إدارة  تعاقب شعباً وتتقاسم الغنائم  – طارق الشيخ علي الانصاري

267

 

 

 

إدارة  تعاقب شعباً وتتقاسم الغنائم  – طارق الشيخ علي الانصاري

في عام 1881 اغتيل الرئيس الامريكي الجمهوري (كارفيلد) من مواطن امريكي لفقدان الاخير فرصة عمل بسبب تقاسم الوظائف على اعضاء الحزب وهذا المؤشر الخطير وعدم تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتوزيع الثروات الذي يضمن العيش الكريم للمواطن

تعتمد الحكومة على ادارة الملف الاقتصادي بشكل سئ يعاقب شعب ليس له ناقة ولاجمل وتتقاسم الغنائم (spoil division system) تاركين شعباً يتضرع جوعاً وتشرداً والاقتصاد هو العمود الفقري الذي تستند عليه الحكومات من اجل بناء تنمية واستثمارات تحقق المنفعة العامة للمجتمع وبسبب الادارة السيئة للملف الاقتصادي بالرغم من الموارد الكبيرة والميزانيات الانفجارية العملاقة نرى ان الشعب يفتقد الى ابسط مقومات العيش من تعليم وصحة وخدمات

حيث بلغت اليرادات المتأتية من بيع النفط اكثر من 1000 مليار دولار ذهبت معضمها الى جيوب الفاسدين والروؤس الكبيره المتصدية للعمل السياسي مخلفتاً الجوع والحرمان حيث بلغ مستوى الفقر 38% وعاطلين 32% بسبب الادارة السيئة للملف الاقتصادي وفقدان شعب العراق الى امواله وقوته من منافذ شرعتها الحكومة وهي :- أ-مزاد البنك المركزي ( النافذة الدولارية) 196 مليار دولار ذهبت لجيوب الفاسدين بسبب الفرق الحاصل بين سعر المعروض النقدي للبنك والسوق الموازي والتي سحبت بفواتير مزورة لصالح الفاسدين. ب- المشاريع الوهمية 140 مليار دولار . ج- فساد جولات التراخيص التي منحت امتيازات الى الشركات النفطية الاجنبية على حساب قوت الشعب . د- المنافذ الحدودية والعقارات والاستملاكات الحكومية وتوزيعها كغنائم

كل هذا ادى الى وضع الاقتصاد العراقي في مأزق ومنعطف خطير انعكست نتائجه بشكل اخطر واعنف على الشعب من ما اثر على الحياة العامة وانعكس هذا بأنحراف تأثيري تراكمي على النحو التالي:

29.6 بالمئة غذائية

25.4  بالمئة كهرباء وماء

15.2  بالمئة النقل

13  بالمئة  تجهيزات واحتياجات يومية

وبلغ العجز الحكومي في الميزانيات تراكمياً الى 42 مليار دولار ومديونية سيادية بحدود 85 مليار دولار قروض خارجية وداخلية بفوائد تتراوح مابين 1.5 الى 2 بالمئة لغرض سد العجز المالي في الموازنة ونتيجة لهذه الارقام الكارثية لازمها كساد وركود ازمة اقتصادية حادة وعجز مالى. على الحكومة اتخاذ  الاجراءات الفورية لتفادي ازمة:

1- اصدار اوراق وستدات حكومية قصيرة متوسطة طويله الامد

2- العمل على اعداه الاموال المنهوبة والتي بلغت بحدود 384 مليار دولار

3- اعادة هيكلة الاقتصاد العراقي بسياسته النقدية والمالية والاستثمارية

4- ايقاف كل من جولات التراخيص النفطية ومزاد البنك المركزي

5- ابعاد القائمين على ادارة الملف الاقتصادي لفشلهم في ملف والازمة

6- وضع صيغ جديدة واجراءات حكومية للتدفقات النقديه واحكام تلك بنظام الحوكمة الاقتصادية والتنمية المستدامة

7- اعتماد الخيار العقلاني بأدارة المنظومة الاقتصادية والتنمية المستدامة بمعاير اقتصادية رصينة .

{ اكاديمي ومستشار اقتصادي

مشاركة