
القاهرة- مصطفى عمارة
اقر وزراء الخارجية العرب بعد ظهر الاحد وصول التدخل الايراني في الشؤون العربية حدا غير مسبوق ، حيث عقدوا اجتماعا طارئا لبحث «سبل التصدي للتدخلات الايرانية» في الدول العربية بناء على طلب السعودية، فيما تصاعد التوتر بين الرياض وطهران منذ استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قبل اسبوعين.
ومشروع القرار يتضمن ادانة صريحة لحزب الله والميلشيات المدعومة من ايران». وحظي بالاجماع باستثناء العراق ولبنان .
الا ان دبلوماسيا في الجامعة العربية قال انه «لا يستطيع ان ينفي او يؤكد ذلك فالمشاورات لا تزال مستمرة حول صياغته».
واضاف ان اللجنة الرباعية العربية «المعنية بالتصدي للتدخلات الايرانية» في الدول العربية ستجتمع لوضع صيغة مشروع القرار الذي سيعرض على الوزراء.
وكانت السعودية طلبت الاسبوع الماضي عقد هذا الاجتماع بعد «ما تعرضت له الرياض ليلة السبت الموافق الرابع من تشرين الاول/اكتوبر 2017 من عمل عدواني من قبل ميليشيات الحوثي التابعة لايران في اليمن».
واشارت الى «اطلاق صاروخ بالستي ايراني الصنع من داخل الاراضي اليمنية، وكذلك ما تعرضت له مملكة البحرين من عمل تخريبي ارهابي بتفجير انابيب النفط ليلة الجمعة» الماضي، فضلا عن «ما تقوم به ايران في المنطقة العربية (من اعمال) تقوض الامن والسلم ليس في المنطقة العربية فحسب بل في العالم باسره».
واتهمت السلطات البحرينية ايران بالوقوف وراء حريق عطل تزويد البلاد بالنفط السعودي بشكل مؤقت السبت، معتبرة أنه «عمل ارهابي». إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية نفى اتهامات البحرين.
ويغيب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل عن اجتماع الوزراء العرب على أن يمثل لبنان بمندوبه الدائم لدى الجامعة العربية انطوان عزام، وفق ما أكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية
وقالت مصادر بالجامعه فى تصريحات للزمان ان وزير الخارجيه اليمنى تناول فى كلمته الدور الايرانى الداعم للحوثيين وايضا تدخلات ايران وحزب الله فى اليمن واضافت المصادر ان المشاورات التى سبقت الاجتماع شهدت تحفظ لبنانى على صدور قرار باعتبار حزب الله منظمه ارهابيه الا ان المصادر استبعدت اتخاذ قرار بتجميد عضوية لبنان فى الجامعة .
فى السياق ذاته قال عبد الشمرى الخبير السعودى فى الشئون الايرانية فى تصريحات للزمان ان اجتماعات الجامعه تاتى فى ظروف دقيقه تتطلب جهد جماعى للتصدى للخطر الايراني على الامة العربية واضاف ان السعودية عانت منذ الثورة الخومينيه من التدخلات الايرانيه فى شئونها ودول الجوار والذى وصل الى ارتكاب اعمال ارهابية والتجسس ومحاولة قلب انظمه الحكم واثارة النعرات الطائفيه مستقلا ذلك فى استقطاب مواطنى الخليج فى تلك الاعمال الا ان السعودية صبرت طويلا على هذا النظام وابدت حسن نوايا تجاهه الا انه لم يرتدع .
من جانبه قال سعود الغربى عضو هيئة اتحاد الصحفيين السعوديين ان سجل ايران حافل بالتجاوزات فى حق الدول العربية منذ احتلال الجزر الاماراتيه ودعم ميلشيات الحوثى وتوجيه الصواريخ نحو مكه والرياض واشار الى النظام الايرانى يسعى الى اعادة الامبراطورية الفارسيه على انقاض الامه العربيه نتيجة عداءه التاريخى لها .
ويأتي قرار باسيل عدم المشاركة شخصياً في اجتماع القاهرة في ظل أزمة سياسية يعيشها لبنان منذ تقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته بشكل مفاجئ من الرياض في الرابع من الشهر الحالي، بعد توجيهه انتقادات لاذعة الى حزب الله وايران لتدخلهما في صراعات المنطقة لا سيما اليمن وسوريا.
ووضع محللون استقالة الحريري في اطار التوتر المتصاعد بين ايران والسعودية في المنطقة.
وعشية اجتماع الوزراء العرب، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اجرى محادثة مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون عقب استقبال الاخير للحريري السبت في باريس، مضيفا انهما «اتفقا (خلال المحادثة) على ضرورة العمل مع الحلفاء لمواجهة انشطة حزب الله وايران المزعزعة للاستقرار في المنطقة».
من جانبها، قالت الرئاسة الفرنسية مساء السبت ان ماكرون اجرى محادثات هاتفية مع نظرائه اللبناني ميشال عون والاميركي دونالد ترامب والمصري عبد الفتاح السيسي وكذلك مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.



















