إردوغان‭ ‬مهاتفاً‭ ‬بوتين‭: ‬ دمشق‭ ‬تقوّض‭ ‬الاتفاق‭ ‬التركي‭ ‬الروسي‭ ‬

638

انقرة‭ – ‬توركان‭ ‬اسماعيل‭ ‬

اتهم‭ ‬الرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬إردوغان‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬بالسعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هجومه‭ ‬على‭ ‬إدلب‭ ‬لـ»تقويض»‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬أنقرة‭ ‬وموسكو‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬مكالمة‭ ‬هاتفية‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬الرئاسة‭ ‬التركية‭. ‬وقال‭ ‬مدير‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬الرئاسة‭ ‬فخر‭ ‬الدين‭ ‬ألتون‭ ‬إن‭ ‬إردوغان‭ ‬أكد‭ ‬لبوتين‭ ‬خلال‭ ‬المكالمة‭ ‬مساء‭ ‬الإثنين‭ ‬إن‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬«يسعى‭ ‬لتقويض‭ ‬التعاون‭ ‬التركي‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬والنيل‭ ‬من‭ ‬روح‭ ‬اتفاق‭ ‬أستانا»‭. ‬وتتعرض‭ ‬المنطقة‭ ‬منذ‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬لقصف‭ ‬سوري‭ ‬وروسي‭ ‬كثيف،‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬مشمولة‭ ‬باتفاق‭ ‬روسيتركي‭ ‬تم‭ ‬التوصل‭ ‬إليه‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬سوتشي‭ ‬ونص‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬منطقة‭ ‬«منزوعة‭ ‬السلاح»‭ ‬تفصل‭ ‬بين‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬والفصائل،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬استكمال‭ ‬تنفيذه‭ ‬بعد‭. ‬وطغت‭ ‬محادثات‭ ‬أستانا‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬2017‭ ‬في‭ ‬عاصمة‭ ‬كازاخستان‭ ‬قبل‭ ‬تسميتها‭ ‬مؤخرا‭ ‬«نور‭ ‬سلطان»،‭ ‬تدريجيا‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬المفاوضات‭ ‬التي‭ ‬ترعاها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬بين‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬والمعارضة،‭ ‬بعدما‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تقدم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تسوية‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬أوقع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬370‭ ‬ألف‭ ‬قتيل‭ ‬منذ‭ ‬2011‭. ‬ونجح‭ ‬الاتفاق‭ ‬في‭ ‬ارساء‭ ‬هدوء‭ ‬نسبي‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬تصعيد‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬ثم‭ ‬حليفتها‭ ‬روسيا‭ ‬قصفها‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬شباط/فبراير‭. ‬وأكد‭ ‬إردوغان‭ ‬لبوتين‭ ‬خلال‭ ‬المكالمة‭ ‬أن‭ ‬«مهاجمة‭ ‬مدنيين‭ ‬ومدارس‭ ‬ومستشفيات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬انه‭ ‬يمت‭ ‬إلى‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب»‭. ‬

واعتبر‭ ‬أن‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬«يضر‭ ‬بالأهداف‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إليها»‭ ‬أنقرة‭ ‬وموسكو‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬اتفاق‭ ‬سوتشي‭ ‬الذي‭ ‬جنب‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬حينه‭ ‬هجوما‭ ‬بدا‭ ‬وشيكا‭ ‬للنظام‭ ‬على‭ ‬إدلب‭ ‬ومحيطها‭.‬

وتسيطر‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬مع‭ ‬فصائل‭ ‬جهادية‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬وأرياف‭ ‬حلب‭ ‬الغربي‭ ‬وحماة‭ ‬الشمالي‭ ‬واللاذقية‭ ‬الشمالي‭ ‬الشرقي‭. ‬وتتعرض‭ ‬المنطقة‭ ‬منذ‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬لقصف‭ ‬سوري‭ ‬وروسي‭ ‬كثيف،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬مشمولة‭ ‬باتفاق‭ ‬روسيتركي‭ ‬تم‭ ‬التوصل‭ ‬إليه‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

دعت‭ ‬تركيا‭ ‬الجمعة‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬لهجمات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬على‭ ‬إدلب،‭ ‬متّهمة‭ ‬دمشق‭ ‬بالسعي‭ ‬لتوسيع‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬جنوب‭ ‬المحافظة‭ ‬وخرق‭ ‬اتفاق‭ ‬أستانا‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬إردوغان‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬على‭ ‬ذكر‭ ‬الدور‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬القصف،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أورد‭ ‬ألتون‭ ‬عن‭ ‬مكالمته‭.‬

وتحدّث‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬التركي‭ ‬خلوصي‭ ‬أكار‭ ‬هاتفيا‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬الروسي‭ ‬سيرغي‭ ‬شويغو‭ ‬الثلاثاء‭ ‬حيث‭ ‬ناقشا‭ ‬«الاجراءات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬اتخاذها‭ ‬لتخفيف‭ ‬حدة‭ ‬التوتر»‭ ‬في‭ ‬إدلب،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وكالة‭ ‬الأناضول‭ ‬التركية‭ ‬الرسمية‭.‬

مشاركة