أنقرة للبارزاني سنهاجم جبل قنديل إذا استمر حزب أوجلان في القتال


أنقرة للبارزاني سنهاجم جبل قنديل إذا استمر حزب أوجلان في القتال
البرلمان يفشل في التصويت على قانون البنى التحتية
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
كشفت مصادر تركية امس ان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو طلب من مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان الذي التقاه امس في انقرة دعم حكومة الاقليم لعملية عسكرية للجيش التركي ضد قواعد حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل بشمال العراق في حال عدم الاستجابة لدعوة أنقرة انهاء التمرد الكردي لحزب أوغلو.
فيما ناقش داوود اوغلو مع رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي الازمة في العلاقات العراقية التركية على خلفية ايواء تركيا لطارق الهاشمي نائب الرئيس الذي اصدرت محكمة عراقية ضده حكما بالاعدام على خلفية اتهامه بالارهاب. وشارك البارزاني والنجيفي والعيساوي في افتتاح مؤتمر حزب العدالة والتنمية الذي جدد امس انتخاب رجب طيب اردوغان رئيسا له للمرة الثالثة والاخيرة وفق ما صرح به اردوغان نفسه. كما التقى داوود أوغلو، نائب رئيس الوزراء العراقي، صالح المطلك، ونائب رئيس كتلة الصدر مصطفى اليعقوبي، كلاً على حدة.
وشدد المطلك على أهمية العلاقات مع تركيا، وتطورها، وأولويتها بالنسبة للعراق. كما أكد داوود أوغلو، على أن تركيا، تمتلك علاقات وطيدة، مع جميع الفئات، التي تشكل ألوان الطيف العراقي، مشيراً إلى العلاقات المتينة، التي تربط تركيا، بالجماعات الشيعية العراقية.
وتناول اللقاء، الشأن الداخلي العراقي، وآخر تطوراته، وقضايا المنطقة، في ظل الربيع العربي.
كما أكّد، داوود أوغلو، خلال لقائه يعقوبي، على أن تركيا، تقف على مسافة واحدة، من جميع الفرقاء العراقيين، وتلتقي مع الجميع، دون أي تمييز بينهم. وتناول اللقاء، آخر المستجدات السياسية، على الساحة الداخلية العراقية، والأزمة السورية، وقضايا أخرى ذات صلة بالتطورات الجارية، في الشرق الأوسط. وقالت المصادر التركية لـ الزمان ان داوود اوغلو طلب من البارزاني دعم عملية عسكرية للجيش التركي ضد قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق عبر قطع خطوط التمويل والامداد عن مقاتلي الحزب خلال العملية والمساهمة في قطع طرق الانسحاب الى ايران. وجاء الطلب التركي في وقت طلب اردوغان من البرلمان التركي امس تمديد السماح للجيش بعملية عسكرية ضد العمال الكردستاني داخل العراق وفق الاتفاقية المعقودة بين البلدين خلال فترة حكم الرئيس السابق صدام حسين والتي مددت العمل بها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وتقول تركيا ان متسللي حزب العمال الكردستاني من معسكراته في شمال العراق ينفذون هجمات ضد الجيش التركي والجندرمة ومليشيا كردية مدعومة من الحكومة التركية.
وتقول أنقرة ان هجمات حزب العمال الكردستاني تزايدت على خلفية الازمة في سوريا وألمحت الى تجديد سوريا دعمها للحزب المذكور على خلفية مصالح بين الجانبين توسطت فيها زعامات كردية عراقية لم تكشف المصادر ذاتها عن اسمائها.
وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها لـ الزمان ان داوود اوغلو قد ابلغ وفد التيار الصدري الموجود في أنقرة ان تركيا تقف على مسافة واحدة من جميع الكيانات العراقية.
وقالت المصادر ان مباحثات الوزير التركي، بدأت أمس، مع مسؤولين رفيعين عراقيين، كل على حدة.
وطلبت الحكومة التركية امس من البرلمان تجديد موافقته على شن غارات ضد مواقع المتمردين الاكراد داخل الاراضي العراقية لمدة سنة اضافية وذلك في اوج تصعيد المعارك بين الجيش وحزب العمال الكردستاني. وقدم حزب العدالة والتنمية الذي يترأس الحكومة رسميا الى البرلمان مذكرة ستتم مناقشتها كأولوية اثناء الدورة الجديدة التي بدات امس ، كما افاد المصدر. فيما ارجأت رئاسة البرلمان العراقي امس التصويت على مشروع قانون البنية التحتية المقدم من كتلة ائتلاف دولة القانون التي ترأسها نوري المالكي لعدم اكتمال النصاب بعد ان قاطع التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي اللذان يعارضان مشروع القانون الجلسة.
وينص مشروع القانون على قيام الشركات العالمية باعادة بناء البنية التحتية في العراق عبر الدفع بالأجل لقيمة المشاريع بضمان رهن ابار النفط لدى هذه الشركات. ويجمع خبراء وسياسيون ان رهن النفط العراقي وهو لا يزال تحت الارض يكبد العراق خسائر كبيرة.
وقال مصدر برلماني إن رئاسة مجلس النواب قررت رفع الجلسة الـ27 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة اليوم، والتي كان مقررا أن تشهد التصويت على قانون البنى التحتية إلى التاسع من الشهر الحالي، لعدم اكتمال النصاب القانوني . وكانت رئاسة مجلس النواب ارجأت جلسة اليوم لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب القانوني قبل ان تقرر تأجيلها. وكان جدول أعمال جلسة امس يتضمن التصويت على 4 مشاريع قوانين أبرزها مشروع قانون البنى التحتية.
AZP01