أول‭ ‬رئيس‭ ‬جزائري‭ ‬يودع‭ ‬بمراسم‭ ‬مختصرة وشقيقه‭ ‬المسجون‭ ‬يحضر‭ ‬التشييع‭ ‬

ماكرون‭ ‬يشيد‭ ‬بشريك‭ ‬فرنسا‭ ‬بوتفليقة‭ ‬ومحمد‭ ‬السادس‭ ‬يعزي‭ ‬عائلته‭ ‬وتبون‭ ‬

باريس‭- ‬الزمان‭ – ‬الرباط‭ – ‬عبد‭ ‬الحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ 

وصف‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬ايمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬الأحد‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬السابق‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬84‭ ‬عاما‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬وجه‭ ‬كبير‮»‬‭ ‬للجزائر‭ ‬المعاصرة‭ ‬و»شريك‭ ‬لفرنسا‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬أعوامه‭ ‬العشرين‭ ‬في‭ ‬الحكم‭. ‬

ووجه‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬اصدره‭ ‬الإليزيه‭ ‬‮«‬تعازيه‭ ‬الى‭ ‬الشعب‭ ‬الجزائري‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬يبقى‭ ‬‮«‬ملتزما‭ ‬تطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬الوثيقة‭ ‬من‭ ‬التقدير‭ ‬والصداقة‭ ‬بين‭ ‬الشعب‭ ‬الفرنسي‭ ‬والشعب‭ ‬الجزائري‮»‬‭. ‬

وسُمح‭ ‬لشقيق‭ ‬بوتفليقة،‭ ‬سعيد،‭ ‬المسجون‭ ‬حالياً‭ ‬بسبب‭ ‬تهم‭ ‬فساد،‭ ‬بحضور‭ ‬مراسم‭ ‬الدفن،‭ ‬بحسب‭ ‬محاميه‭ ‬سليم‭ ‬حجوطي‭. ‬

غير‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬اختصار‭ ‬المراسم‭ ‬وإلغاء‭ ‬برنامج‭ ‬النظرة‭ ‬الأخيرة‭ ‬المعتاد‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الرؤساء‭ ‬الراحلين‭ ‬السابقين‭ . ‬

ووري‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬السابق‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭ ‬الثرى‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬مربع‭ ‬الشهداء‭ ‬بمقبرة‭ ‬العالية‭ ‬مع‭ ‬رموز‭ ‬الاستقلال‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الجزائر،‭ ‬وارسل‭  ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬برقية‭ ‬تعزية‭ ‬ومواساة‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬تبون‭ ‬،‭ ‬ومما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬برقية‭ ‬الملك‭ ‬“علمت،‭ ‬ببالغ‭ ‬التأثر‭ ‬والأسى،‭ ‬بنبأ‭ ‬وفاة‭ ‬المشمول‭ ‬بعفو‭ ‬الله،‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬السابق،‭ ‬المرحوم‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭ ‬تغمده‭ ‬الله‭ ‬بواسع‭ ‬رحمته”‭.‬

وأعرب‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي،‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬الأليمة،‭ ‬للرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬ومن‭ ‬خلاله‭ ‬لعائلة‭ ‬الفقيد‭ ‬وللشعب‭ ‬الجزائري‭ ‬الشقيق‭ ‬،‭ ‬عن‭ ‬أحر‭ ‬التعازي‭ ‬وأصدق‭ ‬المواساة،‭ ‬“داعيا‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬أن‭ ‬يلهمكم‭ ‬جميل‭ ‬الصبر‭ ‬وحسن‭ ‬العزاء،‭ ‬وأن‭ ‬يشمل‭ ‬الراحل‭ ‬الكبير‭ ‬بمغفرته‭ ‬ورضوانه‭ ‬ويسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جنانه”‭.‬

وأكد‭ ‬الملك‭ ‬“كما‭ ‬أستحضر‭ ‬الروابط‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تجمع‭ ‬الفقيد‭ ‬بالمغرب،‭ ‬سواء‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬النشأة‭ ‬والدراسة‭ ‬بمدينة‭ ‬وجدة،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬النضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استقلال‭ ‬الجزائر‭ ‬الشقيقة‭ . ‬كما‭ ‬يسجل‭ ‬التاريخ‭ ‬أنه‭ ‬طبع‭ ‬مرحلة‭ ‬هامة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الجزائر‭ ‬الحديث”‭. ‬

وتوفي‭ ‬بوتفليقة‭ ‬الذي‭ ‬تنحى‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬الشارع‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬بعد‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬الحكم،‭ ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬ناهز‭ ‬84‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬مقرّ‭ ‬إقامته‭ ‬المجهّز‭ ‬طبّيًا‭ ‬في‭ ‬زرالدة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬الجزائر‭ ‬العاصمة‭. 

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يُدفن‭ ‬بوتفليقة‭ ‬الذي‭ ‬شغل‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬14‭ ‬عاماً‭ ‬خلال‭ ‬السبعينات،‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬الظهر‭ (‬بعد‭ ‬الساعة‭ ‬13‭,‬00‭ ‬بالتوقيت‭ ‬المحلي،‭ ‬12‭,‬00‭ ‬ت‭ ‬غ‭)‬،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭. ‬

وكان‭ ‬قد‭ ‬أُعلن‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬أن‭ ‬جثمانه‭ ‬سيسجى‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬الشعب‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬العاصمة‭ ‬لإلقاء‭ ‬نظرة‭ ‬الوداع،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المراسم‭ ‬أُلغيت‭ ‬بحسب‭ ‬مصادر‭ ‬متطابقة،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المبنى‭ ‬الاحتفالي‭ ‬قد‭ ‬شهد‭ ‬استعدادات‭ ‬لاستقبال‭ ‬جثمان‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬بحضور‭ ‬كبار‭ ‬الشخصيات‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬

وسجيت‭ ‬جثامين‭ ‬أسلاف‭ ‬بوتفليقة‭ ‬وحتى‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬السابق‭ ‬الفريق‭ ‬أحمد‭ ‬قايد‭ ‬صالح،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القصر‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬توارى‭ ‬الثرى‭. ‬

بحسب‭ ‬إذاعة‭ ‬‮«‬إم‮»‬‭ ‬الخاصة،‭ ‬فإن‭ ‬موكب‭ ‬الجنازة‭ ‬سينطلق‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬زرالدة‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يعيش‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬منذ‭ ‬إصابته‭ ‬بجلطة‭ ‬دماغية‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬إلى‭ ‬مقبرة‭ ‬العالية‭. ‬وسمح‭ ‬فقط‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الوطنية‭ ‬الرسمية‭ ‬بالوصول‭ ‬الى‭ ‬المكان‭. ‬

وأوضحت‭ ‬الإذاعة‭ ‬أنه‭ ‬سيكون‭ ‬‮«‬موكب‭ ‬جنازة‭ ‬رسمياً‭ ‬مع‭ ‬حضور‭ ‬بروتوكولي‭ ‬وانتشار‭ ‬أمني‮»‬‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬‮«‬آلية‭ ‬عسكرية‭ ‬ستنقل‭ ‬جثمان‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬السابق‮»‬‭.‬‭ ‬وسيكون‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬تبون‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬وزراء‭ ‬ودبلوماسيين‭ ‬أجانب‭ ‬حاضرين‭ ‬في‭ ‬المقبرة‭. ‬

سيوارى‭ ‬بوتفليقة‭ ‬الثرى‭ ‬في‭ ‬مربع‭ ‬الشهداء‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المقبرة‭ ‬حيث‭ ‬يرقد‭ ‬جميع‭ ‬أسلافه‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬شخصيات‭ ‬كبيرة‭ ‬وشهداء‭ ‬حرب‭ ‬الاستقلال‭ (‬1954-1962‭)‬‭. ‬

تدهورت‭ ‬صحة‭ ‬بوتفليقة‭ ‬وأصبح‭ ‬عاجزاً‭ ‬عن‭ ‬الكلام‭ ‬نتيجة‭ ‬الجلطة‭ ‬الدماغية،‭ ‬وأُرغم‭ ‬على‭ ‬الاستقالة‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2019،‭ ‬إثر‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬التظاهرات‭ ‬الحاشدة‭ ‬لحراك‭ ‬شعبي‭ ‬رفضاً‭ ‬لترشحه‭ ‬لولاية‭ ‬خامسة‭ ‬على‭ ‬التوالي‭. ‬

بعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬التردد‭ ‬والصمت‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬غياب‭ ‬ردّ‭ ‬فعل‭ ‬رسمي‭ ‬على‭ ‬وفاة‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق،‭ ‬أصدر‭ ‬تبون‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬رئيساً‭ ‬للوزراء‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬بوتفليقة،‭ ‬ظهر‭ ‬السبت‭ ‬بياناً‭ ‬أعلن‭ ‬فيه‭ ‬تنكيس‭ ‬الأعلام‭ ‬‮«‬ثلاثة‭ ‬أيام‮»‬‭ ‬تكريماً‭ ‬‮«‬للرئيس‭ ‬السابق‭ ‬المجاهد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‮»‬‭. ‬

تعكس‭ ‬المماطلة‭ ‬في‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬ترتيبات‭ ‬مراسم‭ ‬التشييع‭ ‬أيضاً،‭ ‬بحسب‭ ‬مراقبين،‭ ‬الخشية‭ ‬من‭ ‬خروج‭ ‬تظاهرات‭ ‬مناهضة‭ ‬للرئيس‭ ‬السابق‭ ‬الذي‭ ‬باتت‭ ‬صورته‭ ‬مشوّهة‭ ‬في‭ ‬عيون‭ ‬قسم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الجزائريين‭. ‬

تقول‭ ‬الباحثة‭ ‬السويسرية‭ ‬المتخصصة‭ ‬بشؤون‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬المعهد‭ ‬الألماني‭ ‬للشؤون‭ ‬الدولية‭ ‬والأمنية‭ ‬إيزابيل‭ ‬فيرينفلس‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬‮«‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬متوترون‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬كمًّا‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬الكره‭ ‬حول‭ ‬شخص‭ ‬بوتفليقة‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭. ‬

وتضيف‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬ما‭ ‬يفعلون‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بين‭ ‬النخب‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والإدارية،‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذي‭ ‬هم‭ ‬ثمرة‭ ‬عهد‭ ‬بوتفليقة‭ ‬أو‭ ‬مستفيدون‭ ‬منه‮»‬‭. ‬

وتعتبر‭ ‬أن‭ ‬القادة‭ ‬الحاليين‭ ‬‮«‬يسعون‭ ‬إلى‭ ‬التميّز‭ ‬عنه‭ ‬لكنهم‭ ‬لا‭ ‬يستطيعون‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬جعله‭ ‬طي‭ ‬النسيان‮»‬‭. ‬

وحظي‭ ‬الرؤساء‭ ‬السابقون‭ ‬المتوفون‭ ‬بمراسم‭ ‬دفن‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬مراسم‭ ‬التكريم،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬للجزائر‭ ‬بعد‭ ‬الاستقلال‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬بلة‭ (‬1963-1965‭) ‬الذي‭ ‬أُقيمت‭ ‬له‭ ‬مراسم‭ ‬تشييع‭ ‬رسمية‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2012‭. ‬

في‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬رافق‭ ‬بوتفليقة‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬حداداً‭ ‬وطنياً‭ ‬لثمانية‭ ‬أيام،‭ ‬شخصياً‭ ‬النعش‭ ‬من‭ ‬قصر‭ ‬الشعب‭ ‬حيث‭ ‬وُضع‭ ‬الجثمان‭ ‬في‭ ‬البدء‭ ‬إلى‭ ‬مقبرة‭ ‬العالية،‭ ‬بحضور‭ ‬كافة‭ ‬أركان‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬وكبار‭ ‬قادة‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭. ‬

وحظي‭ ‬أيضاً‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬الثالث‭ ‬الشاذلي‭ ‬بن‭ ‬جديد‭ (‬1979-1992‭) ‬بمراسم‭ ‬دفن‭ ‬وطنية‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬مع‭ ‬حداد‭ ‬وطني‭ ‬لثمانية‭ ‬أيام‭. ‬

في‭ ‬مؤشر‭ ‬الى‭ ‬إرتباك‭ ‬السلطات،‭ ‬اكتفت‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمية‭ ‬بذكر‭ ‬خبر‭ ‬وفاة‭ ‬بوتفليقة‭ ‬بشكل‭ ‬موجز‭ ‬بدون‭ ‬تخصيص‭ ‬أي‭ ‬برنامج‭ ‬له،‭ ‬كما‭ ‬فعلت‭ ‬عند‭ ‬وفاة‭ ‬أسلافه‭. ‬

وانتظر‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭ ‬حوالى‭ ‬24‭ ‬ساعة،‭ ‬حتى‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭ ‬لبثّ‭ ‬في‭ ‬نشرته‭ ‬الإخبارية‭ ‬بشكل‭ ‬مقتضب،‭ ‬أبرز‭ ‬محطات‭ ‬المسيرة‭ ‬السياسية‭ ‬للرئيس‭ ‬السابق‭ ‬التي‭ ‬استمرّت‭ ‬ستين‭ ‬عاماً‭. ‬

مشاركة