أيهما أكثر وفاءً الرجل أم المرأة ؟
الوفاء والغدر لعل هاتين الكلمتين من أكثر الكلمات ترددا فى مجتمعنا العربي ككل والشكوى من انعدام الوفاء تأتى من حواء اكثر مما تأتى من آدم ! فهل حواء أوفى من آدم ؟ هل المرأة أشد وفاء واخلاصا من الرجــــل ؟ قد يتبادر في ذهن الكثير هذا السؤال؟ فالجميع يعطي رأياً مخالفاً إلى رأي الأخر فمنهم من يقول إن المرأة هي أكثر وفاء ومنهم من يقول إن الرجل هو أكثر وفاء والكل يعطي مفاهيم ومدلولات تعزز رايه وارجحيته للموضوع فيا ترى أيهما أكثر وفاء ؟ ومن هذا المنطلق نقول لأفرق بين الرجل والمرأة فالكل له خصائصه ومميزاته وأفكاره وخصائص تكوينه المتعلقة به فالوفاء جزء لا يتجزأ من إنسانية الإنسان التي انعم الله بها على الإنسان فبعثه لكي يكون إنساناً معمرا في الأرض فذلك وفاء لخالق الأرض والسماء بان يكون وفياً لها وهناك العديد والكثير من الأسباب التي تجعل من الإنسان إن يكون مخلصا ووفياً وبالمقابل هناك كم من الأسباب والمواقف التي تجعل من الإنسان إن يكون غير ذلك (وفي) فالرجل يحبها إن تكون امة حين يحتاج لحنانها ويحبها إن تكون أخته حين يحتاج لرأيها ويحبها إن تكون صديقته حين يحتاج إن تسمعه جيدا أو يشكو لها ويحبها إن تكون ابنته حين يحتاج تطيعه وتسمع كلامه ويكون قدوة لها وأخيرا لابد إن يتزوجها إذا كانت كل ماسبق فيها والمرأة تلك الإنسانة العظيمة التي حملها الله الرسالة الأبوية بتربية الأطفال وإنشائهم التنشئة الاجتماعية الصحيحة التي تعزز من مكانتهم في المجتمع وتخلق روح المواطنة الصالحة والصادقة في تعاملهم مع مجريات الحياة العامة وكل ذلك من الأمور تجعل من الإنسان إن يكون وفياً ولربما نسال أنفسنا كيف يكون الإنسان غير وفي قبل إن نجيب على هذا السؤال نلاحظ بعض المواقف التي من خلالها نفهم سؤالنا فمثلا نلاحظ العديد من الشباب وهم في زهرة العمر قد ارتبطوا بشابات قد أعجبتهم في مرحلة معينة مثلا في مرحلة الإعدادية أو إثناء دخولهم إلى الجامعة ونحن نعلم ظروف الحياة الجامعية وطبيعة المعايشة بداخلها تختلف من أي مكان أخر نلاحظ الشبان يبقون على عهدهم مع تلك الشابات عهد الوفاء الذي قطعوه معهن والكثير منهم يتبدل ويتغير بشكل واضح وخاصة مشاعرهم وأحاسيسهم هنا نطرح السؤال لماذا تغيروا هل لأنهم وجدوا إنسانة أفضل أم أحلى أم نقول إن المرء عندما يشاهد إنساناً أو صديقة أو زميلة أو أي إنسان عزيز عليه قد ارتبط بة بنوع من العلاقات الإنسانية الشريفة قد يتغير عنه فقبل إن يخاصمه هو الأخر ويتركه عليه إن يسأل نفسه لماذا الشخص الفلاني قد يتغير ويراجع نفسه ويراجع الأمور والمواقف وسوف يرى الأسباب التي أدت إلى إن يتغير ذلك الطرف إذن الأسباب التي تجعل من الشبان عند دخولهم إلى الجامعة يتغيرون عن إنسانة قد اختاروها في مرحلة مبكرة من عمرهم ترجع إلى أسباب قد تكون خاصة بهم وبتلك الإنسانة التي اختاروها لان المرأة كثيرا ما تتجاهل المشاعر واهتمامات الرجل في كثير من الوقت وتنسى إن المرء كتلة من المشاعر والأحاسيس والمرء رجل ومرآة يحب من يهتم بمشاعره واحاسيسه ولايهتم بمن يجامله ومرتبط معه بتقاليد وشكليات ربما تكون من الروابط قد بنيت بناء غير صحيح وغير واقعي وغير فاهم لطبيعة الحال وطبيعة ظروف الطرفين لذلك يكون الأساس هش وينكسر إمام أي عقبة تقف إمامه لذلك نقول إن هذه الروابط الحلقة مثلا لارتباط الرجل بالمرأة وإنما يجب إن تربطهم الروح الصادقة والمشاعر النبيلة النابضة من صميم القلب والتفاهم والانسجام والتكافؤ العلمي والعقلي لكي يكون أساسهم متين وقوي يقف بكل قوة إمام أي رياح تهب أمامهم .
محمد حسين نصيف















