أهم من الأداء – عبد الحكيم مصطفى

610

أهم من الأداء – عبد الحكيم مصطفى

قد يختلف معي البعض في منح الاولوية للنتيجة على حساب الاداء  في مباريات منتخبنا الوطني لكرة القدم امام منتخبات كمبوديا وهونك هونك وايران في مرحلة الاياب من التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات بطولتي كاس العالم 2022،  وكاس امم اسيا 2023 ،  على اساس ان النتيجة على علاقة عضوية بالاداء ،  وهذا محل اتفاق ،  ولكن في المباريات الرسمية تتقدم النتيجة دائما على الاداء ،  والدليل الدامغ على ذلك هو ان ارشيف البطولات المحلية والقارية والدولية ،  يحفظ دائما نتائج الفرق التي شاركت فيها وليس ادائها .. وتاريخ مشاركاتنا في تصفيات بطولات كاس العالم السابقة في الماضي غير البعيد ،  يشير الى اخفاقات مؤلمة ،  رغم ان منتخبنا قدم اداءاً جيداً في اللقاءات الفاصلة ،  مثل خسارتنا القاسية لفرصة الوصول الى الدور الحاسم من تصفيات بطولة كاس العالم الرابعة عشرة ،  وذلك بالتعادل امام منتخب قطر في ملعب الشعب الدولي الذي اكتظ باكثر من 40 الف متفرج ،  اذ ان الخطأ الشهير المشترك بين حسن كمال والحارس احمد جاسم نتج عنه هدفا قطريا رجح كفة منافسنا في العبور الى الجولة الحاسمة لمونديال 1990.. وتصفيات البطولة اللاحقة التي جرت عام 1993 شهدت هي الاخرى نتيجة مخيبة للامال اثرت على نحو مباشر على فرصة  تاهل منتخبنا الى نهائيات البطولة التي جرت في اتلانتا الامريكية عام 1994 ،  وهي الخسارة غير المتوقعة امام منتخب كوريا الشمالية (2-3) رغم تقدم منتخبنا الوطني بهدفي علاء كاظم .. وتصفيات بطولة 2010 شهدت هي الاخرى نهاية مؤسفة لمنتخبنا بالتعادل المشؤوم امام منتخب قطر في المباراة التي اثيرت حولها جدل كبير بطريقة ادارتها من قبل اتحاد كرة القدم ،  علما ان منتخبنا كان يضم في تشكيلته عناصر منسجمة ومتجانسة  لعبت للمنتخب سوية على مدى عقد كامل .

ولا اريد التذكير بهذه النتائج السلبية ،  والقول بان الاداء ليس اولوية في اهم استحقاق دولي لمنتخبنا  وهو التاهل الى نهائيات مونديال 2022 ،  وانما أؤكد على اهمية التوازن بين الاداء والنتيجة ،  والتحلي بالواقعية في التعامل مع تفاصيل المباريات .. نعم منتخبنا الحالي في صفوفه مجموعة من افضل لاعبي العراق في السنوات القليلة الماضية ،  وتصدرنا للمجموعة عامل محفز لمواصلة لتحقيق النتائج الايجابية ،  بيد أن هذا الواقع لا يمنحنا اي ضمان في تصدرنا للمجموعة الى نهاية جولات المنافسة على بطاقات المونديال ،  ما لم نترجم تفوقنا الحالي الى نقاط الفوز .

 جمهورنا يطالب المنتخب الوطني بتكرار فوزه على منتخبي هونك هونك وايران بعد انجاز المهمة امام كمبوديا بنتيجة 4-1،  والتهاون ممنوع ،  لكي لا تتعقد حساباتنا في الجولة الحاسمة  .

ويجزم خبراء محليون ان منتخبنا الوطني تجاوز السلبيات التي واكبت (معسكر) البصرة ،  اذ ان مدرب منتخبنا كاتانيتش ردم الفجوة التي نتجت عن الخلاف الاداري بين الهيئة التطبيعية لتسيير شؤون كرة القدم بالبلاد ،  وادارة نادي الشرطة ،  باستدعاء كل اللاعبين الذين يحتاج اليهم المنتخب في الاستحقاق المونديالي ،  ومن ضمنهم لاعبي فريق نادي الشرطة . كل المؤشرات تؤكد ان تصدر منتخبنا الوطني لمجموعته مسألة وقت ،  والتفاؤل سيد الموقف.

مشاركة