أين مخرجات آلاف الاتفاقيات ؟ – خليل ابراهيم العبيدي

أين مخرجات آلاف الاتفاقيات ؟ – خليل ابراهيم العبيدي

لم يزل رؤساء الكابينات الوزارية يزورون مختلف الدول لتوقيع الاتفاقيات ،الدولية ، ولم يزل المال العام يهدر لتحقيق تلك الزيارات ، ولو أحصى اي منا تلك الاتفاقيات  ، او مذكرات التفاهم ، لوجدها تعد بالالاف ، لكنها في واقع الحال حبرا على ذاك الورق ، او إنها فوق الرفوف العالية للراحل عبد الحميد الدوربي  . والأمثلة كثيرة بدءا من اتفاقيات وقعها اكثر من رئيس كابينة وزارية ، منها اتفاقيات تطوير الطاقة الكهربائية مع سيمنس الألمانية وجنرال اليكتريك الامركية ، إذ لا زالت الكهرباء تسير القهقرى ولا زالت عواميد حمل الطاقة فوق الرؤوس والأسلاك تتقطع دون وقت محسوس ، ولا زالت اسلاك المولدات تتدلى فوق الهامات ، او اتفاقيات تنظيم تدفق المياه ، ولا زالت دجلة والفرات ينبث كل منهما بالاهات ،  بالله عليكم اية زيارات تلك ،  وأية اتفاقيات هذه ، اتفاقيات تنقصها التفاصيل والشفافية ، كأن الحكومات لا تملك علينا غير الوصاية ، ومن منا  يحاول عد التصديقات على تلك الاتفاقيات يظن أن العراق سيخرق المعقول في التقدم وانه صار بمصاف أهل الارقام الفلكية جراء الاتفاقيات الخيالية ، وانه بلغ مبلغا من الرقي وانه صار مضربا للامثال ولم يعد يشكو الاهمال.