إخوان مصر يؤجلون تظاهرتهم وصباحي وموسى والبرادعي يتصدرون احتجاجات التحرير


إخوان مصر يؤجلون تظاهرتهم وصباحي وموسى والبرادعي يتصدرون احتجاجات التحرير
ثاني قتيل للنشطاء في القاهرة والكنيسة المصرية تعتذر عن عدم لقاء المرشد
القاهرة ــ مصطفى عمارة
تظاهر عشرات الالاف بعد ظهر امس في ميدان التحرير بوسط القاهرة ضد الرئيس المصري محمد مرسي الذي يواجه اكبر ازمة سياسية منذ توليه السلطة قبل خمسة اشهر وذلك اثر اصداره الخميس اعلانا دستوريا يحصن به قراراته ضد الرقابة القضائية كما يحصن الجمعية الدستورية لوضع الدستور ومجلس الشورى اللذين يهيمن عليهما الاسلاميون. وقاد التظاهرات المرشحان السابقان للرئاسة حمدين صباحي وعمرو موسي اضافة الى المعارض محمد البرادعي. فيما أجل الاخوان المسلمون تظاهرتهم المقررة لدعم مرسي. وخرجت تظاهرات و مسيرات و شارك فيها الآلاف تطالب باسقاط الاعلان الدستوري الذي أصدره مرسي الخميس في الاسماعيلية والسويس والاسكندرية شهدت اشتباكات محدودة مع الشرطة. فيما سقط امس ثاني قتيل من المتظاهرين في ميدان التحرير باتسمم بالغاز الذي اطلقته الشرطة. واعلن حزب التحالف الشعبي اليساري امس مقتل احد اعضائه، فتحي غريب 26 سنة مختنقا من اثار اطلاق الغاز صباحا على المتظاهرين.
واكتظ ميدان بعشرات الالاف من المتظاهرين الذين يرددون هتافات ضد الرئيس المصري وجماعة الاخوان المسلمين . فيما رفضت الكنيسة القبطية استقبال مرشد الاخوان المسلمين لتهنئة بابا الاقباط بمناسبة انتخابه للمنصب الجديد. ونظم الاف المحامين والصحفيين مسيرتين من مقر نقابتيهما في وسط المدينة الى ميدان التحرير لينضموا الى الالاف الاخرين الذين يتوافدون عليه كما نظم مئات من اعضاء النقابات الفنية مسيرة من امام دار الاوبرا الى الميدان .
ودعت الى هذه التظاهرات الاحزاب والحركات السياسية غير الاسلامية التي شكلت منذ الجمعة الماضي جبهة الانقاذ الوطني . وقال ياسر بسيوني احد المحامين المشاركين في المسيرة جئنا لندافع عن دولة القانون والاحتجاج على مرسي واعلانه . واعتبر رأفت الملواني وهو محام اخر يشارك كذلك في التظاهرة ان مرسي يتخذ قرارات غير شرعية من دون التشاور مع اي جهة باستثناء مكتب ارشاد الاخوان المسلمين .
وكانت اشتباكات وقعت في ساعة مبكرة صباح امس بين مجموعة من الشباب صغار السن وبين الشرطة في ميدان سيمون بوليفار القريب من ميدان التحرير ومن مقر السفارة الامريكية الا ان ناشطين اكبر سنا سعوا الى ابعادهم عن هذا الميدان واقناعهم بالحفاظ على سلمية التظاهرات. وتعد هذه الازمة السياسية الاعنف التي يواجهها محمد مرسي منذ توليه السلطة قبل قرابة خمسة اشهر. فإضافة الى احزاب وحركات المعارضة التي ترفض الاعلان الدستوري، احتج القضاة بشدة على هذا الاعلان واعتبروه اعتداء غير مسبوق على السلطة القضائية.
وفشل اجتماع عقد مساء الاثنين بين المجلس الاعلى للقضاء والرئيس المصري في نزع فتيل الازمة اذ اعلن المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي في ختامه انه لا تغيير في الاعلان الدستوري مؤكدا في الوقت نفسه ان مرسي اوضح لاعضاء المجلس ان تحصين قرارات الرئيس تقتصر على اعمال السيادة .
ويقضي الاعلان الدستوري الذي فجر الازمة بتحصين قرارات الرئيس المصري التي اصدرها منذ توليه منصبه وتلك التي سيصدرها الى حين انتخاب برلمان جديد من اي رقابة قضائية، كما يحصن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ومجلس الشورى اللذين يهيمن عليهما الاسلاميون ضد اي قرار قضائي بحلهما.
وفيما يعد تحديا ضمنيا لقرارات الرئيس المصري، اعلنت محكمة القضاء الاداري الاثنين انها حددت الرابع من كانون الثاني المقبل لنظر الطعون التي تطالب بوقف تنفيذ والغاء قرار مرسي باصدار الاعلان الدستوري.
وبدأ عدد من القضاة في التوافد على مقر ناديهم في وسط القاهرة للاعتصام فيه تنفيذا لقرار جمعيته العمومية السبت الماضي.
AZP01

مشاركة