أول الغيث: البرلمان يرفع الحصانة عن الزوبعي بسبب قضية فساد

370

 

 

 

 

حرب يوضّح قانونية الإجراءات والنائب المشمول يأسف لخرق الصلاحيات

أول الغيث: البرلمان يرفع الحصانة عن الزوبعي بسبب قضية فساد

بغداد  – عبد اللطيف الموسوي

في سابقة تسجل لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي تم امس رفع الحصانة البرلمانية عن النائب طلال خضير عباس الزوبعي. وتضمنت وثيقة اطلعت (الزمان) عليها امس رسالة برقم 727  في 19  اب الجاري، رفع الحصانة عن الزوبعي لكثرة الشكاوى الواردة الى رئاسة مجلس النواب بتهم فساد موجهة اليه خلال توليه الرئاسة السابقة للجنة النزاهة البرلمانية . ووجه الحلبوسي رسالة بهذا المعنى الى مجلس القضاء –  رئاسة الادعاء العام يبلغها بقراره رفع الحصانة عن الزوبعي (استنادا الى الصلاحيات المخولة لنا من الدستور المادة 63  ثانيا/ ج تقرر رفع الحصانة عن النائب طلال خضير عباس الزوبعي). ودعا مجلس القضاء الى (اتخاذ الاجراءات القانونية الاصولية وبامكان المشتكين مراجعة المحاكم المختصة). وكان الادعاء العام قد كشف لمجلس النواب في 28  تموز الماضي عن (تعرض المشتكي امجد نذير صاحب شركة شروق الانوار للتجارة العامة للابتزاز من قبل الزوبعي، وقررت محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة استقدام النائب المذكور وفق المادة 308  من قانون العقوبات. وبعد ان استكملت المحكمة اجراءاتها طلبت مفاتحة البرلمان للنظر في رفع الحصانة عنه بغية احالته الى المحكمة استنادا لاحكام المادة 63  ثانيا/ ب من دستور جمهورية العراق). وأكدت اللجنة القانونية أن مجلس النواب سيشرع برفع الحصانة عن 21  من أعضائه المتهمين بقضايا جنائية وفساد مالي بداية الفصل التشريعي الثالث. وقال عضو اللجنة حسين علي في تصريح امس  إن (مجلس الادعاء العام اصدر أوامر قبض بحق 21  نائبا وأرسل قائمة بأسمائهم لرئاسة مجلس النواب لغرض رفع الحصانة)، لافتا إلى أن (القضايا تنقسم بين الجنائية والفساد المالي) .وأضاف علي أن (المجلس سيشرع برفع الحصانة عن أعضائه بداية الفصل التشريعي الثالث لإجراء التحقيقات معهم)، مشيرا إلى أن (رفع الحصانة ليس إدانة للأعضاء الذين وردت أسماؤهم في قائمة الادعاء العام إنما إجراء قانوني).

واجاز الخبير القانوني طارق حرب (اتخاذ جميع الاجراءات القانونية من قبض وتوقيف وتفتيش ومنع سفر وحجز الاموال والمحاكمه والحكم وتنفيذ الحكم سواء أكان غرامة أو سلب حرية حبساً او سجناً أو سلب الحياة اعداماً).

وكذلك (جواز اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه عن تهم بجرائم لم ترد بطلب رفع الحصانة الوارد من مجلس القضاء الى مجلس النواب اي ان رفع الحصانة لا يشمل التهمة عن الجريمة الواردة باضبارة مجلس القضاء وانما عن تهم اخرى سابقة للطلب أو تهم عن جرائم أستجدت بعد ذلك).

واكد انه (لا سلطة للبرلمان او رئيسه او لجانه في تقدير قانونية الطلب الوارد من مجلس القضاء فهذه امور تعود للسلطة القضائية وليس للسلطة التشريعية).

واشار الى ان (سحب الحصانة يبقى مستمرا وان قررت المحكمة البراءة لحين اكتساب الحكم الدرجة النهائية القطعية بتصديقه من التمييز أو مضي المدة المقررة قانونا).

واكد حرب ان (سحب الحصانة عن النائب يعد اتهاما برلمانيا يضاف للأتهام القضائي لذا فأن علاقة النائب مسحوب الحصانة بالبرلمان قد أختلت وبذلك يكون موقفه اشبه بموقف الموظف مسحوب اليد فليس للنائب مسحوب اليد مباشرة وظيفته التشريعية والرقابية كونه متهما قضائياً ومتهما برلمانياً).

وقال حرب (ان سحب يد النائب في العطلة البرلمانية تكون من صلاحية رئيس البرلمان فقط دون حاجه للتصويت المطلوب اثناء دوام البرلمان اي ان هنالك فرقا بين سحب الحصانه اثناء الفصل التشريعي وهذا يتطلب تصويت البرلمان وبين سحب الحصانة اثناء العطلة البرلمانية الذي يحتاج الى موافقة رئيس البرلمان فقط).ويستدرك حرب بالقول (يبقى الاشكال قائما في النائب الذي يتولى رئيس البرلمان سحب حصانته في العطلة لان مثل هذا النائب كانت له فرصة تصويت البرلمان على رفض سحب الثقة لان الطلب ورد اثناء دوام البرلمان لان قيام رئيس البرلمان الذي يسحب الثقة عن نائب اثناء العطلة والطلب بسحب الحصانة جاء للبرلمان اثناء الدوام يعني تفويت الفرصة على مثل هذا النائب من حق عرض موضوعه على البرلمان واحتمال عدم موافقة البرلمان على سحب الثقة عنه).

 ورد الزوبعي على رفع الحصانة عنه وقال (أطلعنا بأسف على الخرق القانوني الذي قام به رئيس مجلس النواب وذلك بتجاوزه على صلاحياته الدستورية خلال رده على كتاب صادر من القضاء بخصوص استكمال اجراءات قانونية معنا في احدى القضايا، اذ كان يفترض به ان يجيب على الكتاب بشكل قانوني ووفق ما طلب منه الا انه تجاوز على القانون عبر الاشارة في رده بوجود شكاوى مقدمة ضدنا). وأضاف ان (هذا الموقف يسيء الى مجلس النواب لانه يضع الرئاسة في موضع غير ملائم لعدة اسباب منها انه لا يهدف الى تطبيق القانون بقدر ما يهدف الى تصفية الخصوم والمعارضين للحلبوسي).

مشاركة