أهذه بشائركم أيها المسؤولون؟- مقالات – عادل الزبيدي
بالامس القريب اطل علينا احد العاملين في وزارة الكهرباء ليزف الينا بشرى طالما انتظرها العراقيون.. بشرى اعادة العافية الى الكهرباء لتنتهي معاناة العراقيين الطويلة.. ولكن خاب ظنهم فكانت البشرى مزيدا من اجراءات افقار الشعب العراقي، بشرى زيادة اسعار الوحدات الكهربائية لتصل الى مبلغ سبع مئة خمسون الف دينار كحد اعلى نعم ما اعطته الحكومة باليد اليمنى اخذت تستعيده باليد اليسرى، فزيادة في اجور الكهرباء وزيادة في اسعار كارت الموبايل تتبعها حتما زيادة في اسعار المواد الغذائية المبردة، ناهيك عن اسعار السلع والخدمات التي تعتمد بشكل اساس على الطاقة الكهربائية اضافة الى الشروع بالعمل بالبشرى الثانية وهي قرب المباشرة باستقطاعات التقشف من الموظفين..
اقول لهؤلاء المسؤولين هل انتم تفكرون وانتم بوضع طبيعي..؟ وهل انتم تعيشون في كوكب آخر؟ وهل انتم قد صممت آذانكم؟ وهل هناك غشاوة على منظركم؟ هل تعون ظروف العراق الآن؟ وهل تعتقدون ان ذلك يصب في مصلحة العراق الان؟ وهل ان مشكلة السيولة في وزارة الكهرباء تعذر حلها الا بالمزيد من اجراءات افقار المواطنين؟ اقول لكم ان العراق في حالة حرب شرسة مع مجاميع ارهابية كان للكثير منكم دور في تواجد هؤلاء على ارض العراق المقدسة، نعم انتم بصراعاتكم ومناكفاتكم السياسية من اجل مصالحكم انتم وليس من اجل شعب العراق، وهل توقيت مثل هذه الاجراءات بل وحتى مناقشتها جاءت في الوقت المناسب؟ اذ كان الامر لابد منه فعلينا محكومين وحكاماً ان نتبادل البشائر بيننا فنزف اليكم عددا من البشائر نيابة عن الشعب العراقي ان رغب في ذلك بشرى تبرعكم بنصف ما جمعتوه من اموال منقولة وغير منقولة بعد عام 2003، بشرى تبرعكم بنصف رواتبكم ومخصصاتكم، بشرى الغاء رواتبكم التقاعدية لكم ولمن سبقكم والعودة بعد انتهاء مهماتكم الى ما كنتم عليه اسوة باقرانكم من مختلف شرائح المجتمع، هل تعتقدون اذا ما تحققت لكم هذه البشائر؟ هل ستلجأ وزارة الكهرباء الى مثل هذا الاجراء؟ اقول لكم كفى كفوا اذاكم عن هذا الشعب الذي ابتلى بلعنات لا اول لها ولا اخر فهي تترى على العراقيين من نظام دكتاتوري الى نظام افقر الارض والشعب ثم فتح ابواب العراق الى مجاميع التتار الجدد صناعة القوى الدولية المتنفذة بهدف تحويل العراق الى اشلاء. اقول مرة اخرى الا تحسوا آلام العراقيين فهم اول المضحين وليسوا من المستفيدين وانتم لا اول المضحين ولكنكم اول المستفيدين، فزفوا لنا المزيد من البشائر، ومن غيركم اولى بذلك فأستحوذتم على المناصب والثروات والامتيازات حتى انكم لم تكونوا لتحلموا بها في احسن حالاتكم.
اقول كفوا بشائركم عنا وان اصررتم على بشائركم لنا فأرسلوا ابناءكم الى جبهات القتال اسوة بأبناء العراق الغيارى ممن يضحون ويدافعون وانتم تستحوذون ويستشهدون وانتم تعيشون.. بل اقول لكم اذهبوا وقاتلوا بعيدا عن آلات التصوير واساليب الدعاية واخيرا اقول اهذه بشائركم ايها المسؤولون؟

















