أوربا تناقش رفع حظر الأسلحة عن المعارضة السورية


أوربا تناقش رفع حظر الأسلحة عن المعارضة السورية
الخطيب في باريس بعد لندن مناقشة ممر آمن للأسد والحكومة الانتقالية وضمانات الأقليات
لندن ــ باريس
الزمان ــ ا.ف.ب
طلبت بريطانيا امس من الائتلاف السوري المعارض بيان موقفه من توفير ممر خليجي آمن لخروج الرئيس السوري بشار الاسد من سوريا وذلك خلال مباحثات اجراها وزير الخارجية وليم هيغ مع رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب ونائبيه سهير الاتاسي ورياض سيف في لندن امس قبل ان يجري الوفد مباحثات مع مسؤولين غربيين وخليجيين.
وقال هيغ بعد المباحثات انه طلب من الوفد الاجابة عن اسئلة عدة من بينها الموقف من منح اكراد سوريا حكما ذاتيا وكذلك الموقف من الاقليات خاصة المسيحيين. فيما قال المرصد ان 90 قتيلاً سقطوا برصاص الأمن والجيش. وطلب هيغ من المعارضة توضيح الطريقة التي ستختار بها الحكومة الانتقالية التي سيعلنها الائتلاف وفق قراراته التي اتخذها في الدوحة الاسبوع الماضي. واعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس الجمعة انه سيقرر خلال ايام ما اذا كان سيعترف بالمعارضة السورية الجديدة بعد محادثات مشجعة مع قادتها في لندن. وتوجه الخطيب الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وحتى الان اعلنت فرنسا وتركيا ودول الخليج اعترافها رسميا بائتلاف المعارضة السورية الجديد.
واثار وزير الخارجية الفرنسي الخميس علنا مسألة رفع الحظر الاوربي على ارسال اسلحة دفاعية الى سوريا بهدف التمكن من ارسال اسلحة من هذا النوع الى مقاتلي المعارضة. وقال انه سيناقش المسألة مع دول اخرى في الاتحاد. وقال هيغ انه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن تغيير الحظر لكنه اكد انه تم التطرق الى احتمال تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية خلال اجتماع جرى الخميس بين وزراء وعسكريين بريطانيين.
وتابع سنناقش مع المعارضة تقديم مساعدة اضافية في التجهيزات غير القتالية لكن ليس اسلحة .
واضاف بالطبع سنبحث مع شركائنا الاوربيين مستقبل الحظر على الاسلحة. لم نتخذ قرارا بتغيير ذلك حتى الان .
واكد الوزير البريطاني لا يمكننا البقاء مكتوفي الايدي. لا يمكننا ان نقول لندع الامور على حالها لان الوضع يتدهور بخطورة. لكن ردنا يجب ان يكون مدروسا بشكل جيد .
وستكون سوريا على جدول اعمال وزراء خارجية الاتحاد الاوربي في بروكسل الاثنين وخصوصا مسألة الحظر على الاسلحة. وقال هيغ انه اكد للخطيب ونائبيه الذين قاموا باول زيارة لهم الى العاصمة البريطانية منذ اعلان الائتلاف الوطني السوري الذي شكل الاسبوع الماضي، على الحاجة لان يكون الائتلاف شاملا وعلى احترام حقوق الانسان.
واضاف بعد لقائه القياديين الثلاثة في مقر وزارة الخارجية البريطانية ان ما سمعته ورأيته من قادة الائتلاف مشجع ، موضحا انه سيقدم عرضا لمجلس العموم في هذا الشأن الاسبوع المقبل.
واجرى هيغ محادثاته مع الخطيب، وسيف والاتاسي.
وكانت بريطانيا رحبت بزيارة المعارضة السورية الجديدة الى لندن لكنها قالت انها بحاجة لمعرفة المزيد عن مشاريعها قبل ان تنضم لفرنسا في الاعتراف بها كصوت المعارضة الرئيسي ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
وقال هيغ الجمعة للبي بي سي ان المعارضة خطت خطوة كبرى الى الامام بتوحيدها مؤكدا ان بريطانيا ستتخذ في الايام القليلة القادمة قرارا بشأن الاعتراف بها كممثل شرعي للشعب السوري.
واكد هيغ ايضا ان بريطانيا تعيد النظر في حظر يفرضه الاتحاد الاوربي على تسليح المعارضة رغم انه شدد على ان لندن تقدم حاليا دعما غير عسكري فقط.
واضاف كنا نحبذ لو اننا في وضع يخولنا الاعتراف بها كممثل شرعي وحيد للشعب السوري لكنني اريد معرفة المزيد حول مشاريعها .
واوضح هيغ انه يريد خصوصا معرفة كيف سيقوم ائتلاف المعارضة السورية بتعيينات وما اذا ذلك سيشمل الاكراد وما هو الدعم الذي يحظى به في سوريا .
واضاف اثر اجتماع الجمعة، سنتمكن من تكوين صورة افضل حول المسألة في الايام المقبلة . واكد هيغ بعد اللقاء انه شدد خلال اللقاء على اهمية احترام حقوق الاقليات والالتزام بمستقبل ديمقراطي لسوريا واتخاذ موقف من التجاوزات والعنف والاغتصاب الذي يرتكبه نظام الاسد، على حد قوله. واضاف شجعني ردهم على ذلك وسنواصل العمل في هذا الشأن في الايام المقبلة .
وتلا محادثات هيغ مع الخطيب وسيف والاتاسي اجتماع اوسع بمشاركة دول غربية وخليجية.
وسعت فرنسا التي كانت اول قوة غربية تعترف بشرعية الائتلاف السوري المعارض الجديد الى اقناع شركائها الاوربيين موقفها، لكن بعضهم بدا حذرا.
فقبل انعقاد مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوربي الاثنين في بروكسل اجرى وزيرا الخارجية والدفاع الفرنسيان لوران فابيوس وجان ايف لو دريان محادثات في باريس حول ازمتي سوريا ومالي وحول اوربا الدفاعية مع نظرائهما في المانيا وبولندا واسبانيا وايطاليا.
واتفق الوزراء العشرة على الترحيب بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية الذي اعلن عن انشائه الاحد في الدوحة.
وصرح فابيوس امام الصحافة عقب اللقاء ان بلاده هي احدى الدول الراغبة بالتقدم بوتيرة اسرع بقليل وابعد بقليل في مساعدة المعارضة السورية.
لكن نظيره الالماني غيدو فيسترفيلي الذي لم تعترف بلاده بالائتلاف بدا حذرا، وقال انه يشاطر تقييم فابيوس الايجابي للخطوة المهمة المنجزة في الدوحة. غير انه اضاف ان كل شيء رهن بقابلية هذا الائتلاف للحياة وبصلابته .
واعرب فيسترفيلي عن الرغبة في ان يلتزم الائتلاف بوضوح الديمقراطية ودولة القانون والتعددية العرقية والدينية .
AZP01