إتهام الطيور بإلتهام مئات الأطنان من الحنطة يثير سخرية العراقيين

540

 

 

البرلمان يحقّق ويعد بكشف النتائج بعد العيد

إتهام الطيور بإلتهام مئات الأطنان من الحنطة يثير سخرية العراقيين

النجف – سعدون الجابري

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

 كشف رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار في مجلس النواب سلام هادي عن تشكيل لجنة تحقيقية بشأن فقدان مئات الاطنان من الحنطة من سايلو النجف ، مؤكداً أن تقرير اللجنة سيصدر بعد عيد الفطر، فيما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي  بالسخرية من مزاعم اكل الطيور لأكثر من 750  طنا من الحنطة.وقال هادي  في تصريح امس (شكلنا لجنة تحقيقية بشأن  فقدان 752  طناً من الحنطة من سايلو النجف، وبعد عطلة عيد الفطر سنعلمكم بالنتائج التي ستخرج بها اللجنة)، مشيرا الى انه(من غير المعقول أن تأكل الطيور هذه الكمية من الحنطة، لذلك سنحقق بهذا الشأن وسنحاسب المقصرين، ونحيلهم للقضاء). وكانت هيئة النزاهة العامة قد اعلنت الاسبوع الماضي عن ان كمية النقص في مادة الحنطة في  مخازن سايلو النجف الأفقي تصل إلى أكثر من 750  طناً، بقيمة تتجاوز 400  مليون دينار. وقالت دائرة التحقيقات في الهيئة في بيان أن (ملاكات مكتب تحقيق النجف التي انتقلت إلى سايلو النجف الأفقي بالتعاون مع دائرة الرقابة التجارية والمالية في وزارة التجارة ، تمكنت من ضبط سندات الإدخال والإخراج المخزني الخاصة بمادة الحنطة المحلية درجة أولى في مخازن السايلو التابع للشركة العامة لتجارة الحبوب للمدة من الرابع من ايار2019  لغاية الاول من نيسان الماضي)، وأكدت الدائرة (وجود نقصٍ في مادة الحنطة بلغ 752 طناً و498  كيلو غراما، وأن قيمته الكلية وصلت إلى (421  مليون و120  الف دينار)، موضحة أن (التسعيرة الرسمية للطن الواحد تبلغ 560  ألف دينار).وتابعت إنه (تم تنظيم محضر ضبط أصولي بالمضبوطات في العملية التي نُفِّذَت بناءً على مذكرة ضبط قضائية، وعرضه على قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في النجف؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة).وفي السياق نفسه أكد محافظ النجف، لؤي الياسري فتح تحقيق مستقل بالقضية وان شيئا لن يضيع .وقال الياسري في مؤتمر صحفي ان (قضية اكل الطيور لاطنان الحنطة سيفتح بها تحقيق مستقل) واردف قائلا ( ولن يضيع شيئا) . من جهته شكر النائب الأول للمحافظ هاشم الكرعاوي مدير دائرة الرقابة التجارية والمالية  في المحافظة قائد جليل الحدراوي ، لـ(دوره الكبير في ضبط نقص كبير في كميات الحنطة الدرجة الأولى البالغة 752  طنا في أحد سايلوات المحافظة ، والتي استغرقت مدة تدقيقها وضبطها إسبوعاً كاملاً ، في شهر نيسان الماضي) .واوضح الكرعاوي في تصريح ان( هذا الكشف  جاء بجهود إستثنائية  و معلومات دقيقة و بدعم متواصل من قبلنا ، ولم يعلن عنه في المدة الماضية لأن القضية كانت قيد التحقيق).مضيفاً ان ( بعد أن تحققت دائرة الرقابة التجارية والمالية بقضية النقص الكبير بمحصول الحنطة المسوقة للسايلو ، قامت دائرة الرقابة بتزويد هيئة النزاهة بجميع المعلومات والأرقام الثبوتية).وأثار اتهام الطيور بالتهام أكثر من 750 طنا من الحنطة، سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي  ورأى عراقيون ان هذه المزاعم  تأتي في اطار استغفال العراقيين وعمليات الفساد الاداري كما أطلقوا وسوما ساخرة. وقال احد المغردين (في العراق فقط طيور تأكل مئات الأطنان من الحنطة وأمطار تغرق عشرات المليارات! #سايلوالنجف) في اشارة الى إعلان سابق للبنك المركزي العراقي تلف سبعة مليارات دينار داخل البنك من جراء الأمطار . وسخر آخر قائلا (نحتاج إلى24  مليونا و110  آلاف و147  حمامة لتأكل هذه الكمية الهائلة من الحنطة). واضاف ان (معنى هذا ان الحمام أعلن النفير العام وطلب المساعدة من حمام دول العالم )واردف تغريدته على تويتر بهاشتاغ (#طيورأرجنتينية). وكان رئيس مجلس الوزراء السابق عادل عبد المهدي قد قال في تصريحات سابقة إن (المخدرات تدخل إلى العراق قادمة من الأرجنتين عبر عدد من الدول). واتهم حينها انه يحاول التغطية على دخول المخدرات من إيران. وكتب عمر الجنابي (بما أن الحمام شهيته مفتوحة بسايلو النجف وأكل 750 طنا من القمح خلال موسم واحد ، أكيد الأرضة أكلت أموال العراق في البنوك وخزائن الدولة طيلة 17 سنة ولا سيما في السنة الأخيرة ) وتابع (عليه نحاكم الطيور والحشرات وحتى الزواحف لإعاقتها ومحاربتها عمل الحكومات والأحزاب في العراق). وقال مغرد (منذ سنوات ونحن نعيش في أجواء سلسلة مثيرة من روايات الخيال الغامضة فطيور سايلو النجف تفوقت على إخراج ألفريد هيتشكوك)، في إشارة إلى فيلم الطيور الذي  يتحدث عن مهاجمة الطيور للبشر بهدف القضاء عليهم، انتقاما منهم. واستعان رسام الكاريكاتير احمد المندلاوي باغنية (يا طيور الطايرة) ليكتب (يا طيور الطايرة ردي الحنطة لسايلو النجف) راسما صورة لسدون جابر صاحب الاغنية الشهيرة يا طيور الطايرة ردي لهلي. على صعيد اخر حذرت اللجنة من التأثير السلبي لسد اليسو التركي على نهر دجلة، الواقع، على الحدود مع العراق، على الخطط الزراعية للمواسم المقبلة.وقال رئيس اللجنة سلام الشمري في بيان امس ان (خطط الحكومة والوزارات المعنية الاستراتيجية بمجال الزراعة والمياه تعتمد على كميات المياه الجارية والخزين الكافي منها).وأضاف أن (عدم التنسيق والاتفاق مع تركيا بخصوص حصة العراق من مياه دجلة بشكل خاص سيتسبب سلبيا على الزراعة والخطط المستقبلية لاستصلاح أراض جديدة والمضي بالخطط الموضوعة للزراعة وديمومة الاكتفاء الذاتي).وطالب الشمري الحكومة باجراء اتصالات مباشرة وسريعة مع تركيا من اجل (الوصول إلى اتفاق يضمن نسبة العراق من مياه دجلة والفرات وعدم اتخاذ ملف المياه وسيلة للضغط بما لا يتناسب مع علاقات البلدين الجارين ) مشددا على (اهمية إيلاء هذا الملف الأهمية القصوى من أجل استمرار نجاح الخطط الزراعية التي أثبتت فاعليتها بالوصول إلى الاكتفاء الذاتي للمحاصيل بأنواعها). وكان الناطق الرسمي باسم وزرة الموارد المائية عوني ذياب قد أكد  منتصف الشهر  الجاري أن تشغيل سد إليسو لن يكون له تأثير سلبي على العراق هذه السنة، لأن الوضع المائي في العراق مستقر جدا.وقال ذياب، في تصريح إن (هذا العام كان رطبا، مكّن العراق من ملء خزين جيد من المياه، كما ان السدود امتلأت) وأشار إلى أن (السدود في العراق وإقليم كردستان، تستطيع أن تفي بحاجة العراق من المياه لهذه السنة، وخاصة سد الموصل وبحيرة الثرثار ودوكان ودربندخان وحمرين وحديثة على الفرات، والحبانية)، لافتا الى أن (تركيا لم تبن هذا الجسر لتتفرج عليه). واوضح، أن (خزين إليسو لهذا العام تجاوز 9  مليارات متر مكعب من المياه ونتوقع امتلاء السد من نفسه، دون الحاجة إلى قطع أي جزء من المياه عن العراق)، مشيرا الى  أن (تشغيل تركيا لعنفة توليد الكهرباء سيدفع المياه أكثر باتجاه العراق).وبدأت الحكومة التركية  الثلاثاء الماضي تشغيل أول توربين في سد إليسو  .

مشاركة