أوباما يرفض حروباً جديدة في الخليج ويجمد الأرصدة الإيرانية في أمريكا

أوباما يرفض حروباً جديدة في الخليج ويجمد الأرصدة الإيرانية في أمريكا
المنامة: واشنطن لن توجه ضربة لطهران

واشنطن ــ موسكو ــ الزمان:
وقع الرئيس الامريكي باراك اوباما امس مرسوما يشدد مرة جديدة العقوبات علي ايران بسبب برنامجها النووي، وخصوصا عبر تجميد “اي ارصدة او مساهمة في ارصدة تابعة للحكومة الايرانية” في الولايات المتحدة كما اعلن البيت الابيض امس. واضاف ان هناك اخطارا كبيرة لابد من التفكير فيها قبل توجيه اي ضربة عسكرية لايران واوضح انه لا يريد ان يري مزيدا من الصراع في منطقة الخليج المنتجة للنفط.
من جانبه نفي وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة امس شائعات تتحدث عن عزم الولايات المتحدة مهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، مؤكداً حق طهران في تطوير برنامج نووي سلمي.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية “نوفوستي” عن آل خليفة قوله بعد محادثات أجراها في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف “في ما يتعلق باحتمال مهاجمة إيران، نعتقد انه خلال لقائنا مع المسؤولين الامريكيين تلقينا اعترافاً بان أميركا لا تدعم فكرة التدخل العسكري حول الوضع في إيران”. وأشار إلي ان البحرين اعترفت بحق إيران في تطوير برنامج نووي سلمي.
يشار إلي انه في أواخر كانون الثاني الماضي، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الامريكية ان وزارة الدفاع الامريكية « البنتاغون» تعزز جهودها لتطوير قنبلة قادرة علي تدمير منشآت إيران النووية المحصنة تحت الأرض. كما قال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا ان تمويلاً جديداً سيستخدم لتطوير سلاح أكثر فعالية ضد المخابئ العميقة ومن بينها منشأة التخصيب الإيرانية “فوردو”.
وهذا المرسوم الامريكي الجديد يستهدف خصوصا القطاع المالي الايراني لا سيما البنك المركزي “واي مؤسسة مالية” في البلاد، ويؤدي الي سريان مفعول عقوبات سبق ان وردت في قانون تمويل البنتاغون الذي صادق عليه اوباما في 31 كانون الاول.
وقالت وزارة الخزانة الامريكية “ان هذه التدابير تؤكد علي تصميم ادارة «اوباما» علي جعل النظام الايراني يتحمل فشله في احترام الالتزامات الدولية”.
واضاف المصدر نفسه “علي ايران ان تواجه مستوي غير مسبوق من الضغوط بسبب العقوبات التي تشددها الولايات المتحدة ودول اخري في العالم”.
وتابع المصدر ان “المرسوم الجديد الذي نشر اليوم يؤكد مجددا علي رسالة هذه الادارة الي الحكومة الايرانية: عليها مواجهة ضغوط اقتصادية ودبلوماسية اكبر حتي تبدد القلق المبرر بسبب طبيعة برنامجها النووي.
وفي مقابلة تلفزيونية قال اوباما ايضا انه لا يعتقد ان ايران لديها “النية أو القدرة” علي مهاجمة الولايات المتحدة مقللا من اهمية التهديدات التي اصدرتها طهران وقال انه يريد نهاية دبلوماسية للمواجهة النووية.
وقال اوباما “اي شكل من النشاط العسكري الاضافي داخل الخليج سيكون مربكا وله تأثير كبير علينا. ويمكن ان يكون له تأثير كبير علي اسعار النفط ,ومازال لدينا قوات في افغانستان المجاورة لايران ومن ثم فان الحل المفضل لنا هنا دبلوماسي”.
وكررت تصريحاته مخاوف ابدتها في وقت سابق تركيا جارة ايران من ان اي هجوم علي ايران سيكون مفجعا.
وانهي اوباما الذي يستعد لخوض محاولة اعادة انتخابه في نوفمبر تشرين الثاني الحرب الامريكية في العراق ويسعي الي انهاء القتال في افغانستان وسط سخط عام ازاء الانفاق علي الحرب الامريكية في وقت مازال فيه الاقتصاد ضعيفا.
وقال ان اسرائيل لم تقرر بعد ما ستفعله ردا علي تصاعد التوتر ولكنه قال انها تشعر بقلق”حقا” بشأن خطط طهران.
وقال لمحطة «إن.بي.سي.» التلفزيونية “مازالت الاولوية رقم واحد بالنسبة لي ليس امن الولايات المتحدة فحسب ولكن ايضا امن اسرائيل وسنتأكد من اننا نعمل بشكل تلقائي مع مضينا قدما في محاولة حل هذا واتعشم ان يكون بشكل دبلوماسي”.
ورد الزعماء الايرانيون بحدة علي تكهنات بان اسرائيل قد تقصف ايران في غضون اشهر لمنعها من امتلاك اسلحة نووية مهددين بالرد علي اي بلد يشن هجوما علي الجمهورية الاسلامية.

/2/2012 Issue 4116 – Date 7- Azzaman International Newspape

جريدة «الزمان» الدولية – العدد 4116 – التاريخ 7/2/2012

AZP01