إحتضرت داعش فإنتعشت طالبان – سجاد بردان 

إحتضرت داعش فإنتعشت طالبان – سجاد بردان

بايدن في قفص الإتهام

طالبان حركة دينية متطرفة ظهرت عام 1994 في أفغانستان، تدعي انها حركة تهدف لتشكل دولة اسلامية خلافية، سيطرت على الحكم  1996 ــ 2001 وبعد أن مارست القتل والترويع والتهجير في استراتيجيتها الجهادية، اصبحت حركة مشردة بين الجبال والوديان بفعل التدخل العسكري الأمريكي بتهمة الإرهاب، فتحولت من حركة حاكمة إلى حركة معارضة للحكم والسياسية الافغانية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، واستمرت بممارسة الاعمال الجهادية ضد قوات الاحتلال من حلف الناتو ،المتواجدين في جميع مناطق افغانستان .

في مطلع شهر اغسطس من هذا العام وبعد اعلان الولايات المتحدة الامريكية انسحابها من افغانستان، أعلنت طالبان عن قيامها بثورة للسيطرة على مقاليد الحكم في أفغانستان من جديد، وأمام تقدمهم انسحب الجيش الافغاني المدرب والمجهز من قبل الولايات الامريكية المتحدة وحلف الناتو دون مقاومة، حتى أن وصول طالبان الى كابل والاستيلاء على دفة الحكم بعد هروب رئيسها كان أمراً يسيراً جداً. يبدو ان سياسة بايدن تعتمد زعزعة الأمن في المنطقة؛ فبعد كل انسحاب لها من اي دولة كانت تتمركز فيها تحدث الفوضى الإقليمية، كما هو الحال علية في عام 2014، فعند انسحاب القوات الامريكية من العراق كان بايدن نائبا للرئيس الامريكي باراك اوباما ، وفي عهد نشاطه السياسي ظهرت حركة داعش الارهابية المتطرفة وسيطرت على غرب وبعض محافظات شمال العراق .

 سيناريو بايدن يواصل التقدم ، فبعد احتضار داعش تنتعش طالبان، ولم تحرك امريكا وحلف الناتو ساكناً.

يبدو أن بايدن يريد أن يضغط على خصومه، كإيران ورسيا والصين من خلال ظهور هكذا حركات متطرفة، دون أي قرارات تدعم امن المنطقة. والسؤال هنا، هل أن ظهور حركتي داعش وطالبان في سنوات تواجد بايدن في السلطة الامريكية ،هو امر اعتيادي؟ أم هو مخطط يهدف الى زعزعة الامن في المنطقة؟

– بغداد

مشاركة