
انقرة- الزمان تيرنوبيل – (أ ف ب) موسكو -الزمان
دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء إلى إحياء مفاوضات إسطنبول من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وذلك خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة.
وقال إردوغان إن «إعادة تنشيط مسار إسطنبول ضمن إطار أكثر شمولا لمعالجة القضايا الملحّة سيكون مفيدا».
فيما لن يشارك المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في مباحثات الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والتركي رجب طيب إردوغان في أنقرة لإحياء المحادثات مع روسيا، بحسب ما أكد مسؤول أميركي الأربعاء.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه «من الخطأ القول إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف سيزور تركيا». وكان مصدر أوكراني رفيع المستوى قد ألمح سابقا إلى أن ويتكوف سيحضر هذه المحادثات مع الرئيس التركي.
كما قُتل ما لا يقل عن 25 شخصا وأصيب أكثر من 70 آخرين الأربعاء في واحدة من أسوأ الضربات الروسية على غرب أوكرانيا، في وقت يحاول فيه الرئيس فولوديمير زيلينسكي في تركيا إحياء مفاوضات السلام المتعطلة ولكن بغياب أميركي.
من جانبه، رفض الكرملين الأربعاء التعليق على تقارير نش
رها موقع «أكسيوس» الأميركي تشير إلى أن واشنطن وموسكو تعدّان وسط أجواء من التكتم خطة سلام لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ ثلاث سنوات.
وفيما وصل زيلينسكي إلى أنقرة صباح الأربعاء للقاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان، أكد مسؤول في واشنطن أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لن يشارك فيها.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه «من الخطأ القول إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف سيزور تركيا».
وكان مصدر أوكراني رفيع المستوى قد ألمح سابقا إلى أن ويتكوف سيحضر هذه المحادثات مع الرئيس التركي.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون وكالة فرانس برس بأنّ هذه المحادثات التي لن تشارك روسيا فيها، تهدف إلى «إعادة إشراك» الولايات المتحدة في عملية السلام المتعثرة، وإقناعها بزيادة الضغط على موسكو.
في غضون ذلك، تعرّضت أوكرانيا ليلا لضربات مكثفة نفذتها 476 مسيرة روسية أُسقطت 442 منها و48 صاروخا تم اعتراض 41 منها، بحسب سلاح الجو.
استهدف هذا الهجوم تحديدا مناطق غربية في أوكرانيا، عادة ما تكون أقل تأثرا بالقصف نظرا إلى بعدها عن خطوط المواجهة وهي لفيف، وإنفانو فرانكيفسك، وتيرنوبيل.
في تيرنوبيل، قُتل ما لا يقل عن 25 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، وجُرح 73 آخرون، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الداخلية التي قالت إن الضربات «ألحقت أضرارا بعدد من المباني السكنية والمنشآت الصناعية والمستودعات»، مما تسبب «بحرائق ضخمة».
وحضّت سلطات تيرنوبيل السكان على البقاء في منازلهم وإغلاق نوافذهم، بعد تسجيل مستويات عالية من الكلور ناجمة عن الحرائق والدخان الكثيف.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس مبنيين سكنيين دمرت طوابقهما العليا، وكان الدخان يتصاعد مما تبقى من الشقق فيهما، في حين كان رجال الإطفاء حولهما يعملون على إخماد الحرائق بواسطة الخراطيم.
وأكّد زيلنسكي أنّ هذه الضربات أظهرت أنّ «الضغط على روسيا لم يكن كافيا»، مضيفا انّ «العقوبات الفعّالة وتوفير المساعدات لأوكرانيا كفيلة بتغيير الوضع».
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا بنبرة ساخرة هكذا تبدو «خطط السلام» الروسية في الواقع.
وأرسلت رومانيا المنضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقاتلات لمراقبة الأجواء الأربعاء بعد توغّل جديد لمسيّرة في أجوائها، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع. وتم اختراق الأجواء الرومانية مرّات عدة وسقطت شظايا مسيّرة في أراضيها، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
في روسيا، أفادت وزارة الدفاع الأربعاء أنها أحبطت الثلاثاء هجوما أوكرانيا بصواريخ أتاكمس الأميركية على مدينة فورونيج في جنوب غرب البلاد.
وأوضحت أنها أسقطت كل الصواريخ الأربعة التي ألحقت شظاياها أضرارا بمبان عدة، منها عيادة ودار للأيتام، من دون أن توقِع إصابات.
وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية مساء الثلاثاء أنها استهدفت روسيا بصواريخ أتاكمس، التي لم تُستخدم منذ أشهر عدة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء أنها أسقطت 65 مسيرة أوكرانية فوق ست مناطق روسية.
- إعادة إشراك واشنطن في المحادثات -
تأتي هذه الضربات المتبادلة في وقت ايحاول زيلينسكي إقناع الأميركيين بـ»استئناف مشاركتهم» في جهود السلام، بحسب مسؤولين أوكرانيين قابلتهم وكالة فرانس برس.
منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام، قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه وسيطا في هذا النزاع، مع أنّ واشنطن كانت داعما عسكريا وماليا رئيسيا لكييف على مدى السنوات الأربع الفائتة.
إلا أن جهود ترامب لم تُفضِ إلى وقف القتال، وقد فرض الرئيس الأميركي خلال تشرين الأول/اكتوبر عقوبات على قطاع النفط الروسي.
ورغم عقد جولات مفاوضات كثيرة بين روسيا وأوكرانيا هذا العام في اسطنبول، لا تزال مواقف الطرفين متعارضة تماما بشأن شروط السلام، وإقرار وقف إطلاق النار، أو حتى عقد لقاء بين رئيسيهما.
وتأتي رغبة كييف في استئناف المفاوضات في وقت عصيب جدا للجيش الأوكراني.
فمدينة بوكروفسك الواقعة في الشرق تبدو قاب قوسين من السقوط، وقد سيطر الجنود الروس على منطقة دنيبروبيتروفسك هذا الصيف، ويتقدمون منذ أيام عدة في منطقة زابوريجيا (جنوب)، حيث كانت الجبهة في حال جمود إلى حد كبير لعامين.
وخلال الأسبوع الفائت، أشار الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إلى أن موسكو «منفتحة على عمليات التفاوض» لحل النزاع، مُلقيا باللوم على كييف وأوروبا في تعثر المحادثات.
وتطالب روسيا التي باتت تحتل نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بتنازل كييف عن أربع مناطق في جنوب البلاد وشرقها، وأن تنسحب من عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو). ترفض أوكرانيا هذه الشروط، وتطالب بانسحاب القوات الروسية، وبضمانات أمنية غربية، وهو ما تعتبره موسكو غير مقبول.



















