أهمية مكاتب السفر والسياحة – قصي يحيى عبد المجيد

465

أهمية مكاتب السفر والسياحة – قصي يحيى عبد المجيد

استفسرت من احد مدراء شركات الطيران الخليجية العاملة في القطر عن جدوى تشغيل عشرات الرحلات من منطقتهم الى امريكا واستراليا يومياً في حين انها لاتتناسب مع عدد السكان في تلك الدول.. اجاب وانا اعلم الجواب مسبقاً بأن الهند والباكستان والصين هم مناجم الذهب، حيث تقدر نفوس هذه المناطق بأربعة مليارات ومهما تجدول من رحلات لربط هولاء بمدن في الولايات المتحدة واوربا عن طريق مطارات الخليج فلن تستوعب هذه الحركة المتسعة دوماً طبعاً اذا اردنا تطبيق هذه الحركة السياحية الاقتصادية في العراق فأننا بحاجة الى جهود جباره وبنى تحتية تساهم فيها الخطوط الجوية العراقية بربط الشرق بالغرب وبالعكس وتحديث الاتفاقيات الثنائية وابرام اتفاقيات تجارية مع شركات الطيران العالمية بحيث يكون بالامكان ان يتواجد نشاط العراقية في كل العالم ، وان تعمل الهيئة العامة للسياحة كمستثمر عملاق في بناء فنادق  وتشغيل حافلات حديثة وبالتعاون مع وزارة التخطيط لمد شبكات طرق حديثه وقاطرات سريعة لربط المواقع الاثرية والسياحة في القطر مع اطلاق سمات الدخول العراقية لمجموعة كبيرة من دول العالم واقتراح بمنح سمات مرور لخمس ايام  لمن لاتشملهم تعليمات منح السمات الاخيرة ، فستكون النتيجة ملايين من البشر المتجهين الى القطر والعابرين بما يخدم الاقتصاد الوطني بمليارات الدولارات وتشغيل عشرات الالوف من الشباب العاطل . أن هدفنا من هذه المقدمة هي ان نبين اهمية مكاتب السفر والسياحة لتنفيذ ماورد اعلاه حيث انه من المهم بمكان تشجيع اصحاب المكاتب ومدرائها المفوضين للاتصال بأقرانهم في جمع انحاء العالم وتسويق الاماكن الاثرية والدينية في العراق وتسهيل حضورهم المؤتمرات والمعارض السياحية في كافة انحاء العالم وهي كثيرة جداً ودخول الدولة مع الهيئة العامة للسياحة والمستثمرين المحلين والاجانب لبناء الفنادق حيث ستكون النتيجة كما اسلفنا ملايين السياح ومليارات العملة الصعبة وارتفاع ملحوظ في العملة الوطنية الا اننا سنعود على موضوع مهم جداً وهي كيف يمكن ان نساند مكاتب السفر والسياحة المتهالكة مالياً واقتصادياً والتي عانى اكثرها الافلاس والغلق وجعلها مشلوله ومهزومة نفسياً الضرائب غير منصفة المفروضة عليها بما فيها ضريبة المهنة وضرائب اخرى لامانه بغداد ورسوم التصديقات الباهضة لمسجل الشركات ورسوم الجدارية التي تصدرها الهيئة العامة للسياحة والتي لم تكن موجودة سابقاً ورسوم تحويل المكتب وغيرها وقبل بضع سنوات قررت نقابة المحامين فرض ضريبة بالملايين لمن تأخر عن تعيين محام وبعد اخذ ورد تنازلت النقابة عن 98 بالمئة وهذا يدل على ان فرض الغرامات كان عشوائياً وليس بقانون والغريب جداً ان الهيئة العامة للسياحة تطالب شركات السفر بضمان مصرفي قيمته عشرة الاف دينار (ثمان دولارات) والاغرب ان اصدار مثل هذا الضمان يكلف حوالي اربعمائة الف دينار هو اجور المصرف المصدر للضمان وان المصرف لايصدر مثل هذا الضمان الا بعد ان تصدق دائرة مسجل الشركات على عقد تأسيسس الشركة وبرسوم غير معقولة وغير ضرورية اذا أريد للسياحة النجاح التام وبما قدمنا فلا بد من اسناد حكومي عادل ومن كل الجهات ذات العلاقة ولابأس من لقاء شامل بين ممثلي شركات السفر والسياحة والرابطة مع ممثلي من رئاسة الوزاراء والنواب المحترمين لمناقشة هذا الموضوع من كل جوانبه الذي قد يكون بأهمية بمستوى النفط والغاز وايرادتها .

مشاركة