أيها الساسة خذوها من عيون الأبطال- مقالات – حيدر حاشوش العقابي
انهمرت دموعي وأنا أشاهد أبطال الوطن أعضاء المنتخب الاولمبي الذي تأبطوا كل جراحهم وحملوا راية العراق .بكيت والله وأنا أرى هذا الانتماء الحقيقي للبلد.أليس من حقنا ان نفتخر بهم هؤلاء الأسود حقا ..هم كل يوم يعطون درسا للسياسيين الذين لايفقهون أبدا سر توحدهم ..ياساسة لأنهم يملكون الغيرة العراقية ..وبكاءهم هذا كان من اجل الوطن ..من اجل الشهداء من اجل الأطفال والنساء والشيوخ ،اسالكم هل رأيتم انتماءهم الحقيقي،،،هل شاهدتم كيف صلوا الصلاة الواحدة على أديم ملعب الرياضة ..فمتى تصلون انتم صلاتكم الواحدة في قلوبكم ،متى تنظفونها بدموع هؤلاء الأبطال؟ أدرك جيدا إنكم لاتتاثروا بالدروس والعبر، أدرك أنكم من طراز الحكام الذين لايستهويهم سوى النهب والقتل والمؤامرات على حساب أرواح العراقيين..
صدقوني كلكم أحبكم من صغيركم لكبيركم .وليس هناك كره أوجهه لأحد منكم والله..لكنها رسالة حقا أوجهها لكم..أن تطووا صفحة التخوفات وفتح باب الثقة بينكم ..فانتم الأساس والبلد أمانة في أعناقكم ..إخوتي الأعزاء ..اقصد السياسيين أصحاب القرار ،من الحكمة اليوم ان تقفوا صفا واحدا .لمواجهة هذا الذعر الذي يمر به أبناء العراق..عليكم إيقاف هذا النزف بجسد الوطن .. ان تعيدوا الفرحة له ..بتكاتفكم ..بإيقاف هذا الهدر بالأموال، وتعرية كل السارقين واحدا واحدا.باسترجاع حقوق الآخرين ..فالجميع معني بهذه القضية ،الجميع عليه ان يشارك .بإطفاء ضوء اليتم عن أطفالنا ..هذه الوقفة الرجولية للمنتخب الاولمبي يجب ان تنعكس إيجابا على عملكم ،هذه الوقفة تدعوكم ان تتوحدوا فقط من اجل ..العراق..ذات ليلة شاهدت المئات يخرجون للشوارع ..يجوبون كل الأمكنة .. عراقيون .. يصدحون بالأهازيج ..عراقيون .. يحملون رايات العراق … عراقيون بالهتاف … بالدم بالمصير باللغة … عراقيون ..بالنكات ..بالبكاء الواحد ..عراقيون بالاسماء …. وعراقيات أيضا بالعشق ..باللبس بالماكياج بالتلهف ..حملوا أفراحهم في الشوارع ؟؟ يهزأون بالموت الذي نصبه الساسة لهم ،عراقيون بالخارج والداخل …في المنفى الإجباري .. في المنفى الاختياري..في الجوامع والمساجد والحسينيات ..عراقيون ..عراقيون… عراقيون…. فمتى تتوحدون ………. تقولها رسالتهم … هؤلاء الأبطال .. أعضاء المنتخب الاولمبي،فشكرا لكم ..وصلت رسالتكم ياليتهم يفقهون؟


















