أهمية انتخابات مجالس المحافظات – عبد الهادي كاظم عبد الحميري

868

زمان جديد

نصّت‭ ‬المادة‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬110‭ ‬على:‭ ‬تختص‭ ‬السلطات‭ ‬الاتحادية‭ ‬بالاختصاصات‭ ‬الحصرية‭ ‬الاتية:‭ ‬اولا:‭ ‬رسم‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬والتمثيل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬والتفاوض‭ ‬بشأن‭ ‬المعاهدات‭ ‬والاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬وسياسات‭ ‬الاقتراض‭ ‬والتوقيع‭ ‬عليها‭ ‬وابرامها‭ ‬ورسم‭ ‬السياسة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬الخارجية‭ ‬السيادية‭. ‬ثانيا:‭ ‬وضع‭ ‬سياسة‭ ‬الامن‭ ‬الوطني‭ ‬وتنفيذها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬انشاء‭ ‬قوات‭ ‬مسلحة‭ ‬وادارتها‭ ‬لتأمين‭ ‬حماية‭ ‬وضمان‭ ‬امن‭ ‬حدود‭ ‬العراق،‭ ‬والدفاع‭ ‬عنه‭. ‬ثالثا:‭ ‬رسم‭ ‬السياسة‭ ‬المالية‭ ‬والكمركية‭ ‬واصدار‭ ‬العملة‭ ‬وتنظيم‭ ‬السياسة‭ ‬التجارية‭ ‬عبر‭ ‬حدود‭ ‬الاقاليم‭ ‬والمحافظات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ووضع‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬ورسم‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬وانشاء‭ ‬بنك‭ ‬مركزي‭ ‬وادارته‭. ‬رابعا:‭ ‬تنظيم‭ ‬امور‭ ‬المقاييس‭ ‬والمكاييل‭ ‬والاوزان‭. ‬خامسا:‭ ‬تنظيم‭ ‬امور‭ ‬الجنسية‭ ‬والتجنس‭ ‬والاقامة‭ ‬وحق‭ ‬اللجوء‭ ‬السياسي‭. ‬سادسا:‭ ‬تنظيم‭ ‬سياسة‭ ‬الترددات‭ ‬البثية‭ ‬والبريد‭. ‬سابعا:‭ ‬وضع‭ ‬مشروع‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬والاستثمارية‭. ‬ثامنا:‭ ‬تخطيط‭ ‬السياسات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمصادر‭ ‬المياه‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬العراق‭ ‬وضمان‭ ‬مناسيب‭ ‬تدفق‭ ‬المياه‭ ‬وتوزيعها‭ ‬العادل‭ ‬داخل‭ ‬العراق‭. ‬وفقا‭ ‬للقوانين‭ ‬والاعراف‭ ‬الدولية‭. ‬تاسعا:‭ ‬الاحصاء‭ ‬والتعداد‭ ‬العام‭ ‬للسكان‭. ‬(

ونصّت‭ ‬المادة‭ ‬115‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬على:‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬ينص‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الاختصاصات‭ ‬الحصرية‭ ‬للسلطة‭ ‬الاتحادية،‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬صلاحية‭ ‬الأقاليم‭ ‬والمحافظات‭ ‬غير‭ ‬المنتظمة‭ ‬في‭ ‬اقليم،‭ ‬والصلاحيات‭ ‬الاخرى‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬والأقاليم،‭ ‬تكون‭ ‬الأولوية‭ ‬فيها‭ ‬لقانون‭ ‬الاقاليم‭ ‬والمحافظات‭ ‬غير‭ ‬المنتظمة‭ ‬في‭ ‬اقليم،‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬الخلاف‭ ‬بينهما‭.‬

وعزّز‭ ‬قانون‭ ‬التعديل‭ ‬الثاني‭ ‬لقانون‭ ‬المحافظات‭ ‬غير‭ ‬المنتظمة‭ ‬في‭ ‬اقليم‭ ‬رقم‭ ‬(21)‭ ‬لسنة‭ ‬2008‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬2-‭ ‬أولا‭ ‬منه‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬لمجلس‭ ‬المحافظة‭ ‬اذ‭ ‬نص‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬المحافظة‭ ‬هو‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬والرقابية‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬وله‭ ‬حق‭ ‬اصدار‭ ‬التشريعات‭ ‬المحلية‭ ‬بما‭ ‬يمكنه‭ ‬من‭ ‬ادارة‭ ‬شؤونها‭ ‬وفق‭ ‬مبدأ‭ ‬اللامركزية‭ ‬الادارية‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬الدستور‭ ‬والقوانين‭ ‬الاتحادية‭ ‬التي‭ ‬تندرج‭ ‬ضمن‭ ‬الصلاحيات‭ ‬الحصرية‭ ‬للسلطات‭ ‬الاتحادية‭.‬

تبين‭ ‬النصوص‭ ‬الدستورية‭ ‬والقانونية‭ ‬أعلاه‭ ‬عدة‭ ‬أمور‭ ‬غفل‭ ‬عنها‭ ‬الشارع‭ ‬والمشرع‭ ‬بقصد‭ ‬أو‭ ‬بدون‭ ‬قصد‭ ‬وهي:

أولا:‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬تحتاج‭ ‬بحدود‭ ‬عشر‭ ‬وزارات‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬فقط‭ ‬للقيام‭ ‬بإنجاز‭ ‬مهامها‭ ‬الاتحادية‭ ‬الحصرية‭ ‬،بضمنها‭ ‬اثنتان‭ ‬أو‭ ‬ثلاث‭ ‬وزارات‭ ‬تنسيقية‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تنقل‭ ‬مهام‭ ‬وصلاحيات‭ ‬وتخصيصات‭ ‬باقي‭ ‬الوزرات‭ ‬الى‭ ‬المحافظات‭ ‬غير‭ ‬المنتظمة‭ ‬بإقليم‭.‬

ثانيا:‭ ‬لاحظ،‭ ‬أن‭ ‬صلاحيات‭ ‬الإقليم‭ ‬هي‭ ‬ذاتها‭ ‬صلاحيات‭ ‬المحافظات‭ ‬غير‭ ‬المنتظمة‭ ‬بإقليم‭ ‬وتذكر‭ ‬كيف‭ ‬أضاع‭ ‬بعض‭ ‬السياسيين‭ ‬والمتظاهرين‭ ‬وقتهم‭ ‬للتطبيل‭ ‬للإقليم‭ ‬السني‭ ‬والاقليم‭ ‬الشيعي‭ ‬واقليم‭ ‬البصرة‭ .‬

ثالثا:‭ ‬ما‭ ‬ذكرناه‭ ‬في‭ ‬العنوان‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬مجالس‭ ‬المحفظات‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬لها‭ ‬حق‭ ‬التشريع‭ ‬وقوانينها‭ ‬تسموا‭ ‬على‭ ‬القوانين‭ ‬الاتحادية‭ ‬في‭ ‬الأمور‭ ‬غير‭ ‬الحصرية‭ ‬شأنها‭ ‬شأن‭ ‬الإقليم‭ ‬وصلاحياتها‭ ‬تضاهي‭ ‬أو‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬صلاحيات‭ ‬مجالس‭ ‬الولايات‭ ‬الأمريكية‭ ‬وليتذكر‭ ‬الجميع‭ ‬جمع‭ ‬التواقيع‭ ‬لالغاء‭ ‬مجالس‭ ‬المحافظات‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬إنتخاب‭ ‬الكفوئين‭ ‬والنزيهين‭ ‬لها‭  ‬وتمكينها‭ ‬من‭  ‬ممارسة‭ ‬الصلاحيات‭ ‬والمهام‭ ‬غير‭ ‬الحصرية‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الدستور‭ ‬ولو‭ ‬تم‭ ‬ذلك‭  ‬لإختلف‭ ‬وضع‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬المحافظات‭ ‬الوسطى‭ ‬والجنوبية‭ ‬عن‭ ‬الوضع‭ ‬البائس‭ ‬الذي‭ ‬هم‭ ‬عليه‭ ‬الآن‭. ‬وبمناسبة‭ ‬قرب‭ ‬انتخابات‭ ‬مجالس‭ ‬المحافظات‭ ‬نحث‭ ‬أهل‭ ‬المدن‭ ‬والمثقفين‭ ‬خصوصاً‭ ‬على‭ ‬التصويت‭ ‬لأنهم‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يبقون‭ ‬في‭ ‬بيوتهم‭ ‬ويشتكون‭ ‬لاحقاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أهل‭ ‬القرى‭ ‬وأتباع‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬يحكمون‭ ‬المدينة‭.‬

مشاركة