أهمية النقل البحري والتجارة الخارجية

أهمية النقل البحري والتجارة الخارجية

 مـهـدي درويـش جـبـار

أ ـ المقدمة

تكمن أهمية النقل البحري على عملية التبادل التجاري الدولي ويرتبط النقل البحري  بحركة التجارة الخارجية بعلاقة تبادلية وثيقة لانه الركيزة الاساسية  والقاعدة التحتية لتنمية حركة الصادرات والواردات واعادة التصدير بين مختلف دول العالم.

فكلما تطورت وتحسنت وسائط النقل البحري و موانئ الشحن والتفريغ ازدادت  امكانية نقل البضائع بين مختلف دول العالم  وتوسعت  حركة التجارة الخارجية وتهيات لها المزيد من الانتشار  وايجاد منافذ واسواق تجارية جديدة.

ب ـ الـــغـــايـــة

المنفعة الاقتصادية للنقل البحري : تعني مدى الاستفادة التي يحصل عليها الفرد او المجتمع في الزمان والمكان المحددين لذلك وحسب القيمة والمنفعة  للمادة او البضاعة.

ج ـ المنفعة:- هي قابلية الشيء على الاشباع الذي يحصل عليه الفرد من سلعة او اداء خدمة معينة قد تكون خدمات النقل البحري تحقق اشباع رغبات الشاحنين على نقل بضائعهم او الناقلين لتحقق مطالبهم وهناك انواع من المنفعة التي تحققها خدمات النقل البحري وهي:-

أولاً ـ المنفعة الزمنية:- ان عملية خزن السلع وتوفيرها لعرضها في الوقت المناسب الذي يزداد الطلب عليها فيه هو منفعة زمنية كالسلع الموسمية  لذا فان عملية التخزين والتوفير للسلع لاتتم  الا بوسيلة النقل التي تحقق تلك المنفعة بواسطة نقلها من اماكن الانتاج إلى اماكن الاستهلاك .

ثانياً  ـ المنفعة المكانية:- تحقق المنفعة المكانية بتغيير اماكن السلعة من بلد إلى اخر او من منطقة إلى اخرى  فعند نقل السلعة من اماكن انتاجها إلى اماكن استهلاكها أي من المكان  الذي يزداد العرض فيه إلى المكان الذي يزداد الطلب عليه  هو منفعة مكانية للسلعة .اذن النقل البحري  يحقق تلك المنفعة  بواسطة نقلها بالسفينة  وتقاس المنفعة المكانية لسلعة ما بالفرق السعري بين اماكن انتاجها  واماكن استهلاكها بمقدار الاجرة مضافا اليها التامين والرسوم.

ثالثاً ـ المنفعة المتبادلة :- تتحقق المنفعة المتبادلة من نقل حقوق التصرف بالسلعة عن طريق التبادل بين شخص لايستفيد منها (الناقل) إلى شخص اخر  يحق له التصرف والانتفاع بها, فالناقل البحري لايحق له التصرف بالسلعة او الاستفادة منها بل هو طرف وسيط بين الشاحن ولمن تعود له البضاعة الذي يحق له التصرف بها , لذا يحقق النقل البحري تلك المنفعة.

د ـ مزايا النقل البحري:-

 يمتاز النقل البحري بالمقارنة مع وسائط النقل الاخرى بالامور الاتية:-

     اولاً – انخفاض تشغيل السفينة .

     ثانياً ـ تمتاز السفينة باقتصاديات سعة الحجم  فهي تنقل اكبر كمية من البضائع .

     ثالثاً ـ لاتستلزم طرق الملاحة البحرية رؤوس اموال عالية لانشائها وصيانتها.

     رابعاً ـ انخفاض اجور نقل البضائع في السفن.

    خامساً ـ المحافظة على امان وسلامة البضاعة من التلف والسرقة عند النقل       لمسافات طويلة .

2ـ النقل البحري والتجارة الخارجية و أثره على تقسيم العمل والإنتاج :

يؤثر النقل في تقسيم العمل الدولي كونه اساس التخصص الاقليمي بين  مناطق الدولة الواحدة بل وبين الدول المختلفة ,فمن هذه الدول مايفوق في انتاج سلع معينة  ومنها ما يتخصص في انتاج سلع اخرى  ومعنى ذلك ان كل دولة  ليست الا سوقا لمنتجات الدول الاخرى  وقد ساعد النقل  على قيام التخصص الاقليمي والدولي بتوسيعه دائرة السوق امام منتجات المناطق والدول الاخرى ومعنى  ذلك ان التقدم الذي حدث في وسائل النقل ادى إلى انتقال العالم إلى نظام جديد للانتاج يعتمد على تخصص الاقاليم المختلفة . ويؤدي التخصص في الانتاج بين الدول المختلفة إلى تخفيض تكاليف السلع المختلفة نتيجة المزايا الانتاجية  والبشرية والمادية.

عندما تتخصص دولة في انتاج سلعة ما يعني  زيادة انتاجها من تلك السلعة مما يؤدي إلى فائض في تلك السلعة فلابد من تصدير ذلك الفائض الا انه تقف تكاليف النقل البحري المرتفعة عائقا في وجه التصدير لان ارتفاع تكاليف النقل سيؤدي حتما إلى ارتفاع سعر السلعة في دولة الاستيراد مما يقلل ذلك من حجم التجارة الدولية وبالتالي يؤدي إلى انخفاض الطلب على السفينة.

3 ـ الخلاصة:-( اثر النقل على التجارة الدولية)

يدعم النقل البحري التجارة الدولية لحساب الاقتصاد العالمي ككل ولا يمكن ان تكون تجارة بلا نقل كما لايمكن ان يكون نقل بدون تجارة الصلة بين عملية التجارة وعملية النقل مترابطة فالتجارة غاية والنقل وسيلة تحقيق هذه الغاية وقد اسقط النقل البحري كل الفواصل والحواجز الطبيعية بين دول العالم واتاح التحرك الاقتصادي المثمر للبشرية فلابد من الالتزام بتطوير النقل البحري واصبح ضرورة مهمة لتلبية حاجة المجتمع للتبادل التجاري والاهتمام بالصناعة البحرية ورفع كــفاءة اداء الموانئ وتسهيل حركة الملاحة البحرية.

{ربـان أعـالـي الـبـحـار

محاضر في أكاديمية النقل البحري العراق

مشاركة