إدامة التفوق – عبد الحكيم مصطفى

إدامة التفوق – عبد الحكيم مصطفى

بالطريقة التي كنا نتطلع اليها بدأ منتخبنا الوطني مشواره في التصفيات الحاسمة المؤهلة الى نهائيات بطولة كاس العالم 2022 في قطر ..التعادل امام كوريا الجنوبية في سيؤول نتيجة مقبولة جدا ، وهي خير حافز لنا في تقديم عرض جيد اخر امام الخصم الايراني في ملعبنا المفترض في الدوحة .. يجب أن يتوج الاداء ، بثلاث نقاط ليست كثيرة على منتخب بحجم العراق .. اداء ومردود منتخبنا امام كوريا الجنوبية ، هما سبب تفاؤلنا .. الاحصائيات كانت لصالح المنافس الكوري من حيث عدد التمريرات الصحيحة ، والحيازة على الكرة ، والتسديد على المرمى ، وتنويع الهجمات ، وارتكاب الاخطاء ، وعدد الضربات الركنية .. نعم الكفة الفنية الكورية كانت هي الراجحة  في معظم وقت المباراة ، ولكن ما يحسب لمنتخبنا هو المردود الايجابي .. جهد ديك ادفوكات ، كان محل اشادة خبراء الكرة والمتيمين بحب منتخب اسود الرافدين .. تماسك الفريق ، وثقته بقدراته ، واسلوب تعامله مع الضغط الكوري المتوقع ، والتركيز العالي للاعبينا في معظم وقت المباراة ، يجعلنا ان نقول ان تطورا ملحوظاً طرأ على الاداء ، وسينعكس ذلك على المردود بلا ادنى شك في لاحق المواجهات .. ويحسب ذلك لادفوكات ، واللاعبين الذين تفاعلوا بسرعة مع افكار المدرب ، ووزارة الشباب والرياضة والهيئة التطبيعية لتسيير شؤون كرة القدم بالبلاد ، لاستقدمهما المخضرم الهولندي .. نعم الطريق الى نهائيات مونديال 2022 ، لا يزال وعراً ، ومليء بالتحديات ، وظروف جميع المباريات ليست متشابهة .. ولكن روح المثابرة ، وخوض المباريات القادمة امام منتخبات ايران والامارات العربية المتحدة وسوريا ولبنان وكوريا الجنوبية ، بحافز حصد النقاط الثلاث تضمن لنا الفوز ببطاقة الدخول الى نهائيات بطولة كاس العالم للمرة الثانية .

 مباراتنا امام المنتخب الايراني ، صعبة ، فالخصم معروف بمؤهلات وخبرات واندفاع لاعبيه ، وتصنيفه وفقا لتقييم الاتحاد الدولي ( فيفا ) افضل بكثير من تصنيف منتخبنا ، ولكن هذه الاحصائيات على اهميتها ، لا تغير حقيقة ان الفريق الذي يقدم الاداء الافضل في الملعب هو الذي سيفوز ، وممكن جدا ان يكون منتخبنا هو الطرف الاحسن ، إذ انه لم يخش يوما الخصم الايراني ، وفاز عليه اكثر من مرة في مباريات رسمية حساسة جدا على الصعيدين القاري والدولي .. ومنتخب العراق يعول على مجموعة طموحة جدا من اللاعبين في تحقيق اول ثلاث نقاط له في التصفيات الحاسمة المؤهلة الى مونديال 2022 ، أمام الخصم الايراني، وانا هنا اقدم جهد الفريق على الجهد الفردي ، ولكن هذا لا يمنعنا من القول ان منتخب العراق كسب لاعبا بمميزات خاصة في وسط الميدان ، وهو أمير العماري ، الذي تالق على نحو لافت للنظر في التمرير الصحيح والمؤثر لزملائه من مركزه في خط الوسط ، وقطع كرات عديدة بعد صراع قوي على الكرة مع المنافس الكوري ، ونجح شيركو كريم في معظم الكرات المشتركة ، وكان يقظا بما فيه الكفاية.. اما فهد طالب فيمكن القول بانه كان نجم المباراة الاول لتركيزه العالي ، وتتفاوت درجات نجاح بقية اللاعبين بين الجيد ودونه بقليل .

 يجب ان يخوض لاعبينا مباراتهم امام المنتخب الايراني بذات الجدية والحرص والتميز الذي كانوا عليه امام كوريا الجنوبية ، ولكن برغبة الفوز و لا غيره .

مشاركة