إخوان سوريا لـ الزمان الأسد يسحب قواته من الجولان الى معركة دمشق والجيش الحر يواجه إسرائيل


إخوان سوريا لـ الزمان الأسد يسحب قواته من الجولان الى معركة دمشق والجيش الحر يواجه إسرائيل
مفخخة تضرب حي ركن الدين مقتل عنصرين من حزب الله في القصير
لندن ــ أنقرة
لاهاي ــ دمشق ــ أف ب ــ الزمان
كشف زهير سالم المتحدث باسم الإخوان المسلمين في سوريا ان الرئيس بشار الأسد سحب قواته من الجولان المحتلة من إسرائيل ويزجها في القتال ضد الجيش الحر.
وأوضح سالم لـ الزمان ان سحب الجيش النظامي من الجولان كان تدريجياً لكن الأيام الأخيرة شهدت انسحاب فرق كاملة من هذه المنطقة.
وقال ان الجيش السوري الحر حل في المواقع الخالية التي تركها الجيش لكنه استراتيجياً لا يستطيع المواجهة عسكرياً مع إسرائيل.
فيما قال عبد الحميد زكريا، الناطق الرسمي باسم قيادة الأركان المشتركة للجيش السوري الحر إن الجيش النظامي سحب قواته مجبرًا من بعض مناطق الشريط الحدودي بالجولان. ونفى زكريا، في تصريحات للاناضول، ما تداولته صحف أجنبية وعربية حول قيام النظام السوري بهذه الخطوة من أجل ترك الثوار في مواجهة الجيش الإسرائيلي، مضيفًا نظام الاسد أحرص على حماية الشريط الحدودي أكثر من دمشق نفسها لحماية حليفته إسرائيل، ولكنه أجبر على ترك بعض القطاعات بسبب هجمات الجيش الحر .
في وقت قالت مصادر دبلوماسية ان الاسد سحب في الآونة الاخيرة الآلاف من جنوده من المنطقة المحاذية لمرتفعات الجولان في خطوة تثير الشكوك بشأن مصير قوات حفظ السلام الدولية هناك، كما تزيد الخطوة من وجهة الدبلوماسيين، خطورة تدخل اسرائيل في النزاع.
ونقلت الغارديان عن الدبلوماسيين وصفهم انسحاب القوات السورية من الجولان بأنها من الخطوات الكبرى التي حدثت خلال 40 عاما، حيث تم سحب الآلاف من القوات وأعيد نشرها في جبهات القتال القريبة دمشق لمواجهة المعارضة. وقالت المصادر الدبلوماسية إن الجيش الحر تحرك لملء الفراغ الذي خلفه الجيش السوري في الجولان، وهو ما يثير قلق اسرائيل التي أعربت عن مخاوفها من استغلال الجهاديين للوضع في شن هجمات على الأراضي التي تسيطر عليها.
وقال دبلوماسي غربي للغارديان ان المخاطر الناجمة عن اتخاذ اسرائيل خطوات تجاه تأمين الجولان ستكون هائلة، مضيفا أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تلقى معارضة شديدة من قبل المجتمع الدولي، الأمر الذي قد يجر اسرائيل الى ما وصفه بالمستنقع العسكري . على صعيد آخر قتل 15 شخصا على الاقل بينهم اطفال وجرح 53 آخرون في انفجار سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري في المنطقة الواقعة بين السبع بحرات وساحة الشهبندر بمنطقة ركن الدين بدمشق، والقريبة من البنك المركزي السوري.
وافاد مراسل الزمان من مكان الحادث ان الانفجار ألحق اضراراً مادية كبيرة بالبيوت والمنشآت الحكومية والخاصة القريبة منه، حيث تناثرت اشلاء القتلى على قارعة الطريق، فيما سادت حالة من الذعر والخوف في صفوف طلاب المدارس المجاورة له، حيث تعرضت مدرسة سليم البخاري الى اضرار مادية كبيرة، وجرح عدد من الطلاب من جراء سقوط زجاج النوافذ على الطلبة. وقامت قوات الامن السوري على الفور بقطع جميع الطرق المؤدية الى مكان الحادث تحسبا لوقوع اي اشتباكات، خاصة وان الجيش الحر يتوعد للدخول الى قلب العاصمة دمشق. كما غطى سماء دمشق سحابة كثيفة من الدخان الاسود، واستغرق اطفاء الحريق اكثر من ساعة، كما قامت سيارات الاسعاف بنقل الجرحى الى مستشفى المواساة بدمشق. وزار رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي مكان الانفجار واطلع على حجم الخسائر التي لحقت بالمنشآت العامة والخاصة، مؤكدا ان بلاده ماضية في محاربة ومكافحة الارهاب، مشيرا الى ان هذا العمل الجبان لن يثني سوريا عن متابعة تقدمها في القضاء على الارهابيين .
ويأتي هذا التصعيد في دمشق بعد يومين من اعلان القيادة العامة للجيش السوري انها بسطت سيطرتها على كامل الغوطة الشرقية.
في وقت قتل عنصران من حزب الله اللبناني كانا يحاربان الى جانب قوات النظام السوري في منطقة القصير السورية الحدودية مع لبنان، بحسب ما ذكر مصدر قريب من الحزب في منطقة البقاع في شرق لبنان لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين. وقال المصدر قتل عنصران من حزب الله كانا توجها الى سوريا للمشاركة في القتال ضد المجموعات المسلحة في منطقة القصير ، من دون ان يوضح ظروف مقتلهما.
واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لم يعد خافيا على احد ان مقاتلي حزب الله هم الذين يقودون المعارك ضد مقاتلي المعارضة السورية في ريف القصير محافظة حمص، وسط وفي السيدة زينب، ضاحية دمشق، حيث يوجد مقام ديني يقصده الشيعة. كما انهم متواجدون في مناطق اخرى من حمص .
واشار المرصد الى تعرض مدينة القصير القريبة من الحدود امس لقصف بالطيران الحربي ما ادى الى مقتل رجل وسقوط عدد من الجرحى.
وقتل في 16 شباط ثلاثة لبنانيين من الطائفة الشيعية مدربين لدى حزب الله في معارك مماثلة في المنطقة نفسها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في حينه. واوضح مصدر في الحزب ان هؤلاء كانوا في معرض الدفاع عن النفس ، وانهم مقيمون في الاراضي السورية .
الا ان اللبنانيين اللذين قتلا امس مقيمان داخل الاراضي اللبنانية، بحسب ما ذكر المصدر المحلي، رافضا الكشف عن هويتيهما او من اي منطقة يتحدران.
واقر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في تشرين الاول بان بعض اللبنانيين المقيمين في الاراضي السورية الحدودية مع لبنان والمنتمين الى الحزب يقاتلون المجموعات المسلحة في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك بغرض الدفاع عن النفس .
وتوجد على الحدود اللبنانية من الجانب السوري قرى شيعية عدة.
وتتهم المعارضة السورية والمعارضة اللبنانية حزب الله ب التدخل عسكريا في سوريا الى جانب النظام.
من جانبها رفضت دمشق مساء امس مهمة التحقيق التي قررتها الامم المتحدة حول استخدام اسلحة كيميائية في سوريا كما حددها الامين العام للامم المتحدة لجهة انتشار المحققين على كل الاراضي السورية، بحسب ما اعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية.
وقال المصدر في تصريح اوردته وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان الامين العام … طلب مهاما اضافية بما يسمح للبعثة بالانتشار على كامل اراضي الجمهورية العربية السورية وهو ما يخالف الطلب السوري من الامم المتحدة ، معتبرا ذلك انتهاكا للسيادة السورية .
AZP01