أور الحكي.. المنجز السردي في ذي قار

360

أور الحكي.. المنجز السردي في ذي قار

بغداد – الزمان

صدر عن دار الشؤون الثقافية العامة الجزءان الاول والثاني من كتاب (أور الحكي – كولاج تأويل المنجز السردي في ذي قار) لعلي شبيب ورد، وقد تصدرت الكتاب (ترنيمة نيسابا المقدسة) باعداد وترجمة الدكتور عبد الامير الحمداني التي تتألف من 55 سطرا مكتوبة باللغة السومرية ويعود تأريخها الى عصر سلالة اور الثالثة بحدود القرن الحادي عشر قبل الميلاد. وبخلاف الطريقة التقليدية في التأليف فان المؤلف استهل الكتاب بموضوع (شروع بلاغة التشويق السردي)، وهي بمثابة مقدمة تناولت ما قبل الحكي والكتابة والحديث الشفوي بوصفهما يمثلان الانواع الاساسية للتخاطب ويمكن ان تضاف اليهما الحركات الايمائية وبقية الاشكال المختلفة من الاشارات الضوئية والدخانية وقرع الطبول والتصفيق والصفير وغيرها. ويعترف المؤلف انه برغم تشابه او تقارب المعنى اللغوي لمفردات السرد والقص والروي الواردة في اغلب قواميس ومعاجم اللغة العربية، فانه اختار الحكي بوصفه فعلا بشكل مباشر ودون مواربة او زوغان. ويفرق المؤلف بين السرد والحكي بوصف الاول علما اشمل فيما يرى ان ما ينطبق على الاول ينطبق على الحكي كذلك، اعتمادا على ان الحكي يعني السرد. ثم يجيب عن عدد من الاسئلة تتعلق بما بعد الحكي يمكن عدها مشكلة بحث الكتاب وابرزها الصلة بين الماضي والراهن وموقف النصوص من المألوف والراسخ وأهم ملامح البنيتين السيميائية والدلالية لمتون النصوص وابرز التقنيات المؤثرة في المنظومة الاتصالية للنصوص الماثلة. ويكشف المؤلف عن ان هذا الكتاب بجزأيه يأتي معززا لمسعاه التوثيقي والرؤيوي للمشهد الثقافي في ذي قار ومكملا لما سماه (ثلاثية اور) التي جاءت بتكليف من اتحاد الادباء والكتاب لتكون احدى الركائز المهمة ضمن مشروع الاتحاد الموسوم (مشروع الذاكرة الثقافية) الساعي لترميم ذاكرة المحافظة بشقيها الموروث والمعاصر. وبهذا الكتاب تنتهي الثلاثية التي بدأت بكتاب (دموع اور) الذي تناول المشغل الشعري في ذي قار و(اور المنافي) الذي نقب في المنجز الشعري بالنسبة لشعراء المنافي. كما اضاف المؤلف لمسعاه كتاب (عناء الماس) وهو انطولوجيا نصوص مسرحية لكتاب مقيمين في المحافظة. وبرغم الجهد الكبير الذي بذله المؤلف فانه لا ينكر العجز عن الحصول على نصوص عدد كثير اخر من الكتاب سرد اسماءهم في الصفحة 20 من الكتاب الذي يقع في نحو 900 صفحة من القطع الكبير بجزأيه. واعتمد المؤلف اسلوبا نظريا تم اسقاطه على الجانب العملي من الجهد البحثي يتمثل بتصنيف النصوص الماثلة في الكتاب الى سبعة كولاجات (او محاور) وفق ملمح السرد المهيمن في منظومة كل نص تبدأ بالعنوان وتنتهي بالاستنتاج والاستدراك وملحق رؤيوي شبيه بالملاحق التي تثبت في نهاية الدراسات الاكاديمية المعروفة.

مشاركة