أوسي: شيطنة الجوائز الأدبية ليس سلوكاً مريحاً ومتوازناً

598

أوسي: شيطنة الجوائز الأدبية ليس سلوكاً مريحاً ومتوازناً

الغربة قد تكون أوطاناً مضافة

لا ينظر الشاعر والكاتب السوري الكوردي، هوشنك أوسي للغربة بوصفها كاغتراب الإنسان عن واقع مفروض عليه ولا مفر للتعايش معه بعيداً عن وطنه ومحيطة الاجتماعي بل يراها وطناً أو أوطاناً مضافة وممكن أن تكون له الوطن كوطنه الأصلي.

ظروف قاسية

وبحكم الظروف القاسية التي مر بها وما يزال وطنه الأم سوريا من حكم النظام التسلطي الشامل إلى ثورة حاولت أن تغير من واقع الإنسان السوري إلى حرب أتت على الأخضر واليابس، جرب هوشنك أوسي الغربة لكن تأثيرها عليه يكاد يكون إيجابياً و ليس كما لدى الكثير من الكتاب الذين دفعهم حكم الظروف القاسية للاغتراب والسفر بعيداً عن أوطانهم الأصلية، وفي ذلك يقول: “كل وطنٍ مضاف، عُشتُ فيه، أو مررتُ به، له بصمته وإضافته الخاصّة إليّ. سوريا وطني، لأنني ولدت فيها”.

ويضيف: ” تركيا وطني، لأنني عشت فيها أكثر من سنة ونصف. وتحت ثراها عظام أبي وأجدادي. اليونان وطني، لأنني بقيت فيها أكثر من أربعة أشهر. كردستان وطني، بحكم الدم والانتماء والعيش أيضاً. بلجيكا وطني بحكم العيش لسنوات والجنسيّة والتواصل. مصر وفلسطين، هما أيضاً وطني، لأنني عشت فيها مجموعة أيّام رائعة، الاوطان ليست فقط الأماكن التي نولد فيها. أيّ أرض مررت بها، ولك فيها ذكريات ولحظات رائعة، هي وطنك”.

أوسي من مواليد 1976 في  مدينة الدرباسية في الحسكة  شمال شرق سوريا، ويقيم حاليا في مدينة اوستند البلجيكية، ويكتب باللغتين العربية والكردية، نشرت له مقالاته في كبرى الصحف العربية وله مجموعات شعرية منها للعشق نبيُّه، للجرح شراعه، وارتجالات الأزرق، وشجرة الخيالات الظامنة، والكلام الشهيد، وأثر الغزالة ويوميات أيل، وقلائد النار الضالّة- في مديح القرابين.

وطأة اليقين لدى هوشنك أوسي

أول عمل روائي صدر له كان رواية (وطأة اليقين محنة السؤال وشهوة الخيال) الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية للروايات المنشورة عام 2017.  رواية أقل ما يقال عنها انها شاملة حيث انطلق أوسي من تجربته ككاتب وصحافي ومحلل سياسي،  وعنها يقول “في وطاة اليقن هناك الكثير من قصص الحبّ بين أشخاص من قوميات، أديان، مذاهب، ثقافات… مختلفة. على سبيل الذكر لا الحصر: حكاية الحب بين كاترين دو ونيتر البلجيكية، والشاب المصري، ثم التونسي، ثم الأمريكي. حكاية الحب بين جورجيو الإيطالي، وإيلس البلجيكيّة. كذلك هناك حكاية بين الشاب المسيحي والبنت المسلمة…الخ. مقصدي؛ في هذه الرواية، قصص الحب، كانت موجودة إلى جانب قصص القمع والاغتيال السياسي: محاولة اغتيال عبدالناصر، اغتيال مهدي بن بركة، اغتيال صالح بن يوسف، واغتيال مشعل التمو، واغتيال حيدر لقمان السنجاري، تحت التعذيب، وسرقة أعضائه من قبل النظام السوري.

ولدى هوشنك أوسي تجربة في الكتابة السياسية والثقافية كصحافي تناهز 15 عاماً وكذلك تجربة، يصفها بالمتواضعة، في الشعر ورغم دخوله الناجح لعالم الرواية إلا أنه يجد الشعر اقرب اليه من الرواية وان الشعر أكثر ذاتية وفي ذلك، يقول “الشعر أقربُ إليَّ من الرواية، حتّى لو أنني أثبتُ حضوراً متواضعاً في حقل الرواية، أكثر من الشعر. الرواية؛ فن الـ “الأنا-نحن”، والشعر؛ فنُّ “الأنا”. صحيح أن الرواية والشعر وبقية الفنون والأجناس الأدبيّة، هي النوافذ التي نطلُّ من خلالها على أنفسنا والعالم، ونعبّر فيها وبها عن نظرتنا إلى العالم، الحياة، الوجود، الموت، واقعاً ومتخيّلاً، إلاّ أن الصحيح أيضاً بأن الشعر أكثر ذاتيّةً وتكثيفاً، وفسحةً للخيال والتأمّل في حقائق وخفايا وأسئلة وأسرار الوجود والعدم. وأكاد أقول: الشعر أب الفنون وأمّها، وليس المسرح. كذلك الشعر، لم يكن ديوان العرب وحسب، بل كان ديوان الإغريق، والفرس، والكرد.

في هذا العالم الواسع والفسيح، عالم الرواية استطاع أوسي أن يكتب ويخلق شخصيات ومصائر في أول عمل له في عالم الرواية وهذا لا يأتي من شيء إلا من بعد حصيلة سنوات طويلة وخبرة متراكمة وثقافة عالية يملكها الكاتب. يقول أوسي ” التراكم المتواضع، وشغف الكتابة، وهوس التجريب، إن لم يأخذوا بيدي إلى الكتابة الروائيّة، هذا يعني أنني كائن، مشتبهٌ في قدرته على التعبير عن نفسه وأفكاره وخيالاته، عبر الكتابة. شغف الكتابة لدي، لم يقلل منه الخروج من الوطن. صحيح أن الكاتب والمبدع ابن بيئته، كما يقال. لكن عليه محاولة أن يكون ابن أيّة بيئة يتواجد فيها. إذا كان المرء يمتلك حسّ الانتماء إلى الأشياء والأماكن، يمكنُهُ الانتماء إلى أزمنة قديمة أو مستقبليّة أيضاً، عبر الكتابة. صحيحٌ أن الكتابة ضربٌ من ضروب العزلة. لكنها العزلة – الانتماء. وهنا، مع وجود الخيال وشغف وهوس الكتابة، تنعدم الفروق بين الأوطان والمهاجر. مفهوم الوطن ليس أبدي، جامد ووثني. هناك أمكنة، عشتُ فيها أيّاماً معدودة، بمتعة ولهفة، كأنني في وطني. إذن، لدي أوطانٌ في تزايد. أوطانٌ مختلفة الأعمار، تحددها مدّة إقامتي فيها. أيّ أرضٍ حاولتَ الانتماء إليها، ولم تتعامل معها على أنها غربةٌ، أو نقيضُ الوطن، تتحوّلُ إلى وطنٍ، وتبادلكَ الانتماء. ربّما هذا ما يفسّر اكتظاظ أعمالي الروائيّة بالأمكنة. بمعنى آخر، الانتماء إلى الأماكن ولحظاتها، ليس أمراً مستجّداً عليّ، أو ادعاءاً وزعماً، بل عبّرت هذه القناعة عن نفسها في سلوكي الشخصي، وفي كتاباتي الشعريّة والروائيّة”.

كشف حقيقي

من يقرأ وطأة اليقين يجد نفسه أمام كشف حقيقي لزيف وخداع الأساطير البطولية التي لطالما خدعت المؤرخين وزيفت التاريخ فيما يؤكد أوسي ان وطأة اليقين محاولة للتشكيك في التاريخ الرسمي للأحداث. وتقديم بصيص قراءة مختلفة، أو تشذّ قليلاً عن السرديّة التاريخية المنقولة إلينا، وتكرّست وترسّخت في عقولنا. لذا، عنوانها “وطأة اليقين”. اليقينيّات التاريخية، الدينيّة، السياسيّة، القوميّة…، وتحت هذه الوطأة، محنة السؤال، وشهوة الخيال.

يعتمد الروائيون على تقنية واحدة أو مجموعة تقنيات لبناء عمل روائي متكامل، اعتمد هوشنك أوسي على عدة تقنيات لدى كتابته وطأة اليقين ومنها تقنية الرسائل التي كانت واضحة لدى القارىء بينما يجدها أوسي جزء من عدة تقنيات اعتمدها في الكتابة، “تقنية كتابة الرسائل، كانت جزء من التقنيات المستخدمة في كتابة “وطأة اليقين”، وليست كلّها. في هذه الرواية، تعددت التقنيّات، ومستويات اللغة أيضاً. وتراوحت بين لغة الإنسان البسيط، إلى المثقف؛ الصحافي، السياسي، أو رجل الدين المتصوّف. يوجد في الراوية أربع رسائل فقط. مجموع صفحاتها 41 صفحة فقط، من 383 صفحة، هي عدد صفحات الرواية. هذه الرسائل من طرف واحد، كتبها حيدر لصديقه الأرمني المغترب؛ هاغوب. الرسائل الأربع هي ما تبقّى من كتابات حيدر، وتشير إلى جانب من حياته، ذكرياته في السجن، اليأس الذي يقبع في قاعه، بعد إطلاق سراحه. نظرته إلى الوطن. انعدام الإصلاح من داخل النظام السوري. ثم مرحلة الأمل، واندلاع الثورة التونسيّة، فالمصريّة، وصولاً إلى السوريّة. وهكذا”.

…  إذا كان ثمة شعب بلا أحلام فهو نحن وإذا كان هنالك ثمة وطن بلا أحلام فهو حيث نعيش… عبارة أكثر من غيرها شدة القراء في وطأة اليقين، وعنها يقول أوسي “هذه العبارة، ذكرتها على لسان بطل رواية “وطأة اليقين” حيدر السنجاري، في فصل “أكاد أختنق”. إنها تعبير عن اليأس والقنوط، وفقدان الأمل، على الصعيد الشخصي والعام. تلك العبارة، وليدة لحظتها. ويمكن رؤية فكرتها بصيغ مختلفة، لدى الذين تبلغ بهم حالة اليأس مبلغ القنوط مبلغَ انعدام الأمل. لكن، حال قائل العبارة، تغيّر في الفصول الأخرى. وصار يتحدّث بكلام، يناقض تلك العبارة. كلام مليء بالأمل والتفاؤل والثورة والتحرر من الخوف والسير نحو الحريّة.

سر النهايات

نهاية وطأة اليقين كانت صادمة وغير متوقعة ومعلقة وتركت الباب مفتوحاً ربما لجزء ثان للرواية، ودائما ما يبقى سر النهايات لدى الكاتب نفسه، بينما يتسأل أوسي لماذا ينهي روايته بنهاية مقفلة تنعدم أمامها الأسئلة ” مَن مِنا يحبّ الأبواب والنوافذ الموصدة؟ أو الدروب والطرق التي تفضي إلى نهايات مسدودة؟ في الرواية، خير النهايات، تلك المفتوحة على تناسل الاحتمالات والتأويلات. وهذا ما اخترتهُ لـ”وطأة اليقين” وكل رواياتي الأخرى أيضاً. طالما الحياة مفتوحة على الاحتمالات، فلماذا أنهي روايتي لجانب من الحياة، بنهاية مقفلة، تنعدم أمامها الأسئلة، ويتوقّف جدل التأويل؟!.

الأحداث الاخيرة في سوريا واندلاع الثورة عام 2011 وما أعقبها من حرب وعمليات قمع من قبل النظام تركت تأثيرها على المشهد الثقافي الذي هو في الأساس منقسم على حد تعبير أوسي .

يقول أوسي: “بشكل عام المشهد الثقافي في سوريا، بعد 2011? منقسم. وهذا من طبائع الأمور في البلدان التي تشهد ثورات أو قلاقل أو حركات احتجاج على الأنظمة الحاكمة. هناك من يقرر الوقوف مع النظام في مواجهة حركة التاريخ والتغيير. وهناك من يقرر اتخاذ موقف رافض، ومناهضة الاستبداد والقمع الحاكم، من دون أن يتلوّث بردّة الفعل؛ الاستبداد الناجم عن التطرّف الديني والطائفي. ما جرى في سوريا، كان ثورة، انزلقت نحو الحرب الأهليّة. جرى ذلك في فرنسا سنة 1789. وفي روسيا سنة 1917? وفي الصين، كوبا، ومناطق عدّة، حين تتحوّل الثورات إلى حروب أهليّة، أو صراعات ونزاعات أهليّة مزمنة. ما أعرفه أن نيران الصراعات والحروب، كفيلة بكشف معادن أرباب الكتابة والأدب والفكر. الناس أحرار في خياراتها وقراراتها، وتحمّل تبعات ذلك. أنا اخترت الثورة. و”وطأة اليقين” إحدى ثمرات هذا الخيار. وانتقدت الثورة، حتّى في هذه الرواية أيضاً. انتقادي لها، لم يكن من باب الطعن والتشكيك، والتماس الأعذار لجرائم نظام الأسد. أعني أن انتقاد جرائم الحرب الطائفيّة في العراق، لن يدفعني إلى الترحّم على أيّام صدام حسين. يمكنني أن أكون ضدّ صدام، وضدّ الاحتلال الإيراني للعراق أيضاً. يمكنني أن أكون ضد استبداد ووحشيّة نظام الأسد، ووحشيّة فصائل المعارضة السوريّة التكفيريّة – الجهاديّة، الإرهابيّة أيضاً. وإذا اندلعت ثورة أخرى على نظام الأسد، سأكون معها، مرّة أخرى، وفق هذا المنظور”.

اشكاليات الجوائز

البعض يرى إشكاليات عديدة في موضوع الجوائز الادبية ولجان التحكيم بينما يراها هوشنك أوسي (تأكيد على الاجتهاد) ” عندما يُكتَبُ خبر عن صدور كتاب، في جريدة أو موقع إلكتروني، بكل تأكّيد، يُفرحُ الخبر صاحبَ الكتاب بذلك. يزداد منسوب الفرح، عندما تنشر قراءة نقديّة عن الكتاب. يتعمّق ويتسع الفرح، حين يحظى الكتاب وصاحبه بالتكريم، ويفوز بجائزة أدبيّة. إنها تلك الرغبة الطفولة التي تشعل جذوة الفرح في قلب الطفل، حين يجد أنه حظي بالتكريم والترحيب في نهاية العام الدراسي، فيجد شهادته الدراسيّة مرفقة ببطاقة تهنئة وتقدير من المُدرِّسة والمَدرَسة. كذلك، يشعر الكاتب أو الكاتبة بالغبن والإجحاف، إذا مرّ كتابهما الشعري أو الروائي أو القصصي، دون أي احتفاء نقدي. إذن والحال هذه، لا أفهم، ولا يمكنني أن أقبل وأتفهّم هجوم البعض على الجوائز الأدبيّة على أنها مفسدة للكاتب والكتاب! هذا توجّه، فيه ما فيه من الطعن والتشكيك ليس في الكتب الفائزة وكتّابها وكاتباتها وحسب، بل بلجان التحكيم من النقّاد الذين أشرفوا على مجمل العمليّة النقديّة التي أفضت بهذا الكتاب أو ذاك إلى الفوز بهذه الجائزة أو تلك. زد على هذا وذاك، الجوائز الأدبيّة، تفتح المجال أمام الكاتب المبتدئ فرصة التنافس مع الكتّاب المخضرمين المكرّسين المشهورين. أعرفُ الكثير من الكتّاب والكاتبات المعروفين، يتكتّمون على مشاركاتهم في هذه الجائزة أو تلك، وكأنّ فعل المشاركة فيه مِن اقتراف العيب والسوء، ما فيه!؟ ظنّاً منهم أن الكتمان، ينجهم من “عار” عدم الفوز بالجائزة التي شاركوا فيها! ليس هذا وحسب، أجد كتّاباً يشاركون بنفس العمل، في عدّة جوائز. وإذا لم يفوزوا، يبدأون بالطعن والتشكيك في الجائزة، تلميحاً أو تصريحاً. لَعمري، هكذا سلوك، أقل ما يقال فيه بأنه نفاق ودجل. بعضُ أعضاء لجان التحكيم في الجوائز الأدبيّة، ربّما في إمكانهم إلقاء القبض على أحدهم بالجرم المشهود، لتهجّمه على هذه الجائزة أو تلك، وهو المشترك فيها!

الجوائز الأدبيّة، في رأيي؛ تأكيد على الاجتهاد، ووقود له. اجتهاد في الإبداع، واجتهاد في التحكيم. و”من اجتهد وأصاب، فله أجران. ومَن أخطأ، فله أجر”. صحيح أن الإبداع ليس محصوراً بالجوائز الأدبيّة ومنوطاً بها، إلاّ أن شيطنة هذه الجوائز، من قبل بعض الكتّاب والنقّاد، ليس سلوكاً مريحاً ومتوازناً. فضلاً عن كونه مشوب بالحسد والغيرة الطفوليّة، حين يحسد الطفل/الطفلة الفائز بالمرتبة الثانيّة في الصف، زميلهم الفائز بالمرتبة الأولى. الفائز بجائزة ما، لا يعني أنه سيفوز بكل الجوائز. والجائزة الأدبيّة ليست فيزا أبديّة – أدبيّة أو “شيك على بياض” تمنح لهذا أو ذاك، حتّى نهاية عمره. الأمرُ أشبه بالتباري في لعبة الشطرنج؛ الخاسر فيها، لا يعني أبداً أنه لا يعرف قواعد اللعبة، وأنه فاشل أو غبي.

بالنسبة لي، جائزة كتارا للرواية العربيّة، دورة 2017خدمتني كثيراً. فتحت أمامي الباب واسعاً أمام التعارف والعلاقات مع الكثير من الأصدقاء في البلدان العربيّة، مبدعين ومبدعات، نقّاداً وناقدات. كذلك كانت تلك الجائزة صفعة قويّة ومدوّية على وجه من رفض روايتي، وشكك في موهبتي. زد على هذا وذاك، كان لها المردود المادّي الهام الذي حررني من ربقة الإيجار، وساعدني في شراء بيت لي ولأسرتي.

حين أشارك بعمل من أعمالي في جائزة أدبيّة، فهذا نابع من تصوّري أن العمل يستحق المنافسة، وربّما الفوز. وإذا فشلت، وكنتُ مخطئاً، نظراً إلى أن اختياري لم يكن منسجماً ومتوافقاً مع أمزجة وميول ومنطق وتوجهات لجان الحكيم، فهذا لا يعني نهاية العالم، وأنني لا أنفع للكتابة الروائيّة.

اعتقد أن أهزوجة شيطنة الجوائز الأدبيّة، زادت عن الحدّ، وآن لها أن تتوقّف. كفى بيعاً للوطنيات الثقافيّة والأدبيّة الزائفة. المواقف السياسيّة لهذه الدولة أو تلك لا تعنيني. ما يعنيني هو موقف ورأي لجنة التحكيم بعملي الأدبي. مَن يقرر فوز هذا الكتاب بهذه الجائزة الأدبيّة أو تلك، ليست وزارة الخارجيّة أو الدفاع أو الداخليّة أو الثقافة في البلد الذي رعى الجائزة، بل لجان التحكيم فيها. والحمد لله، أن لجان التحكيم تتغيّر، ولا تبقى ثابتة آبدة، كالأحزاب والحكومات أو الأنظمة الســــــــياسيّة”.

وحول الرواية العراقية يرى هوشنك أوسي ان الرواية العراقية حاولت توثيق ما جرى في العراق قبل وبعد عام 2003? “الرواية العراقية وثقت ما جرى في العراق من احداث وحروب وازمات قبل وبعد 2003 بأسلوب جميل ومميّز والدليل النجاحات الساحقة التي حققتها على الصعيدين العربي والدولي أيضاً”.

مشاركة