أوباما يضع اللمسات الأخيرة على الضربات الجوية وقوات البغدادي تختفي في نينوى والرقة


أوباما يضع اللمسات الأخيرة على الضربات الجوية وقوات البغدادي تختفي في نينوى والرقة
خلايا مسلحة تنفذ اغتيالات جديدة ضد داعش في الموصل
لندن ــ نضال الليثي
واشنطن ــ بيروت الزمان
باشر تنظيم الدولة الاسلامية لمواجهة الضربات الجوية الامريكية بتغيير مناطق انتشاره وتجمعاته العسكرية ومراكز التدريب وخطوط الامداد لمقاتليه في العراق وسوريا فيما اقر الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال اجتماع مع جنرالاته الذين يخططون للحملة العسكرية الاميركية ضد التظيم خلال اجتماع معهم في غرفة العمليات بمقر القيادة الوسطى في فلوريدا حيث عرضت عليه الاستراتيجيات العسكرية بحضورالجنرال لويد اوستن رئيس القيادة الوسطى.
فيما كشفت مصادر من داخل الموصل ل الزمان امس عن اشتداد المقاومة للتنظيم في داخل المدينة.
وقتلت عنصراً من داعش امس بنيران قناص. فيما اختفت القوات العنبية لداعش عن الأنظار في معقله السوري منذ أجاز أوباما توجيه ضربات جوية أمريكية له في سوريا.. فلم يعد يظهر في الشوارع واعاد نشر أسلحته ومقاتليه وحد من ظهوره الإعلامي. ونشطاء التنظيم الذين كانوا يردون في العادة على أسئلة على الإنترنت أغلقوا صفحاتهم. ولم يبدر رد فعل مباشر من زعماء الجماعة على أوباما ولم يرد ذكر للكلمة التي أدلى بها الأسبوع الماضي في التسجيل المصور الذي بثه التنظيم يوم السبت الماضي لذبح الرهينة البريطاني ديفيد هينز بيد أحد مقاتلي الجماعة. واضافت المصادر في تصريحاتها ل الزمان ان هناك اغتيالات يومية ضد عناصر داعش في الموصل تنفذها خلايا مسلحة لم تعلن عن نفسها حتى الان. ورجحت المصادر ان تكون هذه الخلايا هي لعسكريين من الجيش والشرطة بينهم ضباط في الجيش لم يتمكنوا من النسحاب او فضلوا البقاء بعد سيطرة داعش على المدينة او تسللوا اليها لاحقا.
وحول الوضع العسكري في داخل المدينة قالت المصادر ل الزمان يوجد استياء كبير من السكان نتيجة لتصرفات مقاتلي داعش الذين باتو يعتقدون ان الجميع اعداء لهم.
وذكرت المصادر ان هناك خوفاً بين المدنيين من احتمال تعرضهم للخطر مع بدء الضربات الامريكية الكبرى لكنها توقعت ان يجري فتح جبهة داخلية في ضد الدولة الاسلاميةمع بدء القصف الجوي المركز.
وذكرت المصادر ان سكان الموصل يشكون عدم دقة الضربات الجوية العراقية ودقة الاصابات للطائرات الحربية الامريكية. وحول استعداد داعش لصد اي هجوم بري محتمل مدعوم بالطيران قالت المصادر ل الزمان ان الدولة الاسلامية حشد مقاتليه في مناطق البوابات وترك انتحاريين في الحمدانية وبرطلة.
واضافت المصادر ان قيادات داعش باشرت عملية نهب جديدة لمنازل النازحين خلال اليومين الاخيرين حيث جرى نقل اثاثها الى سوريا.
وفي الرقة السورية يقول سكان إن الجماعة تنقل معدات كل يوم منذ أشار أوباما في 11 سبتمبر أيلول إلى إمكانية توسيع الهجمات الجوية على مقاتليها بحيث تمتد من العراق إلى سوريا.
وبينما تسعى الولايات المتحدة لتجميع تحالف من أجل قتال الدولة الإسلامية تحاول الجماعة الجهادية على ما يبدو أن تحيط استراتيجيتها بأكبر قدر ممكن من الغموض.
وحين واجهوا ضربات جوية أمريكية في العراق ترك مقاتلو الدولة الإسلامية الأسلحة الثقيلة التي جعلتهم أهدافا سهلة وحاولوا الاندماج وسط سكان المناطق المدنية. وربما كانت الجماعة تفعل نفس الشيء في سوريا توقعا لغارات مماثلة.
في الرقة أخلت الجماعة المباني التي كانت تدير منها شؤونها وأعادت نشر أسلحتها الثقيلة وأخرجت أسر المقاتلين من المدينة.
وقال أحد سكان الرقة عبر الإنترنت يحاولون أن يبقوا في حالة حركة.
وأضاف الساكن الذي طلب عدم نشر اسمه خوفاًا على سلامته لديهم خلايا نائمة في كل مكان… ولا يجتمعون إلا في إطار محدود جدا.
وقال ساكن آخر تتخذ الدولة الإسلامية الآن خطوات دفاعية تكتيكية من خلال تحريك أصولها لأماكن مختلفة بحيث لا تتمركز كل أسلحتها الثقيلة في مكان واحد.
ومدينة الرقة والمحافظة التي تقع بها هي القاعدة الأساسية لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وفي الشهر الماضي أخرج مقاتلو الجماعة آخر قوات حكومية من المنطقة حين سيطر التنظيم على قاعدة جوية.
ومنذ سيطرت الجماعة على مدينة الموصل العراقية في يونيو حزيران وسعت سيطرتها على محافظة دير الزور السورية الحدودية المجاورة. وأوفت الجماعة بوعدها بإعادة رسم الشرق الأوسط فأعلنت الخلافة في أرض على جانبي الحدود بين البلدين.
في الرقة تولت الدولة الإسلامية إدارة شؤون جوانب كثيرة من الحياة المدنية ووضعت يدها على كل شيء بدءا من المرور وحتى المخابز في محاولة لإقامة دولة تديرها وفقا لتفسيرها الخاص المتشدد للإسلام.
وقال ساكن آخر في المدينة التي كانت تؤوي نحو 200 ألف مواطن قبل الحرب الأهلية إن الدولة الإسلامية تحاول إعطاء انطباع بأن الأمور تجري كالمعتاد حتى بعد أن قللت من وجودها بالشوارع. وأضاف يعطون الانطباع بأنهم لا يكترثون.
وتابع بقوله لا يظهرالمقاتلون بكثافة في الشوارع هذه الأيام. لا يظهرون إلا لضرورة. الشوارع خالية والناس قلقون وخائفون.
وظهر بعض النشطاء على مشارف الرقة اليوم الثلاثاء. التقطت لهم صور وهم يجمعون حطام الطائرة السورية التي أسقطت ويضعونه على ظهر شاحنة ترفع راية الجماعة السوداء.
ويقول سكان إنه منذ كلمة أوباما والمتاجر في الرقة تغلق مبكرا وقيمة الدولار الأمريكي قفزت في السوق السوداء. وغادر عشرات المدينة لكن ليس هناك ما يشير إلى هجرة جماعية.
وبينما تؤهب الدولة الإسلامية نفسها لهجوم متوقع تحاول الترويج لقضيتها بين السكان. ويعبر البعض بالفعل عن تأييده للجماعة التي جلب حكمها قدرا من الاستقرار وإن كان في صورة متشددة.
وأعاد بيان من 14 نقطة تم توزيعه في الأيام الأخيرة تذكير السكان بقواعد الدولة الإسلامية التي تحرم الاتجار والتعاطي بالخمور والمخدرات والدخان وسائر المحرمات كما طالب النساء بأن يقرن في بيوتهن وإذا خرجن لضرورة فعليهن بالحشمة والستر والجلباب الفضفاض . كما حذر من أن كل من يتعامل مع حكومة الرئيس بشار الأسد سيكون مصيره القتل.
لكن البيان الذي حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منه سعى أيضا للترويج للجماعة فقال سترون بحول الله وتوفيقه مدى الفرق الواسع الشاسع بين الحكومة العلمانية الجائرة التي صادرت طاقات الناس وكممت أفواههم وأهدرت حقوقهم وكرامتهم وبين إمامة قرشية اتخذت الوحي المنزل منهج حياة.
وقال حسن حسن المحلل بمعهد دلما في أبوظبي إن البيان ينتهج أسلوب الترغيب والترهيب. وأضاف من الوضح أنها خطوة لطمأنة الناس وتحذيرهم في ذات الوقت.
لكنه قال إن حكم الرقة سيحل في المرتبة الثانية بعد النجاة من الضربات الجوية الأمريكية. وتابع بقوله إن الدولة الإسلامية لديها دائما تلك الخطة البديلة حتى قبل إعلان خبر العمل الأمريكي الوشيك… من المهم أن ندرك أن هؤلاء الناس لا يحتاجون لأن يكونوا في قواعد.
AZP01