إستطلاع (الزمان) بشأن السياحة في روسيا (8-8) –  حمدي العطار

328

إستطلاع (الزمان) بشأن السياحة في روسيا (8-8) –  حمدي العطار

بلاد تحتاج إلى أكتشاف يتوازن فيه القياصرة مع عصر الشيوعية والعهد الجديد

روسيا

ونحن نغادر روسيا بلد المتناقضات الكثيرة، البلد المغلق سابقا والمفتوح حاليا، بلد السياسة والادب والفن المعماري والتشكيلي، بلد الفضاء والحرب الباردة، بلد اثار 23 امبراطور من (روديك) الى (نيكولاس الثاني) وتراث عشرة رؤساء دولة من (لينين) الى (بوتين) بلد من دولة عظمى شيوعية (الاتحاد السوفيتي) الى دولة أتحادية فيدرالية رأسمالية (روسيا الاتحادية).روسيا التي تحتاج الى إكتشاف جديد!

الروس يحبون السفر

لم نتعرف على الروس الا من كتب الادب والكتب السياسية ، وكنا نعتقد ان السفر الى روسيا لا يكون سببه وهدفه الا سياسيا (شيوعيا) ولم نسمع بإن روسيا في ظل الاتحاد السوفيتي او بعد إنهياره قد أهتمت كثيرا بالجانب السياحي،على الرغم من إن الروس (يحبون السفر) ! فالروسي لا يفكر بشراء سيارة او حتى شقة هو يدخر المال لغرض (السفر)! لكن اليوم ومنذ عام 2015 اصبحت روسيا بلداً سياحياً يستقبل ملايين السياح من كل دول العالم، وعند مكوثنا بالعاصمة موسكو ومدينة سانت بطررسبرغ كانت وفود السياحة من (اليابان والصين) تغزو المراكز السياحية، وحسب معلوماتي إن هذين البلدين ينظما للمتقاعدين في الضمان الاجتماعي سفرات خارجية على حساب الدولة هم وعوائلهم! لكن على العموم هناك سياح كثيرون في روسيا من دول أخرى اوربية واسيوية، وقد يكون العراق دولة دخلت حديثا الى مجال السياحة في روسيا وتتوسع منذ فتح الخط الجوي بغداد- موسكو.

عدالة الطفولة

كل المعلومات التي نتعرف عليها عن حياة الروس في ظل اوضاعهم الجديدة تكون محل ومقارنة بمخيلتنا وذكرياتنا عن الروس في ظل الاتحاد السوفيتي، يقول المرشد السياحي (روسيا بلد واسع وهي تشجع على زيادة السكان وبالتالي تشجيع الانجاب، فهي تخصص مبلغ 100 الف روبل للطفل الاول، و450 الف روبل للطفل الثاني وهذه المبالغ لا يمكن ان تنفق الا لشراء حاجات الطفل الشهرية اما الطفل الثالث تمنح اسرته عليه شقة من 3 غرف، وهذا يحقق عدالة اجتماعية للطفل الروسي لأن ابناء الاغنياء والفقراء في روسيا يعيشون (نفس الرفاهية).

أحتفالات صاخبة

حينما جرى معي لقاء في فضائية روسيا اليوم وانا في موسكو،عند ساحة النصر حيث متحف الحرب العالمية الثانية وعظمة السوفيت في هزيمة اقوى حكم فاشي ونازي في التاريخ ” حكم هتلر”، كنت كأنني اعيش في ظل الاتحاد السوفيتي السابق وفي انجازات الشيوعية بالمعقل الاول (روسيا) بقيادة لينين ورفاقه، كنت ادعو العراقيين الى زيارة روسيا لما تملكه من مواصفات سياحية حضارية وتاريخية وطبيعية وسياحة الاماكن الدينية ذات التصاميم المعمارية المثيرة في موسكو وسانت بطرسبرغ، ولم اصحو من هذا الحلم الا على إنغام أحتفالات الشعب الروسي في يوم 12 حزيران – يوم مغادرتنا روسيا الى العراق- وهذا اليوم يطلق عليه (يوم روسيا) وهو العيد الوطني الاحدث في تاريخ روسيا حيث تم اقرار في المؤتمر الاول لنواب الشعب بروسيا الاتحادية عام 1990) إعلان السيادة الوطنية لروسيا) ويرفع شعار منذ عام 1992 بعد تفكك الاتحاد السوفيتي في نهاية 1991) من روسيا القديمة الى روسيا المعاصرة) ومنذ عام 1994 ظهر الطابع الرسمي لهذا العيد واعتبر عطلة رسمية، فكنا نسير بالحافلة الى مطار موسكو في إنسابية لا تجدها في ايام العمل والازدحامات المرورية،وبدت موسكو واكثر منها قبل يوم مدينة الاباطرة (سانت بطرسبرغ) تحتفل بالالعاب النارية ورفع علم روسيا اليوم بحجمه الكبير واقامة الحفلات الغنائية الصاخبة.

كل هذا لا يلغي نهائيا وجود بعض الملامح الشيوعية في المجتمع الروسي (الايجابية منها والسلبية) فظاهرة مثل التقشف تجدها حتى في مجال الفنادق السياحية، وحينما كنت اغادر مطار موسكو في المرحلة الاخيرة كان يقف احدهم تقاسيمه قاسية ونظرات عينيه حادة ينادي علي ويسألني باللغة الانكليزية (كم معك دولارات امريكية) فأجبته بأبتسامة صفراء! وضع يده على كتفي اشارة الى الذهاب (روح ولي)go away

شكر وتحية

في نهاية هذه التغطية نود ان نوجه كل الشكر والامتنان الى فريق العمل وكادر الشركة السياحية التي استقبلتنا احسن استقبل وكانو كرماء معنا ابتدءا من مسؤولهم (د. ليث الطائي) – واجرينا معه لقاء صحفي – ، مرورا بالاخوة (سالم ومشير وعلي والمرشد من اليمن خالد) نوجه لهم التحية ونتمنى لهم التوفيق في تطوير السياحة الروسية واستقبال الكروبات السياحية القادمة من العراق.وتحية كبيرة الى الكروب السياحي الرائع والعوائل الكرام تشرفنا بمعرفتهم جميعا.

انتهت

مشاركة