أنقى لغات الحب – نوال الجراح

 

 

نوال الجراح

كَلمات ما إن سمعتُها منها أوّل مرّة حتىٰ غمرت قلبي البهجة وإمتلأ بالحُب، وعَلت ملامحي الإبتسامة، فكيف بِها وتُرىٰ كَيف كان شعورها حينها وهي تحمل باقة الورد بيديها الناعمَتين.
إنّ لُغة الورد مُلهمة، حقيقة أيقنتُها بنفسي مُذ عرفتُ أنّ هذهِ الكلمات كانت قَد كتبتها في مُذكراتِها العام الفائِت حين أهديتُها باقةً من الوُرود ،وذكرَتها أمامي قَبل بضعةِ أيام ونحن نتَحدث عَن عيد مِيلادها، كلماتها لامَست قَلبي وأضاءت شيئاً جميلاً في روحي .
تِلك الورود دغدغت مشاعرها ولامس عِطرُها روحَها فالتَقت وَردتي بما يُشبهها وما إن لَمس الوَرد يديها نطقت روحها ومشاعرها وقالت :
تذبُل الورود لكنّها تُزهِرُ في قَلبي
أرادت أن تقول لي بكلماتِها أنّ حُبي ومشاعري لامست قلبها دون أن أنطق كلمة ؛الورد قال كل شئ.
تذكرتُ كم كان وجهها مشرقاً يومها، عيناها تلمعُ كجوهَرتين، وسحرُ إبتسامتها يملأ وجهها الصغير الجميل ويقول أريد أن تبقى هذه الإبتسامة طوال اليوم ولا تغيب ولو للحظة.
كان ذلك اليوم مُميز وعنىٰ لها الكثير وتَرك أثره في الذاكرة أراها تندفعُ لأحتضاني مرة ولوالدها مرّة أخرى ، وتنتقلُ بين زاويةٍ وأخرى ولوحةٍ وأُخرى في ساحة الإحتفال الجميلة المُعدّة لذلك اليوم الحافل المُميز لتلتقط أكبر عدد من الصور والذكريات معنا ومع أختَيها لتبقى في ذاكرة القلب قبل ذاكرة الصُور.
أدركتُ بعدها ماتعنيه باقةَ الورود لها ولكل أنثى في العالم.
لغة الورد هي لُغة الحُب ، الذي يَشعر به الآخر دون أن ننطق بحرف أذا أُهديَت من قلبٍ مُحِب نقي صادق.
تفاصيل صغيرة لكنّنا لا ننتبهُ لها ولا تُكلفُنا الكثير لكنها تصنعُ فارقاً كبيراً في قُلوب المُحيطين بنا.
كل النّساء تُحب أن تُهدى باقة ورد من أقرب النّاس لها كنايةً عن،
أنا أُحبك .
كم من إمرأة مازالت تنتظرُ أن يُهدى لها الوردُ من أقرب رجلٍ لها لكنّه لم يفعل، ولم يُدرك ما يعني لها ذلك.
أعتقدُ الكثير منهن ينتظرن ذلك الحدث البسيط في شكلهِ ، الكبير في تأثيرهِ .
تنتظرُ أن يُبادر هو، ولا تُظهِر مدى تشوقها وحُبها لهذه المُبادرة الراقيَة، فـ الإهتمام والحُب والورد لا يُطلب، بل يُهدى.
هي تعشقُ لغة الورود لأنها جميلةٌ صادقة لاتعرف الكذبَ والتلوّن والنفاق.
إلى كل رجال العالم أقول :
لا تعتقد أنَّ شراءك للورد رفاهية أو أمر لايستحق السّعي له، أو هو مُجرد ضياعٍ للمالِ والوقت، في كلِ وردة تهديها لامرأتِك بحُب تغمر قلبها مشاعر السّعادة والحُب والإهتمام وتزرعُ به جذوراً متينة في شجرةِ الأمان الذي يدفعها أن تتمسك بك أكثر وتُحبك أكثر وأكثر .
قدِم الورود لمن تُحبها، وإن لم تكن بارعاً في الغزلِ والشعر والتعبير اللفظي عما في قلبك ، إكتف بباقة وردٍ جميلة وقدِّمها لها بحُبٍ وصدق وسيقول الوردُ كلَّ شئ .
لغة الورد هي أجمل وأنقى لُغات الحُب وأسرع ساعي بريد لإرسال الحب الصادق لقلب الأنثى.