
أوباما يجيز العمليات البرية الخاصة ضد داعش في سوريا والعراق
خطة واشنطن بشأن سوريا تشمل مساعدات للأردن ولبنان
واشنطن مرسي ابو طوق
قالت مصادر أمريكية إن الرئيس باراك أوباما يعتزم نشر عدد صغير من قوات العمليات الخاصة في سوريا لتقديم المشورة للمعارضين الذين تعتبرهم واشنطن معتدلين وهي خطوة رفضها طويلا لتجنب الانزلاق الى حرب أخرى في الشرق الأوسط. وأجاز الرئيس الأمريكي العمليات الخاصة ضد قادة داعش في العراق وسوريا. وقالت مصادر بالكونجرس طلبت عدم نشر اسمائها إن المتوقع هو أن يرسل أوباما أقل من 60 عنصرا من القوات الخاصة. وقال مسؤول أمريكي إن من المرجح أن يتراوح العدد بين 20 و30 لكنه لم يكشف عن تفاصيل.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن القوات لن تشارك في القتال على الخطوط الأمامية لكنها ستقدم المشورة والمساعدة للمعارضة المعتدلة. وقال مسؤول إن الدور الأساسي للقوات سيكون لوجيستيا لضمان وصول الأسلحة والإمدادت الأخرى إلى الجماعات المعتدلة التي تدعمها الولايات المتحدة.
و قال مصدر مطلع بمجلس الشيوخ الأمريكي إن الإستراتيجية الأمريكية الجديدة بشأن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ستشمل نشر قوة عمليات خاصة في أربيل بشمال العراق و تعزيز التعاون مع العراقيين في استعادة الرمادي وتوسيع نطاق المساعدة الأمنية إلى الأردن ولبنان.وقال المصدر لرويترز إن المساعدات الموسعة إلى الأردن ولبنان ستشمل مساعدة مخابراتية وتوسيع نطاق الضربات الجوية الأردنية ضد التنظيم المتشدد.
وقبل إعلانها عن خططها الجديدة بشأن سوريا تقدم إدارة أوباما إفادات لأعضاء في الكونجرس عن العمليات.
وقالت المصادر إن هذا الإجراء الذي يتوقع ان يعلن عنه في وقت لاحق اليوم الجمعة يعبر عن إستراتيجية أوسع لتقوية مقاتلي المعارضة المعتدلين في سوريا على الرغم من أن واشنطن تكثف جهودها للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ أربعة أعوام ونصف وقتل فيها نحو ربع مليون شخص وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
ويأتي قرار الولايات المتحدة بعد ان صعدت روسيا دورها العسكري في سوريا في سبتمبر أيلول لدعم الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت روسيا انها ستستهدف تنظيم الدولة الأسلامية لكن طائراتها تضرب أيضا جماعات المعارضة الأخرى التي تعارض الأسد ومن بينها جماعات تدعمها واشنطن.
وقال مصدر رفيع بالكونجرس إن بالتزامن مع الاستراتيجية الأمريكية الجديدة للمساعدة في القتال ضد الدولة الإسلامية في سوريا سيتم نشر قوات خاصة في إربيل بشمال العراق و تكثيف التعاون مع العراقيين في عملية استعادة الرمادي وتوسيع نطاق الدعم الأمني للأردن ولبنان.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن أوباما وافق على نشر طائرات ايه 10 وإف 15 في قاعدة انجرليك في تركيا لدعم المعركة ضد التنظيم المتشدد. وكان الاعلان متوقعا بينما يشارك وزير الخارجيةالأمريكي جون كيري في محادثات سلام في فيينا.
وتضم المحادثات وزراء خارجية روسيا وإيران وهما البلدان اللذان يدعمان الأسد ودولا مثل السعودية وتركيا تعارض بقوة بقاء الرئيس السوري في السلطة بعد ان قُتل في الحرب الاهلية 200 الف شخص على الأقل ونزح ملايين من ديارهم.
وقال جوشوا لانديس مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما إن التحركات الأمريكية لن تؤدي على الأرجح لتغيير جذري على الأرض في سوريا ولن تسهم كثيرا في تسريع وتيرة الجهود الدبلوماسية.
وأضاف لانديس أن هذه محاولة شكلية للإصلاح وستساعد أمريكا في زيادة دورها وستسمح لها أن تذهب للعراقيين وأن تذهب للروس وللجميع وتقول إنها تبذل جهدا إضافيا.. لكن هذا لن يؤدي لأي تغيير جذري.
وذكرت رويترز يوم الثلاثاء الماضي أن إدارة أوباما تدرس نشر عدد من عناصر القوات الخاصة داخل سوريا لتقديم المشورة لمقاتلي المعارضة السورية للمرة الأولى وربما للمساعدة في توجيه الغارات الجوية الأمريكية.
AZP01

















