
سيدني- القدس -(أ ف ب) – لندن – بروكسل -الزمان
ندد قادة العالم الأحد بهجوم استهدف احتفالا بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) الأحد على شاطئ بونداي الشهير في سيندي ووصفته الشرطة الأسترالية بأنه «إرهابي».
وأدى إطلاق نار نفذه مسلحان الأحد عند شاطئ بونداي في سيدني تزامنا مع احتفالات بعيد يهودي، إلى مقتل 11 شخصا وإصابة 29 آخرين بجروح، بحسب ما أعلنت السلطات الأسترالية «.
وأفادت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز بأن أحد منفّذي الهجوم قُتل، فيما أُصيب الآخر بجروح وهو في حال حرجة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد إن سياسة أستراليا التي سبقت هجوم سيدني الذي أدى إلى مقتل 11 شخصا على الأقل، «غذت» معاداة السامية.
وأشار نتانياهو خلال كلمة متلفزة إلى رسالة بعثها إلى نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيز في آب/أغسطس بعد إعلان كانبيرا اعترافها بالدولة الفلسطينية، وقال «قبل ثلاثة أشهر كتبت إلى رئيس وزراء أستراليا أن سياستكم تصب الزيت على نار معاداة السامية».
وأضاف نتانياهو الذي تحدث أثناء وجوده في فعالية في جنوب إسرائيل أن «معاداة السامية هي سرطان ينتشر عندما يلتزم القادة الصمت ولا يتحركون».
وقال رئيس حكومة الولاية كريس مينز خلال مؤتمر صحافي «خُطّط هذا الهجوم لاستهداف الجماعة اليهودية في سيدني في اليوم الأول من عيد حانوكا»، الذي كان يُحتفل به عند الشاطئ تزامنا مع الهجوم.
من جهته، أكد مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز مال لانيون في مؤتمر صحافي أيضا إنه «وبناء على ملابسات الحادث الذي وقع هذا المساء عند الساعة 21:36، أعلنت أن ما جرى يُعدّ حادثا إرهابيا».
وأضاف «عثرنا على عبوة بدائية الصنع في سيارة مرتبطة بالمهاجم الذي قتل».
وبحسب الشرطة، وقع الهجوم قرابة الساعة 18:45 الأحد (07:45 ت غ) على شاطئ بونداي الأشهر في أستراليا، والذي يشهد عادة ازدحاما كبيرا في عطلات نهاية الأسبوع من المتنزهين والسباحين وراكبي الأمواج والسياح.
وقال كاميلو دياز (25 عاما)، وهو طالب تشيلياني، لوكالة فرانس برس من موقع الهجوم «سمعنا طلقات النار. كان الأمر صادما، كأنه عشر دقائق من الانفجارات المتواصلة. بدا وكأنه سلاح قوي».
وحث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أستراليا على اتخاذ إجراءات ضد ما وصفه بـ»تصاعد» معاداة السامية، خلال اتصال مع نظيرته بيني وونغ بعد هجوم الأحد .
وقال ساعر في منشور على موقع «إكس» «تحدثت للتو مع وزيرة الخارجية الأسترالية بمبادرتها. وذكرت أنه منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر شهدت أستراليا تصاعدا في معاداة السامية، بما في ذلك التحريض العنيف ضد إسرائيل واليهود… يجب على الحكومة الأسترالية اتخاذ إجراءات حازمة ضد استخدام هذه الشعارات المعادية للسامية»، في إشارة لشعارات ترفع مناصرة للفلسطينيين.
وقال شاهد آخر، هو السائح البريطاني تيموثي برانت-كولز، لوكالة الصحافة الفرنسية «حصل إطلاق نار من مسلحَين يرتديان ملابس سوداء ويحملان بنادق نصف آلية»، مضيفا أنه شاهد أشخاصا عدة مصابين بأعيرة نارية.
بدوره، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن «الشر انفجر على شاطئ بونداي بما يفوق كل تصور»، مشيدا بـ»الأبطال» الذين تدخلوا أثناء الهجوم لمحاولة شلّ حركة المهاجمين.
وأشار رئيس حكومة نيو ساوث ويلز إلى أحد المارة الذي اندفع نحو أحد المهاجمين وتمكّن من انتزاع بندقيته بيديه العاريتين.
وأضاف ألبانيزي «إنه هجوم موجّه ضد اليهود الأستراليين في اليوم الأول من عيد حانوكا، الذي يفترض أن يكون يوما للفرح والاحتفال بالإيمان. عمل خبيث ومعاد للسامية وإرهابي ضرب قلب أمتنا».
وتابع أن «الهجوم على اليهود الأستراليين هو هجوم على جميع الأستراليين».
وندد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بما اعتبره «هجوما مروعا على اليهود»، داعيا السلطات الأسترالية إلى تكثيف الجهود المتعلقة بمكافحة معاداة السامية.
وقال هرتسوغ في كلمة ألقاها خلال فعالية في القدس «في هذه اللحظات، تعرضت أخواتنا وإخوتنا في سيدني في أستراليا لهجوم من قبل إرهابيين أوغاد في هجوم مروع للغاية على يهود كانوا متوجهين لإشعال الشمعة الأولى من عيد حانوكا على شاطئ بونداي».
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فاعتبر أن سياسة أستراليا التي سبقت هجوم سيدني «غذت معاداة السامية».
بدوره، قال رئيس الجمعية اليهودية الأسترالية روبرت غريغوري لوكالة فرانس برس إن إطلاق النار «مأسوي» لكنه «كان متوقعا».
وأضاف أنه «تم تحذير حكومة ألبانيزي مرات كثيرة، لكنها فشلت في اتخاذ إجراءات كافية لحماية الجالية اليهودية». وعلى تلّة عشبية مطلة على الشاطئ، شاهد صحافي من فرانس برس العديد من الأغراض التي تخلّى عنها أشخاص فرّوا هلعا من إطلاق النار، بينها عربة طفل.
وعرضت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) صورا لأشخاص ممدّدين على العشب قرب الشاطئ، إضافة إلى بندقية وُضعت قرب جذع شجرة. وقال أحد سكان المنطقة، ويدعى هاري ويلسون، لهيئة الإذاعة إنه «كان هناك دماء في كل مكان».
في المقابل، ندد مجلس الأئمة الفدرالي الأسترالي، وهو أكبر هيئة إسلامية في البلاد، بإطلاق النار «المروّع»، معتبرا أنها «لحظة لجميع الأستراليين، بمن فيهم الجالية المسلمة الأسترالية، للوقوف معا بروح الوحدة والتعاطف والتضامن».
وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس أن فرنسا «تشارك الشعب الأسترالي ألمه، وستواصل بلا هوادة مكافحة الكراهية المعادية للسامية التي تجرحنا جميعا، أينما ضربت». كما قدّم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر «تعازيه لكل المتأثرين بالهجوم المروّع».
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه شعر بـ»الذهول»، معتبرا أنه «هجوم على قيمنا المشتركة».
من جهتها، كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على إكس: «تقف أوروبا إلى جانب أستراليا والجماعات اليهودية في كل مكان. نحن متحدون ضد العنف ومعاداة السامية والكراهية».



















