أهلك لا تهلك.. العراق أولا – مقالات – باسم عبد الحميد حمودي

أهلك لا تهلك.. العراق أولا – مقالات – باسم عبد الحميد حمودي

يقول المثل الشعبي العربي(أهلك ..لاتهلك) وهذا المثل يضع الاهل  في الخانة العامة الاوسع ، ويضعهم في الخانة الأضيق أيضا ، لمن يشاء أن يضع ( الأهل ) بمعنى العائلة الصغيرة.

 لكن هذا المثل يصور الاهل بمعنى ( القوم ) وهم الجماعة الاوسع التي تعني عندنا العراقيين جميعا، فلا حياة للفرد دون الجماعة و ولا سعادة للعائلة الضيقة دون سعادة قومها وأهلها الاوسع وهم  اهل العراق جميعا .أهلك .. لا تهلك ، مثل لم تقله العرب في دواوينهم ومضافاتهم وحواراتهم الا عن وعي بمعناه، فما قيمة ألانسان دون أهله ، وما قيمة الفرد العراقي -هنا – دون شعبه ؟

 اهلك … لاتهلك ، بمعنى أنتكون حارسا لاهلك  ، حريصا عليهم ، تمنع عنهم الاذى ،وتكف شر الظالمين لهم من سفاكي الدم من دواعش وأمثالهم من الذين يستحلون دم العراقيين ويقتلون منهم-وقد قتلوا – الكثير دون رحمة أو شرف  تلبية لنوازع شريرة لا تحوي معنى للدين – الذي شوهوا معانيه – ولا للانسانية -وهم براء منها – ولا تمت جرائمهم بأية صلة للعدالة والحضارة والرحمة وكل معاني ومناقبيات الخير .

( أهلك .. لاتهلك ) بمعنى أن نحرص نحن العراقيين على بعضنا البعض  ، وأن  لا نغض أبصارنا عن الجرائم التي ترتكب حولنا ، وأن نسعى غير هيابين للدفاع عن بعضنا البعض وأن نرقب الشارع والحارة والقرية بكل وعي ونبلغ عن كل حركة مشبوهة نراها او نبلغ عنها من افراد العائلة الصغيرة و فذلك جزء من رسالة المواطنة الصالحة .

( العراق أولا) ذلك هو الشعار الرئيسي لنا جميعا ، فلا حياة للمرء دون أهله ، وأهلنا جميعا هم أهل العراق بكل معانيه، بكل مكوناته التي أرادوها أن تحارب بعضها ليسخر الاجنبي منا  ويأكلنا فردا فرداو والاكل هنا بمعناه المجازي و فلا قيمة لفرد دون جماعة  ولا قيمة لجماعة دون الجماعة الاخرى المجاورة والمتعايشة معها، فلنتق الله اذن ونحن نسعى لخير أنفسنا ولندرك أن خيرنا وسعادتنا من خير وسعادة الاخرين وأمنهم ، وليصبح العراق بنا أكثر أمناو وبوعينا لضرورة الآخر معنا أكثر سعادة ، ولتطوى الصفحات السود ولينهض العراق من جديد ،فأهلنا قبلنا والآ هلكنا جميعا وولن ينسى المرء منا حكاية الذي اراد تخريب حصته من السفينة فخربهوغرقت السفينة بكل من فيها لانهم سمحوا له بذلك ، وعلينا الا نسمح للشر أن يسود بل ندعو لخير العراق ونسعى اليه قياما ،فالعراق اولا  .. أبدا ودوما