أول‭ ‬اغتيال‭ ‬لمرشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬

السفير‭ ‬البريطاني‭ ‬يدين‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المرشحين

بغداد‭ -‬الزمان‭ ‬

قتل‭ ‬مرشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬العراقية‭ ‬وأصيب‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬حمايته‭ ‬بانفجار‭ ‬عبوة‭ ‬ناسفة‭ ‬استهدفت‭ ‬سيارته‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬بغداد،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭.‬

وقال‭ ‬المصدر‭ ‬الذي‭ ‬فضل‭ ‬عدم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويته‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬أدى‭ ‬انفجار‭ ‬عبوة‭ ‬لاصقة‭ ‬بعجلة‭ ‬المدعو‭ ‬صفاء‭ ‬المشهداني‭ ‬الذي‭ ‬يشغل‭ ‬حاليا‭ ‬منصب‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬محافظة‭ ‬بغداد‭ ‬وهو‭ ‬مرشح‭ ‬الى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬إلى‭ ‬مفارقته‭ ‬الحياة‭ ‬بالحال‭ ‬واصابة‭ ‬ثلاثة‭ ‬اشخاص‭ ‬من‭ ‬افراد‭ ‬حمايته‭ ‬بجروح‭ ‬خطيرة‮»‬‭.‬

واوضح‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الحادث‭ ‬وقع‭ ‬فجر‭ ‬اليوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬في‭ ‬الطارمية‮»‬،‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬40‭ ‬كيلومترا‭ ‬شمال‭ ‬العاصمة‭ ‬وضمن‭ ‬محافظة‭ ‬بغداد‭.‬

ويعد‭ ‬هذا‭ ‬الاغتيال‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬التي‭ ‬تجري‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭.‬

والمشهداني‭ ‬مرشح‭ ‬عن‭ ‬بغداد‭ ‬ضمن‭ ‬‮«‬تحالف‭ ‬السيادة‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬التحالفات‭ ‬السنية‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬تخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬والذي‭ ‬يتزعمه‭ ‬خميس‭ ‬الخنجر‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬العراقي‭ ‬محمود‭ ‬المشهداني‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬قال‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬‮«‬تحالف‭ ‬السيادة‮»‬‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬الجريمة‭ ‬الجبانة‭ ‬امتداد‭ ‬لنهج‭ ‬الإقصاء‭ ‬والاستهداف‭ ‬والغدر‭ ‬الذي‭ ‬تتبعه‭ ‬قوى‭ ‬السلاح‭ ‬المنفلت‭ ‬والإرهاب‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬جميعا‭ ‬إلى‭ ‬إسكات‭ ‬الأصوات‭ ‬الوطنية‭ ‬الحرة‮»‬‭.‬

واضاف‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬كان‭ ‬الشهيد‭ ‬المشهداني‭ ‬صاحب‭ ‬قضية‭ ‬وهوية‭ ‬ناصعة‭ ‬وواضحة،‭ ‬كافح‭ ‬وناضل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أهله‭ ‬ومدينته‭ ‬الطارمية،‭ ‬بوجه‭ ‬الإرهاب‭ ‬وقوى‭ ‬السلاح‭ ‬المنفلت‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬وكسب‭ ‬محبة‭ ‬ورضا‭ ‬الجميع‮»‬‭.‬

وحمل‭ ‬التحالف‭ ‬‮«‬الجهات‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬كامل‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الخرق‭ ‬الخطير‮»‬،‭ ‬داعيا‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬فتح‭ ‬تحقيق‭ ‬عاجل‭ ‬وشفاف‭ ‬لكشف‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬خلف‭ ‬الجريمة‭ ‬وتقديم‭ ‬الجناة‭ ‬إلى‭ ‬العدالة‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬آخر‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬محمد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭ ‬أمر‭ ‬بتشكيل‭ ‬فريق‭ ‬أمني‭ ‬مختص‭ ‬لمعرفة‭ ‬ملابسات‭ ‬الحادث‭ ‬والقبض‭ ‬على‭ ‬الجناة‭ ‬الفاعلين‮»‬‭.‬

ودان‭ ‬السفير‭ ‬البريطاني‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬عرفان‭ ‬صديق‭ ‬الحادث،‭ ‬وكتب‭ ‬على‭ ‬صفحة‭ ‬السفارة‭ ‬على‭ ‬فيسبوك‭ ‬بالعربية‭ ‬‮«‬إن‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المرشحين‭ ‬السياسيين‭ ‬يضر‭ ‬بالديمقراطية‭ ‬العراقية‭ … ‬يجب‭ ‬محاسبة‭ ‬مرتكبي‭ ‬جريمة‭ ‬اغتيال‭ ‬صفاء‭ ‬المشهداني‭ … ‬ما‭ ‬يحتاجه‭ ‬العراق‭ ‬الان‭ ‬هو‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتقدم‭ ‬السلمي‭ ‬نحو‭ ‬الانتخابات‮»‬‭.‬

الانتخابات‭ ‬المقبلة‭ ‬هي‭ ‬سادس‭ ‬انتخابات‭ ‬تشريعية‭ ‬منذ‭ ‬الغزو‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003‭.‬

ويشكو‭ ‬العراقيون‭ ‬من‭ ‬تكرار‭ ‬الأسماء‭ ‬والأحزاب‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬ان‭ ‬تعطي‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بحسب‭ ‬نواب‭ .‬

يضمّ‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬329‭ ‬نائبا‭ ‬أغلبيتهم‭ ‬يمثلون‭ ‬أحزابا‭ ‬شيعية‭ ‬موالية‭ ‬لإيران‭ ‬أوصلت‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬محمد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭ ‬إلى‭ ‬منصبه‭ ‬الحالي،‭ ‬ضمن‭ ‬تحالف‭ ‬‮«‬الإطار‭ ‬التنسيقي‮»‬‭.‬