أول أحد في التاريخ تصمت فيه أجراس كنائس الموصل


أول أحد في التاريخ تصمت فيه أجراس كنائس الموصل
البابا يعلن قلقه ورئيس منظمة مسيحية عراقية لـ الزمان نستغرب صمت الفاتيكان والمجتمع الدولي
الميليشيات تواصل مصادرة منازل المسيحيين في بغداد 15 عائلة مسيحية تشهر إسلامها
لندن ــ نضال الليثي
روما ــ بغداد الزمان
كشف وليم وردا رئيس منظمة حمورابي المسيحية أمس ان مجندات منقبات جندهن تنظيم الدولة الاسلامية يقمن بتفتيش النساء المسيحيات الهاربات من الموصل عند نقاط التفتيش.
وقال ان قادة الدولة الاسلامية يقيمون حاليا في منازل المسيحيين في الموصل التي صادروها.
وقال وليم وردا ل الزمان ان 15 عائلة مسيحية اعلنت امس اسلامها في مساجد الموصل امس خشية تعرضها للقتل وحصلت هذه العوائل على صكوك من الدولة الاسلامية بعدم التعرض لها من الجماعات المسلحة.
وانتقد وردا موقف الحكومة العراقية من النازحين المسيحيين من الموصل واشاد بموقف حكومة اقليم كردستان الانساني لكنه قال ان البيشمركة غير قادرة على حماية تجمعات المسيحيين قرب الموصل.
كما انتقد وردا صمت بابا الفاتيكان على اجبار الدولة الاسلامية المسيحيين على مغادرة الموصل
فيما انتقد البابا فرنسيس أمس عمليات الاضطهاد التي يتعرض لها مسيحيو العراق الذين جردوا من كل شيء ، فيما تهرب مئات العائلات المسيحية من الموصل بعد انذار وجهه عناصر الدولة الاسلامية.
وقال البابا فرنسيس في صلاة البشارة الاسبوعية من شرفة الفاتيكان المطلة على ساحة القديس بطرس لقد تلقيت بقلق الأنباء الواردة من الجماعات المسيحية من الموصل، بالعراق ومناطق أخرى من الشرق الأوسط .
واضاف تعيش هذه الجماعات منذ بداية المسيحية مع مواطنيها … وهي تتعرض الان للاضطهاد .
وقال ان الموصل لاول مرة في تاريخها منذ قرون ظلت اجراس كنائسها صامتة ولم تفتح ابوابها للمصلين حيث تعرضت احدى الكنائس للحرق على ايدي مسلحي الدولة الاسلامية.
وأدى الإنذار الذي وجهته الدولة الاسلامية إلى خروج بضع مئات من المسيحيين كانوا قد بقوا عندما اجتاح مقاتلو الدولة الاسلامية مدينة الموصل قبل نحو شهر وهددوا المسيحيون وأفراد طوائف دينية أخرى.
وهذا الأسبوع منح تنظيم الدولة الاسلامية من بقي من المسيحيين فرصة الاختيار إما باعتناق الاسلام أو دفع الجزية أو مواجهة حد السيف.
وقال أسقف كاثوليكي من الموصل لرويترز إن 150 عائلة مسيحية رحلت في الأيام الأخيرة وإن قيادات الكنيسة نصحت الأسر القليلة التي أرادت التفاوض مع المتشددين بالرحيل من أجل سلامتها.
ووصف المسيحيون هروبهم بأنه خسارة تاريخية.
ووصف مسيحي غادر الموصل الاسبوع الماضي كيف فر مع عائلته حين علم بالمهلة التي حددها تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال سلوان نويل مسكوني 35 عاما جمعنا كل متعلقاتنا واتجهنا الى المخرج الوحيد. كانت هناك نقطة تفتيش على الطريق وكانوا يوقفون السيارات هناك.
وأضاف أنه حين رأى المتشددون أنهم مسيحيون طلبوا الذهب والمال. في البداية قالت العائلة إنها ليس معها شيء لكن أحد المقاتلين هدد بخطف ابنها البالغ من العمر أربعة أعوام.
وقال مسكوني أفرغت شقيقتي حقيبة يدها التي كان بها مالنا وذهبنا وبطاقتها الشخصية. سمحوا للسيارة بالمرور وتركوا لنا الطفل.
وأضاف أن عائلات مسيحية قليلة هي التي بقيت ويختبىء أفرادها عند جيران مسلمين يستضيفونهم. لكنه في الوقت الحالي يستبعد احتمال العودة مع أسرته. فيما دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تستمر قواته بقصف الموصل أمس الى وقوف العالم صفا واحدا لمواجهة ما يقوم به تنظيم الدولة الاسلامية ضد المسيحيين في مدينة الموصل بشمال العراق.لكن وردا قال ل الزمان ان الميليشات استولت عنوة على منازل خاصة بالمسيحيين في منطقة الجادرية وقامت ببيعها بوثائق مزورة.
وقال وردا ل الزمان ان مئات المنازل والعقارات الخاصة بالمسيحيين في منطقتي الكرادة والدورة استولت عليها ميليشيا معروفة ولم يحرك القضاء ساكنا لاستردادها رغم الشكوى التي تقدمت بها باسم اصحاب هذه العقارات ولم نسمع حتى الان سوى الوعود.
وقال وردا الذي خرج من الموصل قبل ايام ل الزمان ان حوال 500 عائلى خرجت من الموصل مساء السبت.
وأضاف في تصريح ل الزمان ان 15 عائلة مسيحية اعلنت اسلامها في الموصل خشية تعرضها للقتل وحصلت هذه العوائل على صكوك بعدم التعرض مسلحي الدولة الاسلامية وعند نقطتي تفتيش الحي العربي ومنطقة الشلالات ارتكبوا انتهاكات فظة ضد المسيحيين النازحين حيث سلبوا النساء من حليهن الذهبية واموالهن وجميع ماهو ثمين معهن.
وقال وردا ان المسلحين عند نقطتي التفتيش المذكورتين كانوا ملثمين ويرتدون الملابس القصيرة ويتحدثون باللغة العربية الفصحى بشكل لم يسمح تمييزالعراقيين عن العرب.
وقال وردا ل الزمان ان الدولة الاسلامية جندت نساء منقبات من الموصل يقمن بتفتيش المسيحيات النازحات من الموصل بحثا عن كل ماهو ثمين والاموال والهواتف النقالة التي تجري مصادرتها.
واضاف وردا ان الموصل كانت امس الاحد للمرة الاولى من دون صلوات ولم تقرع الاجراس في كنائسها.
وانتقد وردا غياب الحضور الحكومي عند تجمعات المسيحيين النازحين من الموصل.
وقال ان هناك غيابا حكوميا كاملا عن هذه التجمعات عدا وجود رمزي لوزارة المهجرين في برطلة والحمدانية.
وأضاف ان الحكومة قالت انها خصصت ملياردولار اانازحين المسيحيين من الموصل لكن لم نر حتى الان اي شئ من هذه الاموال.
وقال ان النازحين االمسيحيين من العاملين في اجهزة الدولة لم يحصلوا على رواتبهم منذ شهرين مما فاقم وضعهم المعيشي.
وقال رجل مسيحي تحدث بشرط عدم نشر اسمه الدولة الاسلامية أوقفت أقاربي في نقطة تفتيش أثناء هروبهم وعندما اكتشفوا أنهم مسيحيون أخذوا منهم كل ما يحملونه بما في ذلك هواتفهم النقالة.
وأضاف متحدثا من الحمدانية لم يتركوا لهم سوى الملابس التي يرتدونها.
وقال سكان إن الدولة الاسلامية أذاعت الإنذار من مكبرات الصوت في المساجد وكتبت حرف ن على ممتلكات المسيحيين لتوضيح أنها ممتلكات نصرانية.
وقال وردا ل الزمان ان المنظمات الدولية كانت غائبة في بداية الازمة لكن اليونسيف حضرت الى تمركزات النازحين وهي تقدم ماء الشرب .
وقال نحن نتكلم عن 400 500 الف نازح تركوا الموصل من المسيحيين
واضاف ان مصادر المياه الصالحة للشرب وفعت بيد الجماعات المسلحة مثل مسروع السلامية الواقع في شرق الموصل الذي يغذي مناطق نمرود والحمدانية وبرطلة وقرى الشبك كما تم ايقاف ضخ الماء الصالح للشرب في مشروع الرشيدية الذي يغذي تلكيف وتاسقف وغيرها.
واضاف ان سعر تنكر المياه في تجمعات النازحين وصل الى حوالي 25 الف دينار عراقي.
واضاف ان الدولة الاسلامية احرقت مطرانية السريان الكاثوليك في الموصل.
وامتدح وردا موقف حكومة اقليم كردستان الانساني لكنه قال ان البشمركة لا تدافع عن المسيحيين المازحين عندما يتعرضون الى هجمات من الدولة الاسلامية .
وقال ان مسلحي الدولة الاسلامية فرضوا سيطرتهم على معامل الدجاج في الحمدانية التي تأوي النازحين من دون ان تحرك البيشمركة ساكنا.
AZP01

مشاركة