أيقونة الروح – عبد الزهرة خالد

947

أيقونة الروح – عبد الزهرة خالد

كم كنتُ أرقصُ طرباً

حينما يزورني الألم

لأنّكَ  الأساس فيه

وكم كنتُ مقتنعاً

بأنيني … يسلي كتاباتي

أنشدُ بكلّ جوارحي

في صمتٍ مستنجدٍ عند يمّ الغريق

بتُ كالذي يكحّلُ أهدابهُ بمراود الظلام

ليقرأ الضوءَ ويستدل الطريق

أنتَ لا تحرك ساكناً

لأجل أن ترسمَ لي ضفتين

بحماقةِ أصابعك … يا طريد الخافقين

يمتد طولي جسراً تمرّ عليه قاحلة الأيام

من تحته تجري أمواج الأشواق

لا تبالي قوارب أشعاري … كيف ومتى الوصول

أو تنتهي عند الحريق

لقد أحترقت مسامعي

ولا تستجيب حواسي لأيةِ إشارةٍ وإيمـــــاءةِ العبور

أنا الأعمى لم يبقَ غير همســـاتكَ تقودني

إلى أيقونةِ الروح …يا طريدَ قبلاتي

يبقى أسمكَ

يترددُ على طرف اللسان

يلقّنه ليلُ الغياب .

 – البصرة

مشاركة