إتهام جهات سياسية بتصعيد الإعتداءات لأغراض الكسب الإنتخابي

إتهام جهات سياسية بتصعيد الإعتداءات لأغراض الكسب الإنتخابي

أمنية البرلمان تعزو التردي إلى إنتشار الفكر المتطرف

بغداد – عباس البغدادي

لا يعلم العراقيون ماذا تحمل لهم الخمسة اشهر المقبلة التي تسبق الانتخابات؟ فالكل يعمل للهيمنة على الصوت الانتخابي إلا ان ما يثير القلق هو الخوف من ان تكون دماء الابرياء هي الدعاية الانتخابية لبعضهم، فمع تصاعد الموت والقتل المجاني للعراقيين في الآونة الاخيرة  يفتح التساؤل عن السبب الحقيقي للأزمة السياسية والامنية في البلد ، ومن المستفيد من ازهاق الارواح دون علة او معلول. وقالت المواطنة يسرى ماجد لـ (الزمان) امس (نحن عاجزون عن ادراك سبب هذا الموت المجاني الذي يلاحقنا في الشارع وفي العمل وفي كل مكان نذهب اليه) .واضافت (لقد عجزنا عن ادراك السبب الذي يؤدي بنا الى العجز عن ايجاد الحل اوالقبول به كواقع او كمرض مزمن يمكن ان نتعايش معه اونموت به  فكلا الحالتين موت) .واشارت الى ان (كلهم لا يفكر او يكترث او يتأثر بذلك وانما شغلهم الشاغل جمع أكثر أصوات ممكنة من أجل زيادة غلة المحصول الانتخابي للبرلمان القادم) .ويرى المواطن يونس حنون ان (المشكلة هي انهم لايريدون حلا للمشكلة لان استمرارية وجودهم من تواجد الازمة). واضاف ان (الخلل يكمن في عقلية الادارة ومنح التخصصات التي اصبحت سمة المحاصصة الحزبية والفئوية والطائفية معيارا لها على حساب الولاء الوطني والكفاءة والمهنية). مبينا ان (مشكلة المحاصصة الطائفية والقومية تعد السبب الرئيس لتدهور اوضاع البلاد التي لن تستقر مع استمرار وجود هذه المحاصصة التي توزع على وفقها المناصب السيادية والحكومية بمختلف انواعها بمعني لاوجود للكفاءة وكل هذه المكونات تعين أقرباءها حولها حتى لو كانت من دون شهادة أو خبرة وهذا طبعا على جميع الأصعدة مع الأسف وهكذا لاتبنى دولة ولا يحمي وطن).ويرى المواطن ايمن جمال ان (المشكلة تكمن في وجود بعض الاشخاص المتنفذين يخشون ثلاثي سياسي برز على المشهد العام في الاونة الاخيرة في الانتخابات المقبلة ولا يعنيهم موت العراقيين يوميا بالمئات ما زال الموضوع يصب في ضرب مصالح الخصوم السياسية) . من جانبه قال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية شوان محمد طه لـ (الزمان) امس ان (المؤسسة الامنية غير قادرة على حفظ الامن وان الوضع الامني من سيء الى اسوأ) .واضاف ان (ذلك يعود الى اسباب عدة ابزها الترهل في اعداد المنتسبين في الوزارات الامنية وضعف الجانب الاستخباري وانتشار الفكر المتطرف وتفشي ظاهرة البطالة والفساد) .وتابع طه ان (للحوادث الجارية في المنطقة تداعيات سلبية على الوضع الداخلي للبلد) .مشيرا الى ان (عدم الاستقرار السياسي اسهم بدور كبير في زعزعة الامن وفسح مجال للإرهاب  والخارجين عن القانون ان يتحركوا على الساحة العراقية) .الى ذلك عزا عضو كتلة المواطن علي شبر تصعيد الاعتداءات الى وجود جهات تعمل على اظهار نفسها كمدافع عن طوائفها من خلال القتل وكدعاية انتخابية .وقال لـ (الزمان) امس ان (بعض ما يجري من عمليات ارهابية تعود الى اعتقاد بعضهم انه بهذه الاعمال يدافع عن طائفته او فصيله حتى يظهر امامهم وكانه المدافع والمحامي عنهم ولا استبعد ان تكون هناك غايات دعائية في الموضوع).

واضاف ان (الحكومة تتحمل الجزء الاكبر من هذا التدهور كونها المسؤولة عن حفظ الامن وانها مقصرة في توفير الحماية للمواطن الذي سأم كثرة الخطط الامنية والعمليات والمسميات واصبح يائسا من تلك الاجراءات).

ودعا شبر (المواطنين الى عدم الانجرار الى تلك المؤامرات التي تريد ان تمنعهم من المشاركة في الانتخابات لوجود شخصيات فاسدة تريد البقاء في مناصبها) .