أهالي الموصل بين المطرقة والسندان – مطر طارق
ليس بالغريب ان نكون ضحية فالعراق من زمن طويل وبعيد جدا في كل زمان وعلى مدى تاريخه الحافل بالاحزان تروى فيه قصص وحكايات الدمار والحروب لكن مثل الذي يمر به الان لم يذكر ولم يروه الاجداد الا عندما دخل المغول وحطموا وقتلوا وشردوا .
ما يحصل في الموصل الان هي كارثة انسانية لكن تحت سمع ومرآى العالم ، منذ اكثر من عامين وكل من على ارض نينوى الخضراء يتجرع سم الموت البطيء، يصرخون ولا احد يستجيب لنداءات الثكالى والاطفال الجياع ،منذ بدء عمليات تحرير الموصل والى الان معاناتهم زادت اضعافاً.
اطفال بلا حليب …!
شح في الادوية..!
وما خزن من الغذاء بدأ بالنفاذ …!
طائرات امريكا تقصف ولا يهمها ماذا تقصف ..!
مدني ام مسلح …؟
بيوت اصبحت مقابر بأهلها …!
ومن حاول الخروج سوف يقتل من قبل داعش …!
كل هذا يحصل في داخل الموصل ولم نر? قناة فضائية عراقية او عربية تنقل الاخبار بشكل صادق ،رغم أن من اخلاقيات الاعلام نقل الحقيقة ،
فأين الحقيقة .؟
اما ما يحصل في مخيمات النازحين والناجين من مطرقة الدمار والتي قدر اعدادهم بمئات الاف اكثر ألما ، قلة في الغذاء ،وخيم لا تصلح للسكن،تفشي الاوبئة والامراض…!
فما دور فــــــــق المنظمات الانسانـــــية التي عددها اكثر من اعـداد النــــازحين …!
اموال تسرق وشعب يباد وارض تنتهك تحت اتفاقيات دولية وعالمية فمن المستفيد من كل ذلك …!؟
اما حكومة نينوى فلا احد يسمع عنها شيئا العلم عند الله الذي لا تخفى عنه خفية …!
والحكومة المركزية همها الوحيد أن تناقش مصالحها الشخصية مثل تقاعد البرلمانيين وغيرها من الامور التي تخدم طبقة الحكام ،اما المواطن البائس فلا حول له ولا قوة ترك وحيدا بين مطرقة الحرب وسندان الموت .



















