إرهاب مقنع برعاية أممية

206

إرهاب مقنع برعاية أممية
لم تعد قضية سكان اشرف و ليبرتي مجرد قضية جلاء لاجئين معارضين لنظام إيران الفاشي بقدر كونها قضية دولية تهم المجتمع الدولي بشكل عام .
لقد بدأ العالم يشاهد انحياز الأمم المتحدة في قضية سكان اشرف العزل ، والكل لاحظ تواطؤ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق في عملية النقل القسري لمخيم ليبرتي الأشبه بسجن ، وهذا كله يأتي لصالح طهران الراغبة بتصفية معارضيها جسديا في اشرف ، وخير دليل على ذلك ما تعرض له سكان اشرف من الهجمات على أيدي عملائها في العراق، وكل ذلك يأتي ضمن سلسلة استهداف مستمرة ضدهم .
ولكن الجديد في الأمر هو تواطؤ الأمم المتحدة بهذه الجرائم وعمليات انتهاك حقوق الإنسان التي يتعرض لها اللاجئون المسالمون العزل في اشرف وعلى مرأى ومسمع الجميع وخاصة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون أللاجئين ، ولولا الضغط الدولي والشعبي لأبيد سكان اشرف إبادة جماعية.
ان التزام الأمم المتحدة بالصمت ليس فقط أمرا غريبا بقدر ما هو سلوك شائن يتنافى مع المبادئ والقيم الأساسية التي تطالب الأمم المتحدة بتوفيرها من اجل ضمان حقوق الإنسان وصمتها ، فضلا عن كون هذا السلوك يعد خرقا لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية حقوق الإنسان ، وكان الأجدر بها على العاقل استنكار وشجب ما يحدث في اشرف وليبرتي والتدخل بسرعة لإنهاء معاناة السكان العزل وتطبيق بنود اتفاقية جنيف على أكمل وجه ، وهذا واجبها اساسا .
وتكاد تكون الضغوط والأعباء المفروضة على الأبرياء في أشرف وليبرتي أمرًا معتادًا ومألوفًا وتقوم بهذا العمل المخجل والمشين الذي يسيء الى سمعة حقوق الإنسان في العراق الجديد اللجنة الحكومية ، علما أنه وفي عملية غير أخلاقية بعيدة عن القيم الإنسانية كانت الحكومة العراقية وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تصران على تنفيذ عملية النقل القسرية لسكان مخيم أشرف ، رافضين طلب السكان بأن يتم تأجيل عملية النقل ولم يكترثوا لنداءات المدنيين العزل و بتأكيدهم أن ذلك يفرض مزيدًا من الضغوط والأعباء على السكان .
وهنا لابد ان نشيرا الى ان عملية النقل ألقسري كانت سببا مباشرا في وفاة المهندس برديا أمير مستوفيان في مخيم ليبرتي وفرض المزيد من الضغوط غير القانونية بحق السكان .
لذلك لابد من وقف هذه النزيف والإرهاب المقنع ضد الاشرفيين ، وكفى استسلاما لرغبات الملالي ونعم لتحقيق الأمن والأمان ، وذلك لا يتم ألا بوجود قوة تابعة للأمم المتحدة في مخيم ليبرتي (اشرف) تشرف شخصيا وبشكل مباشرعلى عملية النقل إلى المخيم الجديد ، وتستمر بمهمتها حتى تتم عملية نقل أخر شخص من سكان اشرف لمكان آمن ومحايد لا يقع تحت ضغوط احد، وعلى الأمم المتحدة الحذر من أن عملية النقل هذه وهذه الضغوط والأعباء ليست إلا عملية نقل قسري لسكان أشرف ويجب إيقافها فورًا لدراسة أسباب هذه الضغوط والأعباء اللاإنسانية القاسية في عملية النقل والظروف القاسية أكثر في مخيم ليبرتي .
زينب أمين – بغداد
/4/2012 Issue 4184 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4184 التاريخ 26»4»2012
AZPPPL

مشاركة