إحتفالات رأس السنة الميلادية – عبد الكاظم محمد حسون

458

إحتفالات رأس السنة الميلادية – عبد الكاظم محمد حسون

تتساقط سنين العمر ..ورقة ….ورقة ، ونحن لا ندرك خطورة ذلك ، كل ما ندركه اننا نعيش يومنا دون ان نضيف له لمسة من فرح او جمال لنغير حياتنا وحياة اجيالنا او نغير شيئاً من واقعنا ، حتى اصبحت ايامنا بل سنوات عمرنا تحمل نفس الاطار من المعاناة والقهر وفقدان العدالة وخسارة الأعزاء والمحبين والأقرباء منا واحدا بعد الآخر ، وكل هذا ونحن لا نحرك ساكنا ، كأنما كتبت علينا أن نعيش الحياة هكذا ، لقد فقدنا داينميكية التفاعل مع الاحداث وفقدنا مقدرة التأثير بما يحيط بنا ،فاصبحنا نقاد كالنعاج وربما احيانا نساق الى المجزرة لتسلخ جلودنا دون ان نعترض ونحن راضون بما يحدث لنا ونعد ذلك جزءاً من قدرنا ، لقد مضت سنة من عمرنا كما مضت السنوات من قبلها هاربة ، ولا زلنا لا نحمل اي رؤية عما يجول في خواطرنا تجاه القادم من السنوات المتبقية من عمرنا لتحسين واقعنا لنعيش كغيرنا من البشر على أرض هذه المعمورة فالكل عرف طريقه لا نحن لا زلنا نراوح في مكاننا تحيط بنا مخاوف كثيرة لها اول وليس لها اخر ، والغريب في ذلك . فنحن من يريد هذه الحياة بهذه النسخة المذلة تتلاعب بنا اهواء النفس المريضة بالأنا دون ان نغير من واقعنا هذا الى ان ياتي وعد الله حيث لا تأجيل لوعده ومع ذلك نجد كثيراً منا يحاول الاحتفال بعيد رأس السنة ويظهر نفسه انه راض عن واقعه المرير ، ولكن في الحقيقية هي فرحة ناقصة صفراء في وطني الذي كثر فيه عدد الأيتام من فقدوا الآباء دفاعا عن الوطن والكرامة دون ان يجدوا من يرعاهم ويعوض جزءاً من تضحياتهم الشامخة .فالكل منشغل في همه الا المستفيدين من هذا الوضع فهم يحضرون زينة الفرح لاحتفالهم وعوائلهم في أجواء رومانسية تحيط بها الأضواء والصخب ويتمتعون بخيرات هذا البلد التي اصبحت من نصيبهم دون غيرهم .

ودون ان ينظروا الى غيـــــــرهم من بني جلدتهم او من اوصلهم الى هـــــذا العز بأسم الديمقراطية الناقصة .

مشاركة