبون له ألف حساب ، وأصبح من طليعة الدول المتقدمة في العالم ؛ لأنَّه بمدة وجيزة سابق زمن التطور والمعرفة ، ونثر غبار الاستعمار والاستعباد . فتقع مسؤولية استقلال العراق على زعاماته بأنْ يوحدوا الصفوف ، ويهجروا المصالح الشخصية الضيقة ، ويخدموا شعبهم ؛ لأنّ الشعب صمام الأمان لاستقلال العراق من الدول التي تحاول دوما بأنْ تجعله ضعيفاً بلا استقلال .

مشاركة