إستقالة العلوان – هاشم حسن التميمي

434

كاتيوشا

إستقالة العلوان – هاشم حسن التميمي

يواجه  البعض من الوزراء من الذين  اتبعوا نهجا وطنيا ومهنيا للاصلاح المزيد من الضغوط السياسية لاجبارهم للتعاطي مع الفساد وليس محاربته…!

ولم يعد خافيا على احد ممارسة شخصيات نافذة في مجلس النواب واذناب مرتبطة بالزعامات ضغوطا لاسقاط اي وزير وصاحب درجة خاصة اختار الوطن والمهنية بديلا عن المحاصصة ومجاملة الديناصورات على حساب الفقراء والمهمشين ومسايرة اللوبيات  لنهب المليارات واخفاء ملفات فساد مريبة لاقاربهم وحاشيتهم ويصل الابتزاز ان يوضع النزيه في قفص الاتهام وتعرقل كل الخطط الطموح للاصلاح والتغيير والنهوض وتستخدم في ذلك اقذر الوسائل للضغط المباشر السياسي والعشائري وتوظيف للذباب الالكتروني والاقلام الماجورة  للتضليل والتشهير في ظل فوضى اعلامية لا تجد من ينظمها ويردعها وعيدها لجادة الصواب.

ان استقالة وزير الصحة الدكتور علاء العلوان عبر رسالة تضمنت تلميحات خطيرة عما تواجهه حكومة عبد المهدي من معرقلات ومحاولات لتسقيط كل الوزراء الذين يغردون خارج سرب لوبي المفسدين واختاروا طريقا مهنيا لخدمة الوطن والانسان ومعالجة الخراب المتراكم الناتج عن الجهل والنهب المنظم للمال العام والمحاصصة التي نصبت الانتهازيين والجهلة واللصوص رغم انف الوزير الذي لم يجد من يعينه في محلس  الوزراء فهو الاخر عرضة للضغوط والتهديد والابتزاز واصبح عبد المهدي في حالة يرثى لها ان تكلم اغتالوه وان سكت غضب عليه الشعب فهو بين المطرقة والسندان  وزاد الطين بلة  تحول مجلس النواب  لاداة لوضع المعرقلات امام حركة الحكومة وسعي الاغلبية النيابية لجني المكاسب الفئوية والشخصية على حساب السياسات العامة وخطط الاصلاح بل هناك من  يحاربها تحت شعارات الدين والوطنية والاصلاح وجوهرها منافع وفساد وصفقات ولعل الادب الجم والاخلاق العالية للعلوان  دفعته للصمت وعدم وضع النقاط على الحروف وكشف المستور من حروب خفية داخل الوزارة تقودها عصابات ادمنت سرقة الدواء والتخصيصات وحولت المستشفيات لردهات لقتل الناس وليس علاجهم وتعمدت تدمير البيئة وتلويث اخلاق الناس والتهرب من الواجبات باسم الشعائر الدينية وتقديس غير المقدس..العلوان لم يكن هو الوزير الوحيد الذي تعرض للابتزاز والتضليل  كونه قطع الطريق بشفافيته على اصحاب المصالح والاجندات وهنالك اخرون يعانون الامرين  وامامهم خياران لا ثالث لهما  المهنية والضمير وخدمة الوطن والمواطن او تلبية رغبات اصحاب النفوذ والتخلي عن رؤى الاصلاح الاولى تورث المجد ورضا الله لكنها محفوفة بخطر المكائد والثانية تؤمن للوزير ما لذ وطاب لكنها تسلب حريته وكرامته وانسانيته والهروب من المنصب يفتح للمنافقين واللصوص الابواب ويحقق حلمهم في ابعاد الكفاءات واصحاب الضمائر الوطنية الحية والبقاء بهذا النهج يعرضهم لهجمات الابتزاز والتضليل والامر يتطلب اعلام شريف ومستقل  لم تتوفر له البيئةوقرارات رادعة وصريحة من المرجعية  لخلق راي عام شجاع يؤازر المصلحين ويضع حدا للصوص والمنافقين وبغير ذلك سنفقد الامل بانقاذ البلاد وتنظيفها من قادة الصدفة واصحاب الشهادات المزورة والشعارات المزيفة. والعجيب ان الشعب يريد الاصلاح لكنه يقف متفرجا واحيانا يصفق لمن يسرقه ويقبل يد من يقتله..ويصدق الكذاب ويشكك بالصادق الامين وينتظر معجزة السماء للتغيير..!

مشاركة