أ يهذا الوقت 

 

 

أ يهذا الوقت

     مروان ياسين الدليمي

قبلَ أن يشق القمر مكانا له في العَتمة وقبلَ أن تكنس الرياح اي شيء يُذكَرُ امام ثرثرتها

كان احساسي قد استنطق غُمَّةَ النهاية

كما

هي

الآن

جَليّة .

لا اريد شيئا ابدّدهُ بعد اليوم

لأني على بعد خطوة

ما بين احتجاب واحتجاب

فأنا لم أعُد املك في جيوبي ما يكفي من الهواء

لأسكبه

على

نوافذ

ذاكرتي .

الهضاب والينابيع

تغافلتُ عن اللقاء بها

ثم نسيتُها

في مشرحة الحياة .

لماذا اختبأتُ بما لدي من حقول

خلف اسلاك اشتهاءاتي

مُتنكرا

لنصيبي من خضرة الأغصان

مثل قارب نأت به الامواج ؟

لماذا تباهيتُ بطرقات نسجَتها ظلالٌ من الوحشة

بينما أنا

لست سوى سمكة تدور في اللامكان ؟

ومع ذلك

لَمْ أقبَل إلاّ أن احترق بكل ما هو مؤجَّل

ولا أدري لماذا كنتُ شكِسا آنئذٍ  ! .

حتى الان مازلتُ مستغربا

مِن طول انتظاري

مِن إصراري

على ان اخيط من الغبار قُبَّعة  ! .

أيهذا الوقت الذي أمسَكَنَا مُتلبسين بارتعاشاتنا امام العشب النَّدي

في اللحظة التي بَدَأتَ فيها تُقرَع طبول الأرغام

كم كانت مَرايانا ترتعش ساعة مجيئك

وكم تبخَّرت  مســـــــــاءاتٌ بين قدميك

فهل حانت الساعة التي ستسقط فيها ثمرة ايامي

أم أن النَّهر الغائر في اشلاء روحي

قد اخطأ الطريق وما عاد يذكرني  ؟

يا للأسف

على ضياع اهداب التفاصيل من رمق حياتي.

هأنذا أرى الخريف قادما لوحده

وقد شدَّ جنحيه

وما مِن بخورٍ تعبق بها الطرقات .

مشاركة