الموفد الأمريكي يثير زوبعة بين الصحفيين .. تمديد قوة يونيفيل لعام واحد

بيروت – الزمان
قال الموفد الأمريكي توم باراك الثلاثاء إن واشنطن ستوافق على تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان لمدة عام، رغم إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل سابقا معارضتهما للخطوة. وقال باراك الذي يزور بيروت، خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن «موقف الولايات المتحدة هو أننا سنمدّد لسنة» مهمة القوة التي تنتهي في 31 آب/أغسطس، مشيرا إلى أن يونيفيل تكلّف «أكثر من مليار دولار في السنة». فيما قالت نائبة المبعوث الاميركي للشرق الأوسط مورغان اورتاغوس من بيروت الثلاثاء إن واشنطن تنتظر من السلطات اللبنانية ترجمة تعهداتها نزع سلاح حزب الله الى أفعال، مع قرب انتهاء مهلة منحتها الحكومة للجيش لوضع خطة تطبيقية لذلك. وكلفت الحكومة اللبنانية في الخامس من آب/أغسطس الجيش وضع خطة لتجريد الحزب من سلاحه قبل نهاية الشهر الحالي، على أن يتم تطبيقها بنهاية العام، في خطوة سارع الحزب الى رفضها.
وقالت أورتاغوس خلال مؤتمر صحافي عقب لقائها الرئيس اللبناني جوزاف عون، برفقة الموفد الأميركي توم باراك «لقد تشجعنا كلنا كثيرا بالقرار التاريخي الذي اتخذته الحكومة قبل بضعة أسابيع، لكن المرحلة الآن ليست لمجرد أقوال، بل لأفعال».
وأضافت «نحن هنا لمساعدة الحكومة اللبنانية على المضي قدما في هذا القرار التاريخي، وللعمل مع شركائنا في إسرائيل خطوة بخطوة. لذا، مع كل خطوة ستتخذها الحكومة اللبنانية، سنشجع الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ الخطوة نفسها»
باشرت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الإثنين الماضي مناقشة مشروع قرار ينص على التمديد للقوة المنتشرة منذ آذار/مارس 1978 في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل، لعام واحد فقط تمهيدا لانسحابها التدريجي. وتتألف القوة من أكثر من عشرة آلاف جندي من حوالى خمسين دولة. وأرجئ التصويت على مشروع القرار الاثنين إلى موعد غير محدّد، كما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس، على أن يواصل مجلس الأمن مناقشاته. وينص مشروع قرار جديد اطلعت فرانس برس على نسخة منه الثلاثاء، على تمديد مهمة القوة الدولية لمدة 18 شهرا، على أن تبدأ بعدها الانسحاب في غضون عام.وجاء في المسودة «يُقرر إنهاء ولاية قوة يونيفيل.. بتاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن تبدأ بعد هذا التاريخ «عملية تخفيض وانسحاب تدريجي ومنظم وآمن.. خلال سنة واحدة». فيما أثار كلام توجّه به المبعوث الأميركي توم باراك إلى الصحافيين في القصر الجمهوري في لبنان، موجة من ردود الفعل رأت أنه مهين وجارح. وبعد تسابقهم على طرح الأسئلة قبيل بدء مؤتمره الصحافي عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، خاطب باراك الصحافيين بالقول «رجاء اهدأوا قليلا… أريد أن أقول لكم شيئا، في اللحظة التي يتحوّل فيها الوضع الى فوضى، والتصرّف كحيوانات، سنغادر». وأضاف، قبل أن يجيب عن الأسئلة حول نزع سلاح حزب الله، «تريدون أن تعرفوا ماذا يجري، تصرفوا بشكل حضاري». وأسفت رئاسة الجمهورية في منشور على منصة «إكس»، «لكلام صدر عفوا عن منبرها من قبل أحد ضيوفها». وأكدت «تقديرها الكامل لجميع الصحافيين والمندوبين الإعلاميين المعتمدين لديها بشكل خاص». وأعرب وزير الإعلام بول مرقص في بيان عن أسفه إزاء «تصريح صدر عن أحد الموفدين الأجانب تجاه مندوبي وسائل الإعلام في القصر الجمهوري»، مؤكدا أنه «يحرص على كرامة كل فرد» من الصحافيين. ورأت نقابة المصورين الصحافيين في تصريحات باراك «إهانة مباشرة.. وسابقة خطيرة ومرفوضة جملة وتفصيلا». وطالبته بـ»الاعتذار العلني والفوري»، معتبرة أن «أي محاولة للتقليل من خطورة ما حدث أو تمريره من دون محاسبة، ستواجه برفض قاطع وتصعيد من كل الجسم الصحافي».
ودعت نقابة محرري الصحافة إلى «تصحيح» ما بدر عن باراك عبر «إصدار بيان اعتذار علني من الجسم الاعلامي»، ملوّحة بـ «مقاطعة زيارات واجتماعات الموفد الأميركي». ودان «اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان» تصريح باراك، معتبرا أنه «لا يُمكن اعتباره زلّة لسان أو موقف فردي، بل يعكس فوقية مرفوضة في التعاطي مع الجسم الإعلامي».وطالب باراك «بتقديم اعتذار رسمي وعلني»، والسفارة الأميركية في بيروت «بموقف تجاه هذه التصرّفات غير المقبولة».
وطالب النائب عن حزب الله ابراهيم الموسوي، وهو رئيس لجنة الاعلام والاتصالات في البرلمان، السلطات اللبنانية بـ»استدعاء السفيرة الأميركية وتوبيخها والاحتجاج على ما ألحقه ممثل بلادها بلبنان واللبنانيين من إهانة موصوفة».


















