أهل الجنة – مقالات – وليد ابراهيم

أهل الجنة – مقالات – وليد ابراهيم

أنشغلت الملائكة عليها السلام في يوم غير إعتيادي من أيام الجنة الخالدة للمتقين.

وظلت الملائكة طوال النهار تدور حول نزلاء الجنة وتبدي توجيهاتها هنا وهناك، وكأنها تستعد لإحتفال كبير لم تشهده الجنة منذ عام 2003 حيث أحتلت أمريكا أرض العراق.

كان نزلاء الجنة “ينسدحون” على أرائك تحت ظلال الاشجار الوارفة والدانية قطوفها في جنات النعيم فدخلوا الجنة بسلام امنين !! لايسمعون فيها لغوا ولا ضجيجا ويأكلون فيها ماتشتهي أنفسهم ويشربون من عين تسمى سلسبيلا.

 أستمرت الاستعدادات طوال النهار دون جهد أو تعب، ورفعت الرايات الملونة وأخرى مكتوب عليها (سبحان الله) فتسبح الملائكة وأهل الجنة، ويسبح معها الرعد والجبال والطيور والتسبيح عبادة أهل الجنة.. ورفع سعف النخيل عند مداخل الشوارع الفرعية في الجنة.. وعلقت الرايات فوق جذوع النخيل لكن.. استغرب احد النزلاء وهو يرى الاطفال يتقافزون من مكان الى أخر فرحين مبتسمين ويقهقهون بأصوات  تغريد البلابل وطيور الجنة كان الاطفال يصطفون عند باب مدخل الجنة الكبير ويلوحون بباقات الورود في الهواء فيحمل النسيم عطر الزهور الندي.. سأل النزيل أحدى الحوريات الفاتنات كانت تقوم على خدمته ما الذي يحصل هنا هذا اليوم؟ فقالت له الحورية الجميلة: اليوم سيدخل الجنة رجل من العراق. فرد عليها مستغرباً ..  وهل هذا يثير العجب ويستوجب كل هذه الاحتفالات فالجنة تستقبل مئات المسلمين كل يوم ومن كل البلاد الاسلامية فما فضل هذا الرجل؟

قالت الحورية: انه رجل غير عادي هذا اول عضو برلمان عراقي يدخل الجنة منذ 2003 هل فهمت وقل (سبحان الله) قال النزيل (سبحان الله) وسأل الحورية التي تحمل الأبريق وكأس من فضة.

-كيف دخل عضو البرلمان العراقي الجنة وهيئة النزاهة تعبت من ملاحقتهم للكشف عن رصيدهم في البنوك وممتلكاتهم من عقار؟

قالت الحورية مبتسمة: هذا أفضلهم .. لانه تبرع بربع ثروته في البنوك الأجنبية لشراء مليون خيمة للنازحين من مدنهم.. وقد شهد عليه عدد كبير من الاطفال الذين استشهدوا في تلك المخيمات بسبب الجوع والمرض والبرد الشديد. قل سبحان الله.

-قال النزيل .. سبحان الله ولاحول ولاقوة الأ بالله.