إتخاذ القرار عند الغضب – مريم فؤاد أحمد

إتخاذ القرار عند الغضب – مريم فؤاد أحمد

يقال ان اول الغضب جنون واخره ندم، كل معاصي اللسان ترتكب بلحظة غضب وكل الحماقات ترتكب بلحظة غضب وحتى الامراض النفسية والجسدية سببها عدم السيطرة على الذات اثناء الغضب ، والغضب والسعادة وجهان لعملة واحدة فبوجه الغضب، نجد العقل في عدم التوازن والتفكير مشوش لنا.

فأتخاذ القرار في هذه الحالة غير صحيح وسيلحق ضرراً كبيراً في صاحب القرار وهذا يؤثر على مستقبلة وحياته بصورة كبيرة ولا شك سيكون القرار غير حكيم وغير سليم وكذلك وجه السعادة واثناء الفرح يكون الانسان مسيطرا عليه بسبب سعادة مؤقتة على مشاعره ولا يرى بأتخاذ القرارات اي مشكلة مستقبلية او لا يرى اي قيود فيها.

وبعد الهدوء والرجوع الى الحالة الطبيعية يدرك الانسان انه اتخذ قرارا خاطئا ، وبعدها قد لا يكون نفع لندمه ،لانه ماحصل قد حصل وانتهى الامر ، مثل الماء الذي اذا ما اندلق على الارض فانه يصعب جمعه في الاناء مرة اخرى ،ويكون بهذا امراً مستحيلاً فيجب على الانسان الهدوء وقت الغضب والصمت اثناء السعادة ، ويفكر قبل اتخاذ قرار قد يكون غير صائب والتفكير بصورة سليمة وعميقة واتخاذ القرار بكل رضا وخصوصا القررات المصيرية ، وتضع عواطفك على جانب؛وتضع تجاربك امام عينيك وتضع في حسابك اسوأ النتائج، وافضلها و فكر بعمق ،هل تستطيع تحمل فيما بعد الاسوأ..؟

 لآن الكثير من القرارات التي اتخذت تحت تأثير الغضب او حتى السعادة كانت لها اثار وخيمة على مستقبل الفرد ادت به الى ضياعه او ضياع عائلة بكاملها ، وانتهاء علاقات وروابط اسرية بسبب اتخاذ قرار مصيرية بهذة الحالة ، وكما قيل في الحكم (الغضب جنون قصير) فالتحلي بالصبر والهدوء هو النجاة من الندم..؟!