إتحاد القوى لـ (الزمان): لدول الجوار تأثير واضح في صناعة القرار العراقي

796

قادة التحالف يرجئون طرح ورقة التسوية ويتجهون نحو الأردن

إتحاد القوى لـ (الزمان): لدول الجوار تأثير واضح في صناعة القرار العراقي

بغداد – قصي منذر

تزامنت زيارة قياديي تحالف القوى العراقية  الى عمان امس ولقائهم بالعاهل الاردني عبد الله الثاني، بإعلان مسؤول اردني رفيع وصل الى بغداد عن زيارة قريبة لرئيس الوزراء الاردني هاني الملقي الى العراق ، فيما اكدت مصادر تحالف القوى لـ(الزمان) ان هذه الزيارات تبحث بشكل خاص مشاريع التسوية السياسية، لافتة الى ان التحالف ارجأ طرح ورقة التسوية السياسية الى ما بعد اعياد رأس السنة ، بعد ان قرر قياديوه  زيارة الاردن وارجاء اجتماع لهم في بغداد. واعلن نائب رئيس الوزراء الاردني للشؤون الاقتصادية جواد العناني من بغداد عن قرب زيارة رئيس وزراء بلاده الى العراق . وقال العناني خلال لقائه بوزير الخارجية ابراهيم الجعفري ان (بلاده ستسمي في المدة المقبلة سفيراً لها في العراق)، معلنا عن (قرب زيارة رئيس وزراء بلاده الى بغداد). من جانبه، اكد الجعفري حرص العراق على اعادة فتح منفذ طريبيل بالتنسيق مع الاردن. وقال النائب عن اتحاد القوى سالم مطر العيساوي لـ(الزمان) امس ان (زيارة قياديي التحالف رئيس البرلمان سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي ورئيس القائمة العربية صالح المطلك الى الاردن امس تهدف لمناقشة مواضيع عدة اهمها الوضع الاقليمي وكيفية مساعدة العراق للخروج من ازمته الامنية والاقتصادية)، موضحا ان (من المواضيع التي تم مناقشتها ورقة التسوية السياسية التي يسعى اتحاد القوى الى طرحها)، لافتا الى ان (الزيارة تأتي لترتيب الاوراق من اجل الاتفاق على مشروع محدد)، مشيراً الى (التأثير الكبير لدول الجوار على العراق). وبحسب العيساوي فإن (الملك عبد الله الثاني شدد خلال لقائه بقياديي الاتحاد على ضرورة وحدة الصف). بدوره، قال مكتب الجبوري ان الزيارة تلخصت ببحث مستجدات الاوضاع الاقليمية والجهود المبذولة لمكافحة الارهاب. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان الجبوري والنجيفي والمطلك (بحثوا في الاردن تطورات العلاقات الثنائية ومستجدات الوضع الاقليمي اضافة الى الجهود المبذولة من اجل مكافحة الارهاب). وتأتي زيارة قياديي اتحاد القوى العراقية الثانية الى الاردن بعد ايام من زيارة رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم الى عمان طرح خلالها ورقة التسوية على الاردن كوسيط لتمريرها . ويبدو ان المشهد العراقي اكثر انقساما وتأزما قبل انتهاء داعش كون الساحة السياسية تشهد تحركا واسعا نحو تحالفات جديدة او غير ذلك. ويتساءل محللون عن حضور الاردن وايران في هذه الآونة وما اذا كانت بصمات تركيا والسعودية غائبة عن ورقة التسوية. على صعيد متصل، عزا النائب عن تحالف القوى محمد الكربولي تأجيل اجتماع التحالف الذي كان من المقرر عقده امس بشأن ورقة التسوية ، الى الرغبة في الخروج بورقة اخرى تنسجم مع الوضع الراهن. وقال الكربولي في تصريح امس ان (قيادات تحالف القوى ارتأت تأجيل البت بقضية المشاركة بورقة التسوية التي طرحها التحالف الوطني لحين انضاج الورقة)، مبينا ان (التحالف قرر منح بعض الوقت لمناقشة الورقة التي قام باعدادها مع باقي الشركاء السياسيين لإنضاجها والخروج بورقة منسجمة مع الوضع الراهن لتلبي طموحات الجميع)، كاشفاً عن (تاجيل الاجتماع المذكور الى  ما بعد عطلة اعياد راس السنة الميلادية).

 ويقول مقدمو اوراق التسوية ان مشاريعهم تهدف الى الحفاظ على وحدة العراق وتقويته ليكون دولة مستقلة ذات سيادة كاملة من خلال تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الأطراف على مبدأ لا غالب ولا مغلوب مع التأكيد على عدم اجراء تسويات مع حزب البعث أو داعش أو أي كيان آخر لاينسجم مع اهداف العملية السياسية . لكن هذه المحددات اثارت بعض الانتقادات بسبب الاختلاف في الرؤى . وفيما  اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي في وقت سابق ان التسوية ستكون بداية جديدة لانهاء الصراعات ما بعد مرحلة داعش ، فإن زعيم مقتدى الصدر نأى بنفسه عن الدخول في اوراق التسوية التي أثارت ردود أفعال متباينة، بقوله انه برفض (اي اتفاقات على حساب دماء الشعب), مؤكدا ان (صناديق الاقتراع وحدها من تقرر الاتفاقات السياسية). من جهة اخرى، بعث رئيس الجمهورية فؤاد معصوم رسالة الى ملك الاردن دان فيها الاعتداء الذي تعرضت له محافظة الكرك . وقال معصوم في رسالته (تلقينا بألم وحزن نبأ استشهاد واصابة عدد من المواطنين الاردنيين وسياح اثر الهجوم الارهابي).

واضاف (نتقاسم معكم مشاعر الاسى لهذه الخسارة المؤلمة بأرواح المواطنين والسياح الابرياء وننقل لكم تضامن الشعب العراقي مع بلدكم الشقيق في مواجهة الارهاب).ودعا معصوم الى (مزيد من التعاون المشترك للقضاء على هذه العصابات الاجرامية).

الى ذلك دانت وزارة الخارجية الاعتداء. وقال الناطق بإسمها احمد جمال في بيان ان الوزارة تجدد موقفها الداعي الى بذل المزيد من التنسيق المشترك  بين دول المنطقة لمكافحة خلايا الارهاب ومصادر دعمها.

مشاركة