أهمية صلاة الجمعة وأحداث العالم – صباح علي السليمان

1079

أهمية صلاة الجمعة وأحداث العالم – صباح علي السليمان

تتسارعُ الأحداثُ في العالم ، والناسُ في شغلٍ عنها قد ألهاهم طولُ الأمل وحبُّ الدنيا ، ومن الأمورِ التي أُبتلي بها المسلمون انقطاعُهم عن وحدتِهم في يوم الجمعة والتي طالما دعا إليها بعضُ المسترقين وأعداءُ الإسلام ألا وهي صلاةُ الجمعة التي قال عنها الله سبحانه وتعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (الجمعة /9).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : (أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق) (مسلم).

وعن أوس بن أوس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ : (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي) فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أَرِمْت (قال: يقول بَلِيْتَ) قال: (إن اللَّه حرم على الأرض أجساد الأنبياء) (َروَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح)

فنجد مثلا في المظاهرات يختارُ المسلمون يومَ الجمعة وهو يومٌ فضيل بدلاً من أنْ يختاروا يوما آخر ففي المظاهرات يكثرُ الكلامُ الطيبُ والخبيثُ ، والأصل هو ذكرُ الله تعالى أكثر في هذا اليوم ، فالإصلاحُ يكونُ من داخل النفسِ ثُمَّ الأسرةِ ثُمَّ المجتمعِ ، فوجودُ الحاكمِ الجائر أو المتهاون في حقوق الناس هو إنذارٌ لنا بأنّا ابتعدنا عن الطريق المستقيم فعلينا الإصلاحُ أولاً ، وكذلك في تفشي المرض اللعين كورونا فنجد مثلا يشددُ على صلاة الجمعة أكثر من الأماكن الأخرى علما أنَّها بيوت الله تعالى وقد طهرها الله سبحانه وتعالى فعنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ , قَالَ: أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: (إِنَّ الْمَسَاجِدَ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ , وَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ فِيهَا) (مُصنف ابن أبي شيبة )، أمّأ الذين يخافون من دخولها فقد خربوا دور العبادة مثل تعاونهم على خراب بيت المقدس قال الله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) (البقرة / 114).أمَّا نحن المسلمون فإنا أولى بإعمار شعائرنا ومن أهم هذه الشعائر وحدتُنا في صلاة الجمعة .

مشاركة