إحتجاجات وردود فعل عربية غاضبة تنديداً بإساءة ماكرون لرسول الرحمة والإنسانية

باريس تدعو إلى عدم مقاطعة المنتجات إثر التوتر الناجم عن رسوم الكاريكاتير

إحتجاجات وردود فعل عربية غاضبة تنديداً بإساءة ماكرون لرسول الرحمة والإنسانية

بغداد – الزمان

واصلت مظاهرالاحتجاج في أنحاء العالم العربي والإسلامي تنديدا بإساءة فرنسا للنبي محمد صل الله عليه وسلم، اذ خرج محتجون في العراق وفلسطين و تونس وتركيا واليمن وسوريا للتنديد بإعادة نشر فرنسا رسوما مسيئة للنبي والتصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي خلال مراسم تشيع المدرس صمويل باتي الذي قتل على يد شاب يدعى عبد الله أنزوروف وسط كونفلانس سانت أونورين شمال العاصمة الفرنسية باريس.

وتزامنت الاحتجاجات مع استمرار الحملة الداعية إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية ردا على الإساءة للنبي. ونظم العراقيون وقفات تضامن رداً على اساءة فرنسا للرسول الكريم ،فقد شهدت العاصمة العراقية تظاهرات نددت بتصريحات ماكرون والتي تعهد فيها الدفاع عن الرسوم الكاريكاتورية التي تتناول النبي محمد وذلك تحت شعار الدفاع عن حرية التعبير.وتظاهر العشرات أمام السفارة الفرنسية في بغداد، وقال رجل الدين عقيل الكاظمي المشارك بالتظاهرة ، (نتظاهر … مستغربين لما صدر من دولة مثل فرنسا التي تعتبر راعية للثقافة وتحترم الشعوب، لتعمّدها الإساءة وبشكل متكرر لأكثر من مليار ونصف مليار مسلم). وأضاف (نطالب بالاعتذار من المسلمين لأن النبي يمثل رمزاً للإسلام والمسلمين”.ورفع المتظاهرون الذين كان بينهم نساء وأطفال رسوماً تسخر من ماكرون مع أنف خنزير وأخرى كتب عليها “ماكرون المنافق يشجع الاساءة للرسول). وردد المتظاهرون هتافات (لبيك يا محمد) عبر مكبرات الصوت، وأحرقوا علم فرنسا وصورا لماكرون.وقالت المتظاهرة علياء الخفاجي، في منتصف الأربعينات، (ندين ونستنكر الفعل المشين لماكرون الذي تجرأ وتعدى على حرمة رسولنا الأكرم”.واتخذت قوات الأمن اجراءات مشددة ونشرت عشرات من عناصر الشرطة في مكان التظاهرة.

مواقع تواصل

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل ساخرة من الرئيس الفرنسي ومطالبات بمقاطعة البضائع الفرنسية، على غرار دعوات مماثلة في دول أخرى.ومنذ الأحد، يهدد فصيل ربع الله حديث النشأة في العراق بالرد (في كل مكان وزمان على كل من يسيء لمذهبنا). فيما انتفضت مواقع التواصل الاجتماعي نصرة للرسول والمسلمين في فرنسا الذي يتعرضون منذ ايام الى ضغوطات من قبل السلطات هناك بعد حادث كونفلانس . واكد رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة ، ان تصريحات ماكرون تعبر عن عقلية تنتمي لحقبة متاخرة ومتخلفة عن  الحضارة والمدنية وأشرّت على حماقة شديدة تنشر مشاعر الكراهية و الخصومة بين الشعوب عمومًا ومواطني شعبه خصوصًا.وكشف عضو مجلس النواب يوسف الكلابي، ان أعضاء البرلمان يستعدون لاتخاذ موقف حاسم للرد على تطاول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على الرسول الاكرم . وذكر الكلابي، في تصريح امس إن (ما قام به ماكرون، من اساءة لرسول الانسانية والعدالة والرحمة، يمثل رسالة سيئة لكل شعوب العالم، وليس الاسلامية فقط، وهو امر للأسف يتكرر بين مدة وأخرى، ويشعرنا بخيبة امل من دول تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان)، واضاف (سنقود مطالبة حقيقة في البرلمان لإيقاف التعاملات مع فرنسا في مختلف الاتجاهات، في حال لم يقدم ماكرون اعتذارا رسميا عن الاساءة بحق نبي الرحمة). كما ردّ تحالف الفتح على تصريحات الرئيس الفرنسي ضد الإسلام، فيما دعا إلى مقاطعة البضائع الفرنسية.وأبلغ وزير الخارجية الكويتي أحمد الناصر ، السفيرة الفرنسية آن كلير لو جيندر، رفض بلاده ربط الدين الإسلامي بـالإرهاب. ودعا الناصر إلى (وقف الإساءات للأديان السماوية كافة والأنبياء في بعض الخطابات الرسمية والسياسية)، محذرا من ان (هذا النهج من شأنه بث المزيد من روح الكراهية والعداء والعنصرية بين الشعوب). وانضم مسيحيون عرب، بتفاعلات عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى رافضي الإساءة الفرنسية لنبي الإسلام. وتظاهر مئات التونسيينفي ولاية تطاوين جنوب شرقي البلاد، منددين بتصريحات ماكرون. ورفعت المسيرة شعارات بينها (إلا رسول الله)، و(فداك يا رسول الله)، وسط هتافات من المتظاهرين تهاجم ماكرون. وشارك فلسطينيون ، بتظاهرات منددة بإساءة فرنسا للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلام، وذلك في مناطق بالداخل الفلسطيني المحتل وكذلك بالضفة الغربية.وخرجت مظاهرة في يافا المحتلة ضد الإساءة للنبي.

حرق صور

بينما شارك عشرات الفلسطينيين بمدينة نابلس، بوقفة تنديدا بإساءات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإسلام والنبي.وأحرق المشاركون في الوقفة صور الرئيس الفرنسي، وعبروا عن رفضهم للإساءات المتكررة ضد الإسلام في فرنسا. وردّ رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني على اساءة السلطات الفرنسية . وقال محمد باقر قاليباف ان (المسلمين والموحدين في العالم، يدينون بصوت واحد العداء الوقح للحكام الفرنسيين المتعنتين لنبي الرحمة). في غضون ذلك ، طالبت وزارة الخارجية الفرنسية الدول الإسلامية التخلي عن مقاطعة المنتجات التي تتم صناعتها في فرنسا على خلفية التوتر الناجم عن قضية رسوم الكاريكاتير. وقالت الوزارة في بيان امس إن (الأيام الأخيرة شهدت دعوات في عدد من دول الشرق الأوسط لمقاطعة المنتجات الفرنسية، خاصة الغذائية، إضافة إلى دعوات للتظاهر ضد فرنسا بسبب نشر رسوم كاريكاتورية عن النبي)، مؤكدا ان (هذه الدعوات للمقاطعة لا أساس لها ويجب وقفها فورا، مثل كل الهجمات التي تستهدف بلادنا التي تدفع إليها الأقلية المتطرفة). وقتل شاب يدعى عبد الله أنزوروف (18 عاما)، معلم التاريخ، صمويل باتي، (47  عاما)، أمام إحدى المدارس الإعدادية بضاحية كونفلانس سانت أونورين شمال باريس.وقالت مصدر متعددة إن الهجوم جاء بعد أن عرض المدرس على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد. وقال الرئيس الفرنسي خلال مراسم تشيع باتي ، إن فرنسا لن تتخلى عن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد والإسلام، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.وأعادت صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية في الايام الأخيرة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صل الله عليه وسلم. كما اكد ماكرون خلال تغريدة له على تويتر باللغة العربية (لا شيء يجعلنا نتراجع، أبداً)، مضيفا (نحترم كل أوجه الاختلاف بروح السلام، ولا نقبل أبداً خطاب الحقد وندافع عن النقاش العقلاني)، وتابع (سنقف دوماً إلى جانب كرامة الإنسان والقيم العالمية).

مشاركة